قصيدة
ما عسى تبلغ شكراً ما عسى
العنوان هو المطلع.
أبو الحسن بن حريق · قافيتها غير موسومة · 62 بيتاً
- ما عَسَى تَبلُغُ شُكراً مَا عَسَىمَن حَمَى الدِّينِ وأحيا الأنفُسا
- فَتَحَ اللهُ لَهُ الفَتحَ الَّذِيشَمَلَ الدُّنيا فَدَع أندَلُسا
- أسبَغَ النُّعمَى فَطَابَت جَنّةوَجلا البُشرَى فَقَامَت عُرُسَا
- جَفّ ماءُ الغُصنِ مَحلاً فَهَمَىوَتَشَكَّى الثَّغرُ شجّاً فأسى
- يَربَأُ النَّجمُ لَهُ عَسكَرَهُوَيُغيرُ الصُّبحُ عَنهُ والمَسَا
- لَم يُثر خَيلاً إِلَى نَيلِ مَدىًفَأصَابَت دَونَهُ مَا حُبِسَا
- لَو أتَت بَحراً فَعَزّت سُفُنٌأوجَدَت فِيهِ طَرِيقاً يَبَسا
- أو سَمَا فِي السُّحبِ عنهَا مَطلَبٌعَلّقَت مِن كُلِّ هُدبٍ مَرَسا
- ضَحِكَ الدّهرُ لنا بِشراُ بِهِبَعدَ مَا كَانَ عَلَينَا عَبَسَا
- طَالَما كُنَّا سَواماً هَمَلاًنُهزَةَ الذِّئبِ إذا ما افتَرَسا
- فَرَعَانَا رَعيةً لا نَتّقيمَعَها ذُعراً ولا نَطوِي أَسَى
- وَبَنَى سورَ قَناً يَكنُفُنَاأَطلَعَ الخُرسَانَ فيهِ حَرَسَا
- مَلِكٌ يَحسِبُهُ مُبصِرُهُمَلَكاً شاكَلَ هَذَا الأنَسَا
- أيُّهَا الوَفدُ ادخُلوا حَضرَتَهُوَتَرَاءَوا نُورَهَأ المُقتبَسَا
- وَانزَعوا الأخفافَ مِن أقدَامِكُمكَي تلاقِي تُربَهَا المُقَدَّسا
- وَخُذُوا مِن تَحتِ نَعلَيهِ الثَّرَىفاخَروا عِلقَ الشِّفاءِ المُنفِسَا
- تُكحلُ العَينُ بِهِ إِن رَمِدَتيَنطِق الطِّفلُ بِهِ أن خرِسا
- تَصلُحُ الحَالُ بِهِ إِن فَسَدَتيَنعَشُ الجَدّ بِهِ إن تَعِسا
- تَنشَطُ النَّفسُ بِهِ إِن سَئِمَتيَرطُبُ العَيشُ بِهِ إِن يَبسا
- يا إمَامَ الدِّين هُنِّئتَ بِهِفَرَحاً فِيهَا ولا مُختَنِسَا
- غَزوَةٌ جاهَرتَ عَنهَا لَم تَكُنمُلغِزاً فِيهَا ولا مُختَنِسَا
- شُزّباً قُدتَ صَحيحَاتِ الشَّوَىضُمَّرَ الخَصرِ سَلِيمَاتِ النَّسَا
- حَمَلَت أنصَارَ دِينٍ كَرُمُوامشَهَداً فِيهِ وَطَابُوا أنفُسَا
- أُسدُ حَربٍ تَحتَهَا الفُتخُ حَمَتكُنُساً لَمّا أبَاحَت كُنُسَا
- ثَبَتُوا لِلهَولِ فِي ظِلِّ القَنَايَتَسَاقَونَ المَنَايَا أَكُؤسَا
- يَا عُيوناً حَضَرَت مَاذَا رَأتيَا نُفوساً عَايَنَت مَا أنفَسَا
- غُرَّ أَدفُونشُ بِمَا أمَلَى لَهُمِن أمَانِي غَبّه مَن وَسوَسَا
- سَنَّهَا سُوقَ وَغيً لَكِنَّهُكُلّما بَايَعَ غَيّه مَن وَسوسَا
- سَنَّهَا سُوقَ وَغَىً لَكِنَّهُكُلّما بَايَعَ فِيهَا وُكِسَا
- فَأَتَى البَاطِلُ لَيلاً مُدجِناًوَأتَى الحَقُّ نَهَاراً مُشمِسَا
- فَرَأى بَدرَ العُلَى كَيفَ سَرَىوَرَأَى طَودَ الحِجَا كَيفَ رَسَا
- وبَدَا بَرقُ الظُّبَا مُختَطِفاًفِي غَمَامِ العَبَرَاتِ الأَرؤُسَا
- غَرَسَ الفِتنَةَ إِذ خَانَكُمُفَجَنا مُرَّ جَنَى مَا غَرَسَا
- وَنَضَا عِزّتَهُ فِي حَربِكُمُفَاكتَسَى مِن ذلّةٍ مَا أُلبِسَا
- خٍِلعَةٌ لا فَارَقَت لابسَهَاشَرٌّ أهلِ الأرضِ فِي شَرِّ الكِسَا
- صَارِ مَرءُوساً لَدَيهِم بَعدَمَارَشَّحُوهُ لِعَميد الرُّؤَسَا
- نَبَشُوا الحَربَ فَقَامَت حَيّةًبَعدمَا كَانَت صَدىً قَد رُمِسَا
- عَرَضوا زَهواً لأطرَافِ القَنَاخَطرَة اللِّصِّ أَثَارَ العَسَسَا
- وَتَّرُوا قَوسَ مُنىً كَاذِبَةٍلَم توافِق سِيَةٌ مِنهَا المَعجِسا
- كُلَّمَا سَدّد رَامٍ سَهمَهَاعَادَ فِي لِبَّتِهِ مُنتَكِسَا
- وَرِمَاحٍ خَالَطَت أحشَاءَهُمعَانَقُوا مِنهَا قُدُوداً مُيَّسا
- فَانثَنَوا بَعدَ مِصاعٍ صَادقٍكَسَّرَ الدَّرعَ وَفَضَّ القَونَسَا
- غَادَرُوا بِالأركِ مِن قَتلاهُممَوعِظاتٍ لِسِوَاهُم وَأُسَى
- وَلَقَوا فِي حِصِنِهَا مُمتَنَعاًرَيثَمَا يَستَرجِعُونَ النَّفَسَا
- مَعقلٌ قالَ لَهُ النَّصرُ ألاكُن عِقَالاً لَهُمُ أَو مَحبِسَا
- فَهَووا مِنهُ عَلَى حكم رضىًلإمَامٍ بذَلُوا مَا التَمَسَا
- وَمضَى غَاوِيهِمُ تُرهِقُهُخَشيَة المَوت صَعُوداً شَمِسا
- طَردَتهُ رَهبَةٌ أَوجَسَ فِينَفسِهِ مِن أمرِهَا مَا أَوجَسَا
- رَكِب ابنَ العَيرِ في فرَّتِهِرُبَّما استَحيَا ركُوباً فَرَسَا
- لِمَ يَعلُو سَرجَهُ مَن لَم يَقُمفِي بَدَادَيهِ ضَرُوباً مِدعَسَا
- أسلَمَ القَلعَةَ وَهيَ الأَرضُ فِيمَنعَةٍ تُعيِي النُّجُومَ الخُنّسا
- لُوِيَت خُلجانُهَا أسوِرَةًحَصَّنت مِعصَمَهَا أَن يُلمَسَا
- قَلَّ أَن يُوجِفَ جَيشُ نَحوَهَاأَو تشنّ الخَيلُ فِيهَا غَلَسَا
- وَجَلا عَن كَركُويٍ أهلُهوقتَ جُنح اللّيلِ لَمَّا عَسعَسَا
- يَرهَبُون الدّجنَ إِن لاحَ بِهِبَارِقٌ وَالصُّبحَ إِذ مَا نَفّسَا
- بُقَعٌ طَهَّرَها التَّوحِيدُ مِنأُمَمٍ كَانَت عَلَيهَا نَجَسَا
- يَا أَمِيرَ المُؤمِنِينَ المُرتَجَىعَطفُهُ إِن جَارَ خَطبٌ أَو قَسَا
- يَا سَلِيلَ الخُلَفَاء السَّادَة الــمُظهِرِين العَدلَ لَمَّا طَمسا
- نَشَرُوا الإِحسَانَ مِن أرمَاسِهِوَأبَانُوا نَهجَهُ إِذ دَرَسَا
- فَاحَتِ الأَرضُ بِهِم مِمَّا زَكَتوَتَنَدَّى الصَّخرُ حَتَّى انبَجَسا
- عُمِّرت دَولَتُكُم بِالِغَةًسمع عِيسَى يَومَ يَأتِي المَقدِسَا
- وَبَقِيتم زِينَة العَالَمِ لاتُخلِقُ الأَزمَانُ مِنهُ مَا اكتَسَى
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.