قصيدة

بشراي دالت دولة المعصوم

العنوان هو المطلع.

ابن شكيل · قافيتها غير موسومة · 80 بيتاً

  1. بُشرايَ دالَت دَولَةُ المَعصومِبِحَيا العُفاةِ وَنُصرَةِ المَظلومِ
  2. بِقُدومِ إِبراهيمَ سَيِّدِنا الرَضاقَدِمَت وُفودُ السَعدِ خَيرَ قُدومِ
  3. حَيَّت مُحَيّاهُ المَواسِمُ وَالتَقَتمِنهُ العُيونُ عَلى أَغَرَّ وَسيمِ
  4. وَتَحَدَّثَ الحَيُّ الجَميعُ بِقُربِهِفَتَرَوَّحوا في نَضرَةٍ وَنَعيمِ
  5. قَالظِلُّ مَمدودٌ كَأَنّا في ذُرىعَدنٍ بِهِ وَالشُربُ مِن تَسنيمِ
  6. وَالأَرضُ واجِفَةٌ وَما رَجَفاتُهاإِلّا لِاَنَّ بِها قُلوبَ الرومِ
  7. شَهِدَ الزَبورُ بِها وَلِآلَهُفَضلاً عَلى المَنثورِ وَالمَنظومِ
  8. عَذُبَت مَوارِدُ جودِهِ فَلَو أَنَّنيأورِدتُها لَشَرِبتُ شُربَ الهِيَمِ
  9. حاوَلتُ مِدحَتَهُ فَبِتُّ بِلَيلَةٍما لَيلُ مَهجورٍ وَلَيلُ سَليمِ
  10. تَبِتُ القَوافي في يَدي فَأَنَسُّهابِجَلالِهِ فَتَفِرُّ مِن تَنظيمِ
  11. حَتّى كَأَنّي مُفحَمٌ أَو أَنَّ بيعِياً وَذاكَ العَيُّ غَيرُ ذَميمِ
  12. وَلَقَد وَثِقتُ بِحِلمِهِ فَنَظَمتُهاسَعياً لَعَمرُكَ لَيسَ بِالمَذمومِ
  13. مَدحُ الأَميرِ اِبنِ الخَليفَةِ قُربَةٌلِلَهِ كَالتَكبيرِ وَالتَعظيمِ
  14. قُل لِلَّذي شادَ النَسيبُ مُقَدِّماًمَدحُ الأَميرِ أَحَقُّ بِالتَقديمِ
  15. فَإِذا طَرِبتَ إِلى النَسيبِ فَنَفتَةٌبَعدَ الصَلاةِ عَلى ذَوي المَعصومِ
  16. وَإِذا بَلَغتَ إِلى الخِيامِ فَبَلِّغَنمِنّي الخِيامَ وَدائِعَ التَسليمِ
  17. لَهفي عَلى حَيِّ حَلا قَوَّضواخِيَمَ الرُبا لِبِناءِ خَيمِ الخِيِمِ
  18. وَمَضَوا وَلَو أَنَّ النُجومَ نَواظِرٌعاروا عُيونَ الشُهبِ بِالتَغييمِ
  19. وَلَأَنَّ عَينَ الشَمسِ عَينٌ رَفَّعواظُلَلَ العَجاجِ عَلى العِمادِ الكُومِ
  20. لاثوا مُدَثَّرَةَ السُجوفِ وَظَلّوافَوقض الخُدوجِ عَلى شَقيقَةِ ريمِ
  21. قَمَرُ الجَمالِ فَسَل بِها وَبِخِدرِهامِن هالَةٍ مَحفوفَةٍ بِنُجومِ
  22. جَرَّبتُ لَذّاتِ النُفوسِ فَلا أَرىكَالرَكبِ يَخبِطُ في حَشى الدَيمومِ
  23. مُتَرَنِّمينَ عَلى ذُرى كيرانِهِموَصَريرُها بَدلٌ مِنَ التَرنيمِ
  24. قي كُلِّ طامِسَةِ الصُوى لا يَهتَديفيها الدَليلُ بِمَعلَمٍ مَعلومِ
  25. كانَت صَحائِفُ قَفرٍ غُفلاً فَقَدرَسَمَ السُرى وَخَدّي بِها وَرَسيمي
  26. قُل لِلمَطِيِّ تَجَلُّدي لا بُدَّ مِنصِنوِ الخَليفَةِ فَاِقعُدي أَو قومي
  27. سيري عَلى اِسمِ اللَهِ في اَمَلي فَقَدضَمِنَ المَطالِبَ جودُ إِبراهيمِ
  28. سيري إِلى مَلكٍ رَضىً في مالِهِحَقٌّ لِسائِلِهِ وَلِلمَحرومِ
  29. القائِدِ الخَيلَ العِتاقَ كَأَنَّهاسيدانَ رَملٍ أَو نُجومِ رُجومِ
  30. فيها قَتاتُ الطَيرِ يُرتَعُ بِالضُحىوَلَها اِنقِضاضَةُ لِقوَةٍ يَحمومِ
  31. نَضَحَ الحَميمُ جُلودَها فَتَضَوَّعَتفَكَأَنَّ مِسكاً رَشحُ كُلِّ أَديمِ
  32. مِن كُلِّ وَردٍ خاضَ بَحراً مِن دَمٍفَنَجا بِلَونِ الأَحمَرِ المَذمومِ
  33. أَو أَشقَرٍ غَشَّتهُ شَمسُ جَبينِهِشَفَقاً وَعِطفاهُ هُبوبُ نَسيمِ
  34. أَو أَصهَبٍ شَرِبَ المُدامَ أَديمُهُفَأَقَلَّ فارِسَهُ بِرَسمٍ قَديمِ
  35. أَو أَشهَبٍ رَقَمَت قَراطيسُ جِلدِهِفَأَتى الوَغى بِكِتابِهِ المَرقومِ
  36. أَو أَبلَقٍ كَالقَدحِ يَحسِبُ أَنَّهُقَد قُلَّدَت مِنهُ الوَغى بِبَريمِ
  37. أَو أَدهَمٍ أَرخى الظَلامُ سُدولَهُمِنهُ عَلى طِرفٍ أَحَمَّ بَهيمِ
  38. خَيلُ الأَميرِ أَعدَّها فَكِلاهُماخَلَفٌ مِنَ النُعمانِ وَاليَحمومِ
  39. يا خَيلَ مَولانا أَبيني حالَةًفَلَقَد خَلَطتِ الظَمرَ بِالتَطهيمِ
  40. أَمَعَ الأَعِنَّةَ تَمرَحينَ تَجاذُباًوَعَلى الكَتيبَةِ شِدَّةُ التَصميمِ
  41. إِن كُنتِ غِزلانَ الصَريمَةِ فَاِسنَحيأَو كُنتِ عِقبانَ السَراءِ فَحومي
  42. لَمّا اِستَهَل بِها الثُغورَ صَوارِخاًطَلَعَت طُلوعَ العارِضِ المَركومِ
  43. تَقَعُ السَنابِكُ بِالصَفا فَتَرى بِهِآثارَها كَالطابَعِ المَختومِ
  44. قالَت جُموعُ الرومِ حينَ وَطِئتَهُموَيلٌ لِبيضِ رُؤوسِنا المَخطومِ
  45. فيها بُروقُ المَشرَفِيَّةِ لُمَّعاًتَعِدُ الكُماةُ بِجَحفَلٍ مَهزومِ
  46. وَالزاعِبِيَّةُ كُلُّ صِلِّ مُطرِقِشَرِهٍ لِسَدِّ المُهجَةِ المَكتومِ
  47. وَالخافِقاتِ كَأَنَّ أَفئِدَةَ العِدىأَكسَبنَها الخَفَقانَ بِالتَعليمِ
  48. وَالمُسرَداتُ مِنَ الدِلاصِ كَأَنَّهاعَرضُ السَلامَةِ رَدَّ لِلتَحسيمِ
  49. وَأَراكَ في الجَيشِ اللَهامِ وَأَهلِهِقَلباً يُصانُ بُجُؤجُؤٍ وَحَزيمِ
  50. وَلَو اِنفَرَدَت مِنَ الفَوارِسِ لِلعِدىلَهَزَمتَهُم بِالآيِ مِن حاميمِ
  51. إِنَّ الإِمامَ رَآكَ في أَعمالِهِكَالبَدرِ يَسطَعُ لَيلَةَ التَتميمِ
  52. فَرَمى ظَلامَ الظُلمِ مِنكَ بِنَيِّرٍعَدلٍ رَؤوفٍ بِالعِبادِ رَحيمِ
  53. يَقِظٍ نِقابُ ظُنونِهِ كَيَقينِهِإِنَّ العُلومَ نَتائِجُ التَرجيمِ
  54. باتَ الطُغاةَ عَلى المَضاجِعِ غُفَّلاًعَمّا يُرادُ وَباتَ غَيرَ نَؤومِ
  55. تأَبى السِياسَةُ أِن يُهَوِّمَ ساعَةًأَنّى تَحامي المُلكِ بِالتَهويمِ
  56. وَهوَ الحَكيمُ يَزينُهُ سَفَهُ الوَغىإِنَّ الحَليمَ هُنلاكَ غَيرُ حَليمِ
  57. بَشِّر يَتامى المُسلِمينَ بِوالِدٍمِنهُ يَحوطُ ذِمارَ كُلِّ يَتيمِ
  58. وَالمُمحِلاتُ مِنَ البِلادِ بَوابِلٍمِن جودِهِ يُحيي الأَنامَ سُجومِ
  59. وَلتُنذِرِ الرومَ الطُغاةَ بِعاصِفٍمِن باسِهِ مِثلَ الدَبورِ عَقيمِ
  60. ظَنّوا بِهِ قَد زارَهُم مُتَوَشَّحاًبِنِجادِ عَضبِ الشَفرَتَينِ صَميمِ
  61. في عُصبَةِ التَوحيدِ يَقدُمُهُم بِأُببَهَةٍ الجَلالِ في حُلى التَكريمِ
  62. يَرتَدُّ طَرفُ العَينِ عَنهُ مَهابَةًوَيَجِلُّ لَولا الحِلمُ عَن تَكليمِ
  63. فَإِذا تَنادَينا بِحَضرَتِهِ رَوَتعَنّا النُحاةُ غَرائِبَ التَرخيمِ
  64. وَإِذا رَأَو جَريَ القَضاءِ بِأَمرِهِفَهِموا يَقينَ الحَزمِ وَالمَحزومِ
  65. كَم ذا أُفَضِّلُ مَدحَهُ وَلَو أَنَّنيكُنتُ اِبنَ صَفوانٍ خَطيبَ تَميمِ
  66. لَعَجِزتُ عَن وَصفِ الأَميرِ وَإِنَّمايومي الخَديمُ بِمَقصِدٍ مَفهومِ
  67. أَجِدُ الثَناءَ عَلَيهِ يَعغدِلُ حَجَّةًوَعَلى ذَويهِ كَعُمرَةِ التَنعيمِ
  68. إِنَّ القَوافي ذو تقِلُّ لِقَدر ِهِلِيَقِلُّ عَنها قَدرُ كُلِّ عَظيمِ
  69. إن كُنَّ دُراً فَهيَ مِن تَنظيميأَو كُنَّ زُهراً فَهيَ مِن تَنجيمي
  70. وَإِذا اِنتَسَبنَ نمينَ أَكَرمَ مَعشَرٍمِن آلٍ قَحطانٍ وَأَشرَفِ خيمِ
  71. صَدَفِيَّةٌ كِندِيَّةٌ تَرعى المُنىفَلَرُبَّما أَكَلَت مُرارَ سُمومي
  72. دُفِنَت بِأَنقَرَةٍ مَعَ الضَليلِفَاِستَخرَجتُها مِن ثَوبِهِ المَسمومِ
  73. عَرَبِيَّةٌ في بُقعَةٍ عَجَمِيَّةٍفَرَّت إِلى صَدري مِنَ التَعجيمِ
  74. فَمَنِ اِدَّعى السِحرَ الحَرامَ فَإِنَّنيبِحَلالِ هَذا السِحرِ حَقُّ زَعيمِ
  75. وَإِلى أَبي إِسحاقَ مَولانا الرِضىيا نَفسُ أُمّي جَلَّ مِن مَأمومِ
  76. وَخُذي أَماناً مِن زَمانِكِ عِندَهُفَلَقَد أَجازَ عَلَيكِ حُكمُ ظَلومِ
  77. مَن مُبلِغٌ عَنّي الخُطوبَ بِأَنَّنيآوي لِرُكنٍ لَيسَ بِالمَهدومِ
  78. فاتَ الغِنى كَفّي فَكَم مِن حاسِدٍفَرِحٍ وَكِم مِن صاحِبٍ مَهمومِ
  79. فَطَلَبتُ جَدواهُ لِيَحدِقَني غِنىًسَيّانَ فيهِ حاسِدي وَحَميمي
  80. وَرَجَوتُ خِدمَتَهُ لِيَخدِمَني الوَرىفَأفوزَ بِاِسمِ الخادِمِ المَخدومِ

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.