قصيدة

أدار البلى أما عمرت بمعشري

العنوان هو المطلع.

ابن شكيل · قافيتها غير موسومة · 20 بيتاً

  1. أَدارَ البَلى أَما عَمَرتِ بِمَعشَريفَأَنتِ الَّذي تُدعَينَ قَفراً وَبَلقَعا
  2. عَلى كَثرَةِ الأَهلَينَ أَو حَشتِ زائِراًوَأَلهَبتِ أَكباداً وَأَجرَيتِ مَدمَعا
  3. إِليكِ مَآبُ الكُلِّ مِنهُم مُلَبِّثٌقَليلاً وَمِنهُم مَن تَوَلّى وَوَدَّعا
  4. أَلا لَيتَ شِعري كَيفَ مَسَّ الثَوى بِهافَإِنّي أَرى فيها مِهاداً وَمَضجَعا
  5. مَضاجِعُ لَيسَ لَيستَ النَومُ فيها بِلِذَّةٍوَلا النَومُ فيها أَن تَهُبَّ وَتَهجَعا
  6. إِلى الحَشرِ وَاِسمُ الحَشرِ وَفقٌ لِشَكلِهِجِماعُ أُمورِ ما أَهَمَّ وَأَشنَعا
  7. مَقامٌ يَعُمُّ الإِنسَ وَالجِنَّ هَولُهُوَيُحشَرُ فيهِ الوَحشُ شِرباً مُفَزَّعا
  8. تُبَدَّلُ فيهِ أَرضُهُ غَيرَ أَرضِناوَتَطوي السَمَواتُ العُلى طَيَّةً مَعا
  9. فَيالَكَ يَوماً قَلَّ سَعيُ الوَرى لَهُوَما فيهِ لِلإِنسانِ إِلّا الَّذي سَعى
  10. تَغَرُّ بِدُنيا لَيسَ تَترُكُ مَنزِلاًأَنيساً وَلا شَملاً لِقَومٍ مُجَمَّعا
  11. رَماني الرُدى قَصداً فَأَقصَدُ مُهجَتيوَأَخطَأَ جُثماني فَأَخفى وَأَوجَعا
  12. أُصِبتُ بِأَصلٍ كُنتُ فَرعاً لِفَرعِهِوَشَأنُ الرَدى أَن يَهصِرَ العودَ أَجمَعا
  13. فَنَفسي الَّتي أَبكي وَإِن كُنتُ باكِياًعَلَيها فَدَمعي قَد تَقَسَّمَ أَدمُعا
  14. دَعَتها المَنايا فَاِستَجابَت دُعاءَهاسَريعاً وَداعي المَوتِ أَسرَعُ مَن دَعا
  15. فَخَلَّت عَلَيَّ الأَرضُ حَتّى كَأَنَّماحَرامٌ عَلى الأَجفانِ أَن تَتَطَلَّعا
  16. وَحَتمٌ عَليها أَن تَصوبَ فَما هَمَتعَلى مُمحِلٍ إِلّا أَصبَحَ مُهرَعا
  17. بَكى بَعدَها المِرابُ شَوقاً لِقُربِهاوَرَوَّضَ مِنها التُربُ خِصباً فَأَينَعا
  18. وَصَلّى عَلَيها بِالَّذي هِيَ أَهلُهُفَإِنَّ ثَنائي طابَ قيلاً وَمَسمَعا
  19. وَما المَدحُ وَالتَأبينُ مِمّا يَرُدُّهاوَلَكِنَّهُ قَد صارَ مَبكىً وَمَجزَعا
  20. عَلَيكَ سَلامٌ تَلاقي بَينَناسَلامُ اِمرِئٍ أَمسى بِفَقدِكَ موجَعا

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.