قصيدة
لا تعرضن لضيق المقل
العنوان هو المطلع.
ابن عنين · قافيتها غير موسومة · 39 بيتاً
- لا تَعرِضَنَّ لِضيّقِ المُقَلِفَتَبيتَ مِن أَمنٍ عَلى وَجَلِ
- وَاترُك ظِباءَ التُركِ سانِحَةًلا تَعتَرِض لِحَبائِلِ الأَجَلِ
- فَمَتى يفيقُ وَقيذُ نافِذَةٍمَشحوذَةٍ بِالسِحرِ وَالكحَلِ
- لا يُوَقِّعَنَّكَ عَذبُ ريقَتِهاأَنا مَن سُقيتُ السُمَّ في العَسَلِ
- مِن كُلِّ مائِسَةٍ مُنَعَّمَةٍغَرثى الأَياطِلِ فَعمَةِ الكَفَلِ
- خَطَرَت بِمِثلِ الرُمحِ مُعتَدِلٍوَرَنَت بِمِثلِ الصارِمِ الصَقِلِ
- وَتَنَفَّسَت عَن عَنبَرٍ عَبقٍوَتَبَسَّمَت عَن واضِحٍ رَتِلِ
- خَودٌ تَعَثَّرُ كُلَّما رَقَصَتمِن شعرِها بِمُسَلسَلٍ رَجِلِ
- بَيضاءُ تَنظُرُ مِن مُضَيَّقَةٍسَوداءَ تَهزَأُ مِن بَني ثُعَلِ
- وَبَلِيَّتي مِن ضيقِ مُقلَتِهاإِن خيفَ فَتكُ الأَعيُنِ النُجُلِ
- تَسعى بِصافيةٍ مُعَتَّقَةٍتَبدو لَنا في الكَأسِ كَالشُعَلِ
- هَجَرَت بَلوذانا مُهاجِرَةًوَتَنَصَّلَت مِن غلظَةِ الجَبَلِ
- وَتَعتَّقَت في آبِلٍ حُقُباًلَم تُمتَهَن مَزجاً وَلَم تُذَلِ
- وَدَنَت كَأَنَّ شُعاعَها قَبسٌبادٍ وَإِن جَلَّت عَنِ المَثَلِ
- في رَوضَةٍ عُنِيَ الرَبيعُ بِهافَأَبانَ صنعَةَ عِلَّةِ العِلَلِ
- وَكَأَنَّ آذاراً تَنَوَّقَ فيما حاكَ مِن حُلَلٍ لَها وَحُلي
- وَكَأَنَّما فَرَشَت بِساحَتِهافُرُشَ الزُمُرُّدِ راحَةُ النَفَلِ
- وَكَأَنَّ كَفَّ الجَوِّ مِن طَرَبٍنَثَرَت عَلَيها أَنجُمَ الحَمَلِ
- شَقَّ الشَقيقُ بِها مَلابِسَهُحُزناً عَلى ديباجَةِ الأُصُلِ
- فَكَأَنَّهُ قَلبٌ تَصَدَّعَ عَنسَودائِهِ فَبَدَت مِنَ الخَلَلِ
- خَطبَ الهَزارُ عَلى مَنابِرِهافَاعجَب لِأَعجَمَ مُفصِحٍ غَزَلِ
- وَدَعَت حَمائمُها مُرَجّعَةًفَوَقَفتُ في شُغلٍ بِلا شُغُلِ
- فَكَأَنَّ في أَغصانِها سَحَراًثاني الثَقيلِ وَمُطلَقَ الرَمَلِ
- وَكَأَنَّما أَغصانُها طَرِبَتفَتَأَوَّدَت كَالشارِبِ الثَمِلِ
- جَرَّ النَسيمُ بِها مَطارِفَهُفَتَنَفَّسَت عَن عَنبَرٍ شَمِلِ
- هَمَّ الأَقاحُ بِلَثمِ نَرجسِهافَثَنى لَهُ ليتاً وَلَم يَطُلِ
- وَتَنَظَّمَ المَنثورُ وَافتضحَ النَمامُ وَاِنقَبَضَت يَدُ الطَفَلِ
- وَأَسالَ باناسٌ ذَوائِبَهُفَتَجَعَّدَت في ضَيِّقِ السُبُلِ
- أَنّى اِتَّجَهتَ لَقيتَ مُنبَجِساًمُتَدَفِّقاً في يانِعٍ خَضِلِ
- فَكَأَنَّها اِستَسقَت فَباكرهاكَفُّ العَزيزِ بِمسبلٍ هَطِلِ
- مَلِكٌ زَهَت أَيّامُ دَولَتِهِ الغَرّاءِ وَاِفتَخَرَت عَلى الدُوَلِ
- يَغشى الوَغى وَالحَربُ قَد كَشَرَتلِلمَوتِ عَن أَنيابِها العُصُلِ
- وَالشَمسُ كَالعَذراءِ كاسِفَةٌمَحجوبَةٌ بِالنَقعِ في كِلَلِ
- مَلِكٌ صَوارِمُهُ رَسائِلُهُإِنَّ الصَوارِمَ أَبلَغُ الرُسلِ
- مَلِكٌ قَصَرتُ عَلى مَدائِحِهِشِعري وَعِندَ نَوالِهِ أَمَلي
- لا أَبتَغي مِن غَيرِهِ نِعَماًكَم عُفتُ مِن بِرٍّ تَعَرَّضَ لي
- عَثَّرتَ خَلفَكَ كُلَّ ذي كَرَمٍيَجري وَراكَ وَأَنتَ في مَهَلِ
- وَمَتى يَنالُ عُلاكَ مُجتَهِدٌهَيهاتَ أَينَ التُربُ مِن زُحَلِ
- سَفَهاً بِحلمي إِن تَرَكتُ أَتِــيَّ السَيلِ وَاِستَغنَيتُ بِالوَشَلِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.