قصيدة
خبروها بأنه ما تصدى
العنوان هو المطلع.
ابن عنين · قافيتها غير موسومة · 46 بيتاً
- خَبّروها بِأَنَّهُ ما تَصَدّىلِسلُوٍّ عَنها وَلَو ماتَ صَدّا
- وَاِسأَلوها في زَورَةٍ مِن خَيالٍإِن تَكُن لَم تَجِد مِنَ الهَجرِ بُدّا
- عَنَّفَت طَيفَها عَلى ظَنِّها أَنَّخَيالاً مِنها إِلَينا تَسَدّى
- كَذَبتها ظُنونُها لا الكَرى زارَجُفوني وَلا الخَيالُ تَعَدّى
- ظَبيَةٌ تُخجِلُ الغَزالَةَ وَجهاًوَبَهاءً وَتَفضَحُ الغُصنَ قَدّا
- ذاتُ فِرعٍ لَولا الوَلائِدُ أَمسَكــنَ مُثَنّاهُ ضَوَّعَ الحَيَّ نَدّا
- وَقَفَت لِلوَداعِ وَقفَةَ هازٍهازِلٍ وَالغَرامُ بي جَدَّ جِدّا
- وَأَماطَت لِثامَها بِأَساريــعِ حِقافٍ عَن مُستَنيرٍ مُفَدّى
- نَثَرَت لَوعَةُ الفراقِ عَلَيهِدُرَّ دَمعٍ فَأَنبَتَت فيهِ وَردا
- وَذَكت نارُهُ على عَنبَرِ الخالِ فَكانَت لَهُ سَلاماً وَبَردا
- ثُمَّ قالَت بَقاءُ مَن يَدَّعي الحُبَّمَحالٌ وَهذِهِ العيسُ تُحدى
- ما لِعيسي وَما لِعَيشي وَماليكُلَّ يَومٍ نَلقى عَناءً وَكَدّا
- لَيتَ سَهمَ الزَمانِ أَصمى فَكَم أَظــما لَقَد جاوَزَ العَناءُ الحَدّا
- أَعجَزَتني البُروقُ شَيماً فَلَوعالجتُ بَحراً لأُنبِطَ الماءَ أَكدى
- وَلَو انّي مَرَيتُ لَقحَةَ شَولٍجَعَلتها شَقاوَةُ الجَدِّ جِلدا
- كَم أَدورُ البِلادَ شَرقاً وَغَرباًوَأَرودُ الأَرزاقَ غَوراً وَنَجدا
- وَأَيادي المَولى الوَزيرِ صَفي الديــنِ أَدنى إِلى غياثي وَأَندى
- أَريَحِيٌّ إِذا هَمَت راحَتاهُعَلَّمَت واكِفَ الحَيا كَيفَ يَندى
- دَقَّ فِكراً في المُشكِلاتِ فَجَلَّتبِمَديحٍ أَوصافُهُ أَن تُحَدّا
- وَرِثَ المَجدَ وَالمَكارِمَ وَالحِلــمَ وَطيبَ الأَعراقِ جَداً فَجَدّا
- ظاهِرُ الفَضلِ طاهِرُ الأَصلِ سَبــاقٌ إِلى المَجدِ لَيسَ يَضمِرُ حِقدا
- وَحَليمٌ لا يَستَخِفُّ لَهُ الغَيــظُ أَناةً إِن خامَرَ الطَيشُ أُحدا
- كَعبَةٌ لِلسَماحِ وَالعِلمِ فَالحَجُّإِلَيهِ فَرضٌ عَلَينا يُؤَدّى
- مُتلِفٌ مُخلِفٌ مُفيتٌ مُفيدٌمُعجِزٌ مُنجِزٌ وَعيداً وَوَعدا
- لَيِّنُ العِطفِ لِلمَوالي وَيَلقىمِنهُ أَهلُ العِنادِ خَصماً أَلَدّا
- فَهوَ مِثلُ الحُسامِ في حالَتَيهِلَيِّنٌ صَفحَةً وَقاسٍ حَدّا
- راضَ صَعبَ الزَمانِ بِالعَدلِ حَتّىكادَ يَأتي بِذاهِبِ الأَمسِ رَدّا
- فَاِستَقَرَّت قَواعِدُ الملكِ وَاِزدادَت بِهِ سُدَّةُ الوَزارَةِ مَجدا
- وَغَدا رَأيُهُ أَحَدَّ سِلاحاًفي لِقاءِ العِدى وَأَنصَرَ جُندا
- فَإِذا ضاقَ ذَرعُ كُلِّ همامٍبِمُهِمٍّ كانَ الأَشَدَّ الأَسَدّا
- وَإِذا شَحَّتِ السَحائِبُ سَحَّتراحَتاهُ فَعَمَّتِ الأَرضَ رِقدا
- فِعلُ إِحسانِهِ بِغَيرِ قِياسٍلازِمٌ وَهوَ عامِلٌ يَتَعَدّى
- رامَ قَومٌ إِحصاء غُرّ مَساعيــهِ وَهَل تَستَطيعُ لِلنَجمِ عَدّا
- وَتَعاطى المُلوكُ نَيلَ مَعاليــهِ فَنالوا مِن دونِ ذلِكَ جَهدا
- هَلَكوا دونَ نَيلِ ما أَمَّلوهُمَن يَطِر فَوقَ طَورِهِ يَتَرَدّى
- عالِمٌ عامِلٌ سَعى لِلمَعاليسَعيَ آبائِهِ الكِرامِ الأَشِدّا
- أُسرَةٌ كُلَّما تَرَعرَعَ مِنهُمناشيءٌ سادَ في الزَمانِ وَسَدّا
- كُلَّما أَنهَجَت مَلابِسُ مَجدٍلَهُمُ قامَ ماجِدٌ فَاِستَجَدّا
- لَم يَقِف دونَهُم وَلَو كانَ يَلقىرُتبَةً مِن وَرائِهِم لَتَعَدّى
- مَلَأَت وَفدُكَ الفِجاجَ فَأَنّىسارَ وَفدٌ مِنهُم تَلَقَّيتَ وَفدا
- رُبَّ عانٍ أَطلَقتَهُ بَعدَ ما كانَ يُعاني في الأَسرِ قَيداً وَقِدّا
- وَيَتيمٍ رَأى لَهُ مِن أَياديــكَ أَباً مُشفِقاً وَأُماً وَمَهدا
- أَعتَبتني صُروفُ دَهري فَشُكراًلِزَمانٍ إِلى جَنابِكَ أَهدى
- وَحَقيقٌ بِالذَمِّ مَن ذَمَّ عَصراًأَلبَسَتهُ خِلالُكَ الغُرُّ حَمدا
- أَنا مُهدٍ إِلَيكَ مدحَةِ عَبدٍمُخلِصٍ وَالمَديحُ أَفضَل مُهدى
- بالِغٍ جُهدَهُ وَمَن بَلَغَ الجُهــدَ وَإِن لَم يُصِب فَما ضَلَّ قَصدا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.