قصيدة
بشراي دالت دولة المعصوم
العنوان هو المطلع.
ابن شكيل · قافيتها غير موسومة · 80 بيتاً
- بُشرايَ دالَت دَولَةُ المَعصومِبِحَيا العُفاةِ وَنُصرَةِ المَظلومِ
- بِقُدومِ إِبراهيمَ سَيِّدِنا الرَضاقَدِمَت وُفودُ السَعدِ خَيرَ قُدومِ
- حَيَّت مُحَيّاهُ المَواسِمُ وَالتَقَتمِنهُ العُيونُ عَلى أَغَرَّ وَسيمِ
- وَتَحَدَّثَ الحَيُّ الجَميعُ بِقُربِهِفَتَرَوَّحوا في نَضرَةٍ وَنَعيمِ
- قَالظِلُّ مَمدودٌ كَأَنّا في ذُرىعَدنٍ بِهِ وَالشُربُ مِن تَسنيمِ
- وَالأَرضُ واجِفَةٌ وَما رَجَفاتُهاإِلّا لِاَنَّ بِها قُلوبَ الرومِ
- شَهِدَ الزَبورُ بِها وَلِآلَهُفَضلاً عَلى المَنثورِ وَالمَنظومِ
- عَذُبَت مَوارِدُ جودِهِ فَلَو أَنَّنيأورِدتُها لَشَرِبتُ شُربَ الهِيَمِ
- حاوَلتُ مِدحَتَهُ فَبِتُّ بِلَيلَةٍما لَيلُ مَهجورٍ وَلَيلُ سَليمِ
- تَبِتُ القَوافي في يَدي فَأَنَسُّهابِجَلالِهِ فَتَفِرُّ مِن تَنظيمِ
- حَتّى كَأَنّي مُفحَمٌ أَو أَنَّ بيعِياً وَذاكَ العَيُّ غَيرُ ذَميمِ
- وَلَقَد وَثِقتُ بِحِلمِهِ فَنَظَمتُهاسَعياً لَعَمرُكَ لَيسَ بِالمَذمومِ
- مَدحُ الأَميرِ اِبنِ الخَليفَةِ قُربَةٌلِلَهِ كَالتَكبيرِ وَالتَعظيمِ
- قُل لِلَّذي شادَ النَسيبُ مُقَدِّماًمَدحُ الأَميرِ أَحَقُّ بِالتَقديمِ
- فَإِذا طَرِبتَ إِلى النَسيبِ فَنَفتَةٌبَعدَ الصَلاةِ عَلى ذَوي المَعصومِ
- وَإِذا بَلَغتَ إِلى الخِيامِ فَبَلِّغَنمِنّي الخِيامَ وَدائِعَ التَسليمِ
- لَهفي عَلى حَيِّ حَلا قَوَّضواخِيَمَ الرُبا لِبِناءِ خَيمِ الخِيِمِ
- وَمَضَوا وَلَو أَنَّ النُجومَ نَواظِرٌعاروا عُيونَ الشُهبِ بِالتَغييمِ
- وَلَأَنَّ عَينَ الشَمسِ عَينٌ رَفَّعواظُلَلَ العَجاجِ عَلى العِمادِ الكُومِ
- لاثوا مُدَثَّرَةَ السُجوفِ وَظَلّوافَوقض الخُدوجِ عَلى شَقيقَةِ ريمِ
- قَمَرُ الجَمالِ فَسَل بِها وَبِخِدرِهامِن هالَةٍ مَحفوفَةٍ بِنُجومِ
- جَرَّبتُ لَذّاتِ النُفوسِ فَلا أَرىكَالرَكبِ يَخبِطُ في حَشى الدَيمومِ
- مُتَرَنِّمينَ عَلى ذُرى كيرانِهِموَصَريرُها بَدلٌ مِنَ التَرنيمِ
- قي كُلِّ طامِسَةِ الصُوى لا يَهتَديفيها الدَليلُ بِمَعلَمٍ مَعلومِ
- كانَت صَحائِفُ قَفرٍ غُفلاً فَقَدرَسَمَ السُرى وَخَدّي بِها وَرَسيمي
- قُل لِلمَطِيِّ تَجَلُّدي لا بُدَّ مِنصِنوِ الخَليفَةِ فَاِقعُدي أَو قومي
- سيري عَلى اِسمِ اللَهِ في اَمَلي فَقَدضَمِنَ المَطالِبَ جودُ إِبراهيمِ
- سيري إِلى مَلكٍ رَضىً في مالِهِحَقٌّ لِسائِلِهِ وَلِلمَحرومِ
- القائِدِ الخَيلَ العِتاقَ كَأَنَّهاسيدانَ رَملٍ أَو نُجومِ رُجومِ
- فيها قَتاتُ الطَيرِ يُرتَعُ بِالضُحىوَلَها اِنقِضاضَةُ لِقوَةٍ يَحمومِ
- نَضَحَ الحَميمُ جُلودَها فَتَضَوَّعَتفَكَأَنَّ مِسكاً رَشحُ كُلِّ أَديمِ
- مِن كُلِّ وَردٍ خاضَ بَحراً مِن دَمٍفَنَجا بِلَونِ الأَحمَرِ المَذمومِ
- أَو أَشقَرٍ غَشَّتهُ شَمسُ جَبينِهِشَفَقاً وَعِطفاهُ هُبوبُ نَسيمِ
- أَو أَصهَبٍ شَرِبَ المُدامَ أَديمُهُفَأَقَلَّ فارِسَهُ بِرَسمٍ قَديمِ
- أَو أَشهَبٍ رَقَمَت قَراطيسُ جِلدِهِفَأَتى الوَغى بِكِتابِهِ المَرقومِ
- أَو أَبلَقٍ كَالقَدحِ يَحسِبُ أَنَّهُقَد قُلَّدَت مِنهُ الوَغى بِبَريمِ
- أَو أَدهَمٍ أَرخى الظَلامُ سُدولَهُمِنهُ عَلى طِرفٍ أَحَمَّ بَهيمِ
- خَيلُ الأَميرِ أَعدَّها فَكِلاهُماخَلَفٌ مِنَ النُعمانِ وَاليَحمومِ
- يا خَيلَ مَولانا أَبيني حالَةًفَلَقَد خَلَطتِ الظَمرَ بِالتَطهيمِ
- أَمَعَ الأَعِنَّةَ تَمرَحينَ تَجاذُباًوَعَلى الكَتيبَةِ شِدَّةُ التَصميمِ
- إِن كُنتِ غِزلانَ الصَريمَةِ فَاِسنَحيأَو كُنتِ عِقبانَ السَراءِ فَحومي
- لَمّا اِستَهَل بِها الثُغورَ صَوارِخاًطَلَعَت طُلوعَ العارِضِ المَركومِ
- تَقَعُ السَنابِكُ بِالصَفا فَتَرى بِهِآثارَها كَالطابَعِ المَختومِ
- قالَت جُموعُ الرومِ حينَ وَطِئتَهُموَيلٌ لِبيضِ رُؤوسِنا المَخطومِ
- فيها بُروقُ المَشرَفِيَّةِ لُمَّعاًتَعِدُ الكُماةُ بِجَحفَلٍ مَهزومِ
- وَالزاعِبِيَّةُ كُلُّ صِلِّ مُطرِقِشَرِهٍ لِسَدِّ المُهجَةِ المَكتومِ
- وَالخافِقاتِ كَأَنَّ أَفئِدَةَ العِدىأَكسَبنَها الخَفَقانَ بِالتَعليمِ
- وَالمُسرَداتُ مِنَ الدِلاصِ كَأَنَّهاعَرضُ السَلامَةِ رَدَّ لِلتَحسيمِ
- وَأَراكَ في الجَيشِ اللَهامِ وَأَهلِهِقَلباً يُصانُ بُجُؤجُؤٍ وَحَزيمِ
- وَلَو اِنفَرَدَت مِنَ الفَوارِسِ لِلعِدىلَهَزَمتَهُم بِالآيِ مِن حاميمِ
- إِنَّ الإِمامَ رَآكَ في أَعمالِهِكَالبَدرِ يَسطَعُ لَيلَةَ التَتميمِ
- فَرَمى ظَلامَ الظُلمِ مِنكَ بِنَيِّرٍعَدلٍ رَؤوفٍ بِالعِبادِ رَحيمِ
- يَقِظٍ نِقابُ ظُنونِهِ كَيَقينِهِإِنَّ العُلومَ نَتائِجُ التَرجيمِ
- باتَ الطُغاةَ عَلى المَضاجِعِ غُفَّلاًعَمّا يُرادُ وَباتَ غَيرَ نَؤومِ
- تأَبى السِياسَةُ أِن يُهَوِّمَ ساعَةًأَنّى تَحامي المُلكِ بِالتَهويمِ
- وَهوَ الحَكيمُ يَزينُهُ سَفَهُ الوَغىإِنَّ الحَليمَ هُنلاكَ غَيرُ حَليمِ
- بَشِّر يَتامى المُسلِمينَ بِوالِدٍمِنهُ يَحوطُ ذِمارَ كُلِّ يَتيمِ
- وَالمُمحِلاتُ مِنَ البِلادِ بَوابِلٍمِن جودِهِ يُحيي الأَنامَ سُجومِ
- وَلتُنذِرِ الرومَ الطُغاةَ بِعاصِفٍمِن باسِهِ مِثلَ الدَبورِ عَقيمِ
- ظَنّوا بِهِ قَد زارَهُم مُتَوَشَّحاًبِنِجادِ عَضبِ الشَفرَتَينِ صَميمِ
- في عُصبَةِ التَوحيدِ يَقدُمُهُم بِأُببَهَةٍ الجَلالِ في حُلى التَكريمِ
- يَرتَدُّ طَرفُ العَينِ عَنهُ مَهابَةًوَيَجِلُّ لَولا الحِلمُ عَن تَكليمِ
- فَإِذا تَنادَينا بِحَضرَتِهِ رَوَتعَنّا النُحاةُ غَرائِبَ التَرخيمِ
- وَإِذا رَأَو جَريَ القَضاءِ بِأَمرِهِفَهِموا يَقينَ الحَزمِ وَالمَحزومِ
- كَم ذا أُفَضِّلُ مَدحَهُ وَلَو أَنَّنيكُنتُ اِبنَ صَفوانٍ خَطيبَ تَميمِ
- لَعَجِزتُ عَن وَصفِ الأَميرِ وَإِنَّمايومي الخَديمُ بِمَقصِدٍ مَفهومِ
- أَجِدُ الثَناءَ عَلَيهِ يَعغدِلُ حَجَّةًوَعَلى ذَويهِ كَعُمرَةِ التَنعيمِ
- إِنَّ القَوافي ذو تقِلُّ لِقَدر ِهِلِيَقِلُّ عَنها قَدرُ كُلِّ عَظيمِ
- إن كُنَّ دُراً فَهيَ مِن تَنظيميأَو كُنَّ زُهراً فَهيَ مِن تَنجيمي
- وَإِذا اِنتَسَبنَ نمينَ أَكَرمَ مَعشَرٍمِن آلٍ قَحطانٍ وَأَشرَفِ خيمِ
- صَدَفِيَّةٌ كِندِيَّةٌ تَرعى المُنىفَلَرُبَّما أَكَلَت مُرارَ سُمومي
- دُفِنَت بِأَنقَرَةٍ مَعَ الضَليلِفَاِستَخرَجتُها مِن ثَوبِهِ المَسمومِ
- عَرَبِيَّةٌ في بُقعَةٍ عَجَمِيَّةٍفَرَّت إِلى صَدري مِنَ التَعجيمِ
- فَمَنِ اِدَّعى السِحرَ الحَرامَ فَإِنَّنيبِحَلالِ هَذا السِحرِ حَقُّ زَعيمِ
- وَإِلى أَبي إِسحاقَ مَولانا الرِضىيا نَفسُ أُمّي جَلَّ مِن مَأمومِ
- وَخُذي أَماناً مِن زَمانِكِ عِندَهُفَلَقَد أَجازَ عَلَيكِ حُكمُ ظَلومِ
- مَن مُبلِغٌ عَنّي الخُطوبَ بِأَنَّنيآوي لِرُكنٍ لَيسَ بِالمَهدومِ
- فاتَ الغِنى كَفّي فَكَم مِن حاسِدٍفَرِحٍ وَكِم مِن صاحِبٍ مَهمومِ
- فَطَلَبتُ جَدواهُ لِيَحدِقَني غِنىًسَيّانَ فيهِ حاسِدي وَحَميمي
- وَرَجَوتُ خِدمَتَهُ لِيَخدِمَني الوَرىفَأفوزَ بِاِسمِ الخادِمِ المَخدومِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.