قصيدة
لو لم يخالط يوم بينك أدمعي
العنوان هو المطلع.
ابن عنين · قافيتها غير موسومة · 34 بيتاً
- لَو لَم يُخالِط يَومَ بَينَكَ أَدمُعيقاني دَمي ما كُنتُ إِلّا مدَّعي
- قَد صَحَّ عِندَكَ شاهِدٌ مِن عَبرَتيفَسَلِ الدُجى وَنُجومَهُ عَن مَضجَعي
- عاقَبتَني بِجِنايَةٍ لَم أَجنِهاظُلماً وَكَم مِن حاصِدٍ لَم يَزرَعِ
- وَمنعتَ طَيفكَ مِن زِيارَةِ عاشِقٍحاوَلتَ مُهجَتَهُ فَلَم يَتَمَنَّعِ
- وَأَمالَكَ الواشي وَلَولا غِرَّةٌكانَ الصِبى سَبَباً لَها لَم تخدَعِ
- فَجَمَعتَ أَثقالَ الصُدودِ إِلى النَوىفَوقَ المَلامِ إِلى فُؤادٍ موجَعِ
- يا راحِلاً وَالقَلبُ بَينَ رِحالِهِيَقتادَهُ حِفظاً لِعَهدِ مُضَيّعِ
- هَلّا وَقَفتَ عَلى مُحِبِّكَ حافِظاًعَهدَ الهَوى فيهِ وُقوفَ مُوَدِّعِ
- كَيفَ السَبيلُ إِلى السُلُوِّ وَلَم تُعدعَقلي عَلَيَّ وَلَم تَدَع قَلبي مَعي
- فَسَقى زَماناً مَرَّ لي بِطُوَيلِعٍصَوبُ الحَيا وَسقى عِراص طُوَيلِعِ
- فَلَأَصبِرَنَّ عَلى الزَمانِ وُجَورِهِصَبرَ اِمريءٍ مُتَجَمِّلٍ لَم يَخضَعِ
- وَلَأَلبسَنَّ مِنَ التَجَلُّدِ نَثرَةًحَصداءَ تَهزَأُ مِن سَوابِغَ تُبَّعِ
- وَلَأَشكُرَنَّ حَوادِثاً قَذَفَت بِآمالي إِلى الملكِ الهمامِ الأَروَعِ
- فَضَفا عَلَيَّ ظِلالُ أَبلَجَ ماجِدٍضافي لِباسِ المَجدِ صافي المَشرعِ
- وَرَأَيتُ أَحسَنَ مَنظَرٍ وَخبرتُ أَطيَبَ مَخبرٍ وَحَلَلتُ أَرفَعَ مَوضِعِ
- في ظِلِّ وَضّاحِ الجَبينِ سَمَيذَعٍمِن نَسلِ وَضّاحِ الجَبينِ سَميذَعِ
- الأَشرَفِ المَلكِ الَّذي بَذلُ النَدىمِن كَفِّهِ طَبعٌ بِغَيرِ تَطَبُّعِ
- مَلِكٌ لَهُ يَومَ الهياجِ مَواقِفٌمَشهورَةٌ لا يَدعيها مُدَّعي
- مُتَبَسِّمٌ في كُلِّ يَومٍ عابِسٍمُتَوَضِّحٌ في كُلِّ خَطبٍ أَسفَعِ
- يَروي حِرارَ السَمهَرِيِّ بِكَفِّهِيَومَ الوَغى مِن قَلبِ كُلِّ مَدرَّعِ
- سِيّانِ عِندَ يَمينِهِ وَحُسامِهِفي الحَربِ هامَةُ حاسِرٍ وَمُقَنَّعِ
- وَلَطالَما حَطَمَ الوَشيجَ بِكَفِّهِمِن بَعدِ حَشوِ الدرعِ بَينَ الأَضلُعِ
- مَلكٌ مَتى اِستَسقَيتَ بَحرَ يَمينِهِجادَت عَلَيكَ بِديمَةٍ لَم تُقلَعِ
- حَسَنَت مَواقِعُها وَكَم مِن ديمَةٍجَهَلَت فَجادَت في سَباخٍ بَلقَعِ
- وَلَطالَما غَشِيَ الوَغى بِثَلاثَةٍفي ظَهرِ مَنسوبٍ يَطيرُ بِأَربَعِ
- بِأَصَمَّ مُعتَدِلٍ وَأَبيَضَ صارِمٍوَجَنانِ مَضّاءِ العَزيمِ مُشَيَّعِ
- كَم مَوقِفٍ ضَنكٍ فَلَولا صَبرُهُفيهِ لِوَقعِ البيضِ لَم يَتَوَسَّعِ
- مِن مَعشَرٍ شَرَعوا السَماحَ وَأَرشَدوافيهِ العُفاةَ إِلى طَريقٍ مهَيعِ
- وافيتُهُ وَالسَيلُ قَد بَلَغَ الزُبىعندي وَوِردُ العَمررنقِ المُشرعِ
- فَبَلَغتُ مِن نُعماهُ ما لا يَنتَهيأَملي وَلَم يَطمَح إِلَيهِ مَطمَعي
- وَنَهى الحَوادِثَ أَن تُلِمَّ بِمَنزِليوَصُروفَ دَهري أَن تَطوفَ بِمَربَعي
- مُتَبَرِّعٌ بِالجودِ قَبلَ سُؤالِهُوَالجودُ جودُ الباديءِ المُتَبَرِّعِ
- فَغَدَوتُ أُنشِدُ جودَهُ مُتَمَثِّلاًوَنَوالُهُ مِثلُ السُيولِ الدُفَّعِ
- وَلَقَد دَعَوتُ نَدى الكِرامِ فَلَم يجِبفَلَأَشكُرَنَّ نَدىً أَجابَ وَما دعي
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.