قصيدة
حنين إلى الأوطان ليس يزول
العنوان هو المطلع.
ابن عنين · قافيتها ل · 34 بيتاً
- حَنينٌ إِلى الأَوطانِ لَيسَ يَزولُوَقَلبٌ عَنِ الأَشواقِ لَيسَ يَحولُ
- أَبيتُ وَأَسرابُ النُجومِ كَأَنَّهاقُفولٌ تَهادى إِثرَهُنَّ قُفولُ
- أُراقِبُها في اللَيلِ مِن كُلِّ مَطلَعٍكَأَنّي بِرَعيِ السائِراتِ كَفيلُ
- فَيا لَكَ مِن لَيلٍ نَأى عَنهُ صُبحُهُفَلَيسَ لَهُ فَجرٌ إِلَيهِ يَؤولُ
- أَما لِعُقودِ النجمِ فيهِ تَصَرُّمٌأَما لِخضابِ اللَيلِ فيهِ نُصولُ
- كَأَنَّ الثُرَيّا غُرَّةٌ وَهوَ أَدهَمٌلَهُ مِن وَميضِ الشِعريينِ حَجولُ
- أَلا لَيتَ شِعري هَل أَبيتَنَّ لَيلَةًوَظِلُّكَ يا مَقرى عَلِيَّ ظَليلُ
- وَهَل أَرَيني بَعدَما شَطَتِ النَوىوَلي في رُبى رَوضٍ هُناكَ مَقيلُ
- دِمَشقُ فَبي شَوقٌ إِلَيها مُبَرَّحٌوَإِن لَجَّ واشٍ أَو أَلَحَّ عَذولُ
- دِيارٌ بِها الحَصباءُ دُرٌ وَتُربهاعَبيرٌ وَأَنفاسُ الشَمالِ شَمولُ
- تَسَلسلَ فيها ماؤُها وَهوَ مُطلقٌوَصَحَّ نَسيمُ الرَوضِ وَهوَ عَليلُ
- فَيا حَبَّذا الرَوضُ الَّذي دونَ عزَّتاسُحَيراً إِذا هَبت عَلَيهِ قَبولُ
- وَيا حَبَّذا الوادي إِذا ما تَدَفَّقَتجَداوِلُ باناسٍ إِلَيهِ تَسيلُ
- وَفي كَبِدي مِن قاسِيونَ حَزازَةٌتَزولُ رَواسيهِ وَلَيسَ تَزولُ
- إِذا لاحَ بَرقٌ مِن سَنير تَدافَقَتلِسُحبِ جُفوني في الخُدودِ سُيولُ
- فَلِلَّهِ أَيّامي وَغُصنُ الصِبا بِهاوَريقٌ وَإِذ وَجهُ الزَمانِ صَقيلُ
- هِيَ الغَرَضُ الأَقصى وَإِن لَم يَكُن بِهاصَديقٌ وَلَم يُصفِ الوِداد خَليلُ
- وَكَم قائِلٍ في الأَرضِ لِلحُرِّ مَذهَبٌإِذا جارَ دَهرٌ وَاِستَحالَ مَلولُ
- وَما نافِعي أَنَّ المِياهَ سَوائِحٌعِذابٌ وَلَم يُنقع بِهنَّ غَليلُ
- فَقَدتُ الصِبا وَالأَهلَ وَالدارَ وَالهَوىفَلِلَّهِ صَبري إِنَّهُ لَجَميلُ
- وَوَاللَهِ ما فارَقتُها عِن مَلالَةٍسِوايَ عَنِ العَهدِ القَديمِ يَحولُ
- وَلَكِن أَبَت أَن تَحمِلَ الضَيمَ هِمَّتيوَنَفسٌ لَها فَوقَ السِماكِ حُلولُ
- فَإِنَّ الفَتى يَلقى المَنايا مُكَرَّماًوَيَكرَهُ طولَ العُمرِ وَهوَ ذَليلُ
- تعافُ الوُرودَ الحائِماتُ مَع القَذىوَلِلقَيظِ في أَكبادِهِنَّ صَليلُ
- كَذلِكَ أَلقى اِبنُ الأَشَجِّ بِنَفسِهِوَلَم يَرضَ عمراً في الإِسارِ يَطولُ
- سَأَلثُمُ إِن وافيتُها ذلِكَ الثَرىوَهَيهاتَ حالَت دونَ ذاكَ حُؤولُ
- وَمُلتَطِمُ الأَمواجِ جَونٌ كَأَنَّهُدُجى اللَيلِ نائي الشاطِئَينِ مَهولُ
- يُعانِدُني صَرفُ الزَمانِ كَأَنَّماعَلَيَّ لِأَحداثِ الزَمانِ ذُحولُ
- عَلى أَنَّني وَالحَمدُ لِلَّهِ لَم أَزَلأَصولُ عَلى أَحداثِهِ وَأَطولُ
- أَيَعثُرُ بي دَهري عَلى ما يَسوءُنيوَلي في ذَرا المُلكِ العَزيزِ مَقيلُ
- وَكَيفَ أَخافُ الفَقرَ أَو أُحرمُ الغِنىوَرَأيُ ظَهيرِ الدينِ فِيَّ جَميلُ
- مِنَ القَومِ أَمّا أَحنَفٌ فَمُسفَّهٌلَدَيهِم وَأَمّا حاتِمٌ فَبَخيلُ
- فَتى المَجدِ أَما جارُهُ فَمُمَنَّعٌعَزيزٌ وَأَمّا ضدُّهُ فَذَليلُ
- وَأَمّا عَطايا كَفِّهِ فَسَوابِغٌعِذابٌ وَأَمّا ظِلُّهُ فَظَليلُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.