قصيدة
عسى البارق الشامي يهمي سحابه
العنوان هو المطلع.
ابن عنين · قافيتها ه · 30 بيتاً
- عَسى البارِقُ الشامِيُّ يَهمِيَ سَحابُهُفَتَخضَلَّ أَثباجُ الحِمى وَرِحابُهُ
- وَتَسري الصَبا في جانِبَيهِ عَليلَةًكَما فُتِقَت مِن حَضرَمِيٍّ عِيابُهُ
- خَليليَّ مالي بِالجَزيرَةِ لا أَرىلِلَمياءَ طَيفاً يَزدَهيني عِتابُهُ
- فَيا مَن لِراجٍ أَن تَبيتَ مُغِذَّةًبِبَيداءَ دونَ الماطِرونَ رِكابُهُ
- إِذا جَبَلُ الرَيّانِ لاحَت قِبابهُلِعَيني وَلاحَت مِن سَنيرٍ هِضابُهُ
- وَهَبَّت لَنا ريحٌ أَتَتنا مِنَ الحِمىتحَدّثُ عَمّا حَمَّلَتها قِبابُهُ
- وَقامَت جِبالُ الثَلجِ زُهراً كَأَنَّهابَقِيَّةُ شَيبٍ قَد تَلاشى خِضابُهُ
- وَلاحَت قُصورُ الغوطَتَينِ كَأَنَّهاسَفائِنُ في بَحرٍ يَعُبُّ عُبابُهُ
- وَأَعرَضَ نِسرٌ لِلمُصَلّى غَدِيَّةًكَما اِنجابَ عَن ضَوءِ النَهارِ ضَبابُهُ
- لَثمتُ الثَرى مُستَشفِياً بِتُرابِهِوَمَن لي بِأَن يَشفي غَليلي تُرابُهُ
- وَمُستَخبِرٍ عَنّا وَما مِن جَهالَةٍكَشَفتُ الغِطا عَنهُ فَزالَ اِرتِيابُهُ
- وَأَذكَرتُهُ أَيّامَ دِمياط بَينَناوَبَينَ العدى وَالمَوتُ تَهوي عُقابُهُ
- وَجَيشاً خَلَطناهُ رِحابٌ صُدورُهُبِجَيشٍ مِنَ الأَعداءِ غُلبٍ رِقابُهُ
- وَقَد شَرقَت زرقُ الأَسِنَّةِ بِالدماوَأَنكَرَ حَدَّ المَشرَفيِّ قِرابُهُ
- وَعَرَّدَ إِلّا كُلَّ ذمرٍ مغامِسٍوَنَكَّبَ إِلّا كُلَّ زاكٍ نِصابُهُ
- تَرَكناهُم في البَحرِ وَالبَرِّ لُحمَةًتُقاسِمُهُم حيتانُهُ وَذِئابُهُ
- وَيَوماً عَلى القيمونِ ماجَت مُتونُهُبِزرقِ أَعاديهِ وَغَصَّت شِعابُهُ
- نَثرنا عَلى الوادي رُؤوساً أَعزَّةًلِكُلِّ أَخي بَأسٍ مَنيعٍ جِنابُهُ
- وَرَضنا مُلوكَ الأَرضِ بِالبيضِ وَالقَنافَذَلَّ لَنا مِن كُلِّ قطرٍ صِعابُهُ
- فَكَم أَمردٍ خَطَّ الحُسامُ عذارَهُوَكَم أَشيبٍ كانَ النَجيعَ خِضابُهُ
- وَكَم قَد نَزَلنا ثُغرَ قَومٍ أَعزَّةٍفَلَم نَرتَحِل حَتّى تَداعى خرابُهُ
- وَكَم يَوم هولٍ ضاقَ فيهِ مَجالُناصَبَرنا لَهُ وَالمَوتُ يُحرقُ نابُهُ
- يَسيرُ بِنا تَحتَ اللِواءِ مُمَدَّحٌكَريمُ السَجايا طاهِراتٌ ثِيابُهُ
- نَجيبٌ كَصَدرِ السَمهَرِيِّ مُنَجَّحَ الــسَرايا كَريمُ الطَبعِ صافٍ لُبابُهُ
- مِنَ القَومِ وَضّاح الأَسِرَّةِ ماجِدٌإِلى آلِ أَيّوبَ الكِرامِ اِنتِسابُهُ
- فَفَرَّجَ ضيقَ القَومِ عَنّا طعانُهُوَشَتَّتَ شَملَ الكُفرِ عَنّا ضِرابُهُ
- وَأَصبَحَ وَجهُ الدينِ بَعدَ عَبوسِهِطَليقاً وَلَولاهُ لَطالَ اِكتِئابُهُ
- جِهادٌ لِوَجهِ اللَهِ في نَصرِ دينِهِوَفي طاعَةِ اللَهِ العَزيزِ اِحتِسابُهُ
- حَمَيت حِمى الإِسلامِ فَالدينُ آمِنٌتُذادُ أَقاصيهِ وَيُخشى جِنابُهُ
- وَما بغيَتي إِلّا بَقاؤُكَ سالِماًلِذا الدينِ لا مالٌ جَزيلٌ أُثابُهُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.