قصيدة
سلوا صهوات الخيل يوم الوغى عنا
العنوان هو المطلع.
ابن عنين · قافيتها غير موسومة · 26 بيتاً
- سَلوا صَهواتِ الخَيلِ يَومَ الوَغى عَنّاإِذا جُهِلَت آياتُنا وَالقَنا اللُدنا
- غداةَ لَقينا دونَ دِمياطَ جَحفَلاًمِنَ الرومِ لا يُحصى يَقيناً وَلا ظَنا
- قَد اِتَّفَقوا رَأياً وَعَزماً وَهِمَّةًوَديناً وَإِن كانوا قَد اِختَلَفوا لُسنا
- تَداعَوا بِأَنصارِ الصَليبِ فَأَقبَلَتجُموعٌ كَأَنَّ المَوجَ كانَ لَهُم سُفُنا
- عَلَيهِم مِنَ الماذِيِّ كُلُّ مُفاضَةٍدِلاصٍ كَقِرنِ الشَمسِ قَد أَحكَمَت وَضَنا
- وَأَطمَعهُم فينا غُرورٌ فَأَرقَلواإِلَينا سِراعاً بِالجِيادِ وَأَرقَلنا
- فَما بَرِحَت سُمرُ الرِماحِ تَنوشُهُمبِأَطرافِها حَتّى اِستَجاروا بِنا مِنّا
- سَقيناهُم كَأساً نَفَت عَنهُمُ الكَرىوَكَيفَ يَنامُ اللَيلَ مَن عَدِمَ الأَمنا
- لَقَد صَبَروا صَبراً جَميلاً وَدافَعواطَويلاً فَما أَجدى دِفاعٌ وَلا أَغنى
- لَقوا المَوتَ مِن زُرقِ الأَسِنَّةِ أَحمَراًفَأَلقَوا بِأَيديهِم إِلَينا فَأَحسَنّا
- وَما بَرِحَ الإِحسانُ مِنّا سَجِيَّةًتَوارَثَها عَن صيدِ آبائِنا الأَبنا
- مَنَحنا بَقاياهُم حَياةً جَديدَةًفَعاشوا بِأَعناقٍ مُقَلَّدَةٍ مَنّا
- وَلَو مَلَكوا لَم يَأتلوا في دِمائِناوُلوغاً وَلكِنّا مَلَكنا فَأَسجَحنا
- وَقَد جَرَّبونا قَبلَها في وَقائِعٍتعلّم غُمر القَومِ منّا بِها الطَعنا
- فَكَم مِن مَليكٍ قَد شَدَدنا إِسارَهُوَكَم مِن أَسيرٍ مِن شَقا الأَسرِ أَطلَقنا
- أُسودُ وَغىً لَولا قِراعُ سيوفنالَما رَكِبوا قَيداً وَلا سَكَنوا سِجنا
- وَكَم يَوم حُرٍّ ما لَقينا هَجيرَهُبِسترٍ وَقُرٍّ ما طَلَبنا لَهُ كِنّا
- فَإِنَّ نَعيمَ المُلكِ في شَظَفِ الشَقايُنالُ وَحُلوَ العِزِّ مِن مُرِّه يُجنى
- يَسيرُ بِنا مِن آلِ أَيّوبَ ماجِدٌأَبى عَزمُهُ أَن يَستَقرَّ بِهِ مَغنى
- كَريمُ الثَنا عارٍ مِنَ العارِ باسِلٌجَميلُ المُحَيّا كامِلُ الحُسنِ وَالحُسنى
- لَعَمرُكَ ما آياتُ عيسى خَفِيَّةٌهِيَ الشَمسُ لِلأَقصى سَناءً وَلِلأَدنى
- سَرى نَحوَ دِمياط بِكُلِّ سمَيذَعٍنَجيبٍ يَرى وِردَ الوَغى المَورِدَ الأَهنا
- فَأَجلى عُلوجَ الرومِ عَنها وَأُفرِحَتقُلوبُ رِجالٍ حالَفَت بَعدَها الحُزنا
- وَطَهَّرَها مِن رِجسِهِم بِحُسامِهِهمامٌ يَرى كَسبَ الثَنا المغنم الأَسنى
- مَآثِرُ مَجدٍ خَلَّدَتها سُيوفُهُلَها نَبَأ يَفنى الزَمانُ وَلا يَفنى
- وَقَد عَرَفَت أَسيافُنا وَرِقابُهُممَواقِعَها فيها فَإِن عاوَدوا عُدنا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.