قصيدة

يا من لصبح الشيب كيف تنفسا

العنوان هو المطلع.

ابن شكيل · قافيتها غير موسومة · 50 بيتاً

  1. يا مَن لِصُبحِ الشَيبِ كَيفَ تَنَفَّسافي لِمَّتي فَأَجابَهُ لَيلُ الأَسى
  2. لا تَحسَبَنَّ سَوادَ شَعري نِعمَةًلَكِن كَسَتهُ هُمومُ قَلبي حِندِسا
  3. إِلّا يَكُن شابَ العِذارُ وَلا اِنحَنىظَهري فَقَد شابَ الفُؤادُ وَقَوَّسا
  4. إِنّي لَأَغضي مُقلَتي عَن لائِميوَأَرى اِبتِسامي مِن ضَميري عَبَّسا
  5. وَيَلينُ قَلبي لِلخَليلِ مَوَدَّةًفَإِذا أَحَسَّ هَضيمَةً يَوماً قَسَما
  6. وَأَجيلُ لَحظي في المُنى شَغَفاً بِهاوَأَجَلُّ شَوقي عَن لَعَلَّ وَعَن عَسى
  7. ما لي أَرى الهالاتَ عُدنَ هَوادِجاًوَلِهَذِهِ الأَضلاعِ صارَت مَكنِسا
  8. طُوِيَت عَلى بيضِ الدُمى فَتَكانَسَتفيها ظِباءٌ يَرتَعينِ الأَنفُسا
  9. فَهيَ الدَراري في الهَواجِرِ خُنَّساوَهيَ الجَواري في الهَوادِجِ كُنَّسا
  10. يَطرُقنَ أَمواهَ الفَلاةِ تَعَرُّباًوَيَرِدنَ نيرانَ الضُلوعِ تَمَجُّسا
  11. فَيَهِنُّ جائِلَةَ الوِشاحِ تَنَفَّسَتفَزَها النَسيمُ أَريجُها فَتَنَقَّسا
  12. زارَت كَما زارَ الخَيالُ تَسَتُّراوَعَطَت كَما يَعطو الغَزالُ تُوَجُّسا
  13. حَذِرَت مَن الرُقَباءِ حَولَ طِرافِهافَأَتَت تَجُرُّ عَلى التُرابِ السُندُسا
  14. مَلَّت بِطاريقَ الرِجالِ وَشاقَهاصُعلوكُ حَيٍّ لَيسَ يُبقي مُنفِسا
  15. زَعَمَت فَتاةُ الحَيِّ أَنّي مُملِقٌأَرَأَيتَ إِملاقي لِمَجيدِيَ مُركِسا
  16. باتَت تُهَيِّجُها وَساوِسُ حَليِهاحَتّى إِذا الصُبحُ المُنيرُ تَنَفَّسا
  17. بَكَرَت تَلومُكَ في النَدى كَندِيَّةَصَدَفِيَّةٌ تُنمي السُكونَ وَأَشرَسا
  18. يا بِنتَ عَمّي هَل سَمِعتَ بِماجِدٍيَبكينَ أَوتى الذَمِّ أَطعَمَ أَو كَسا
  19. لا تَحسَبي أَكَلَ المُرارَ عَميدُناغَرثاً وَلَكِن عِزَّةً وَتَغَطرُسا
  20. أَذهَلتِ عَن عُقبى النَدى إِنَّ النَدىلَيَرُدَّ وَحشِيَّ المُنى مَتَأَنِّسا
  21. عَقَرَ المَطِيَّةَ لِلعِذارى رَبُّهافَأُبيحَ ثَغراً مِن عُنَيزَةَ أَومَسا
  22. لَم يَنسَ مَيتاً بِالكُلابِ وَرُبَّماقَد ضاقَ ذَرعاً أَن يَفوهَ فَيُلبِسا
  23. وَنَسيتِ حُجراً يضومَ هَيَّجَ بِالعَصاأَسَداً مَن هاجَ الأُسودَ تَفَرَّسا
  24. هَبَطَت كَواهِلُ مُلكِهِ مِن كاهِلٍأَبَداً أَصابَت مِنهُ يَوماً أَنحَسا
  25. فَلَئِن أَبيرَت مالِكٌ أَو كاهِلٌفَلَقَد أَبارَت مِنهُ قَرماً أَحمَسا
  26. قَد كانَ مُلكٌ في كُنودِكَ وَالنَدىفي ظَبيَةٍ فَتَفَرَّدا وَتَقَيَّسا
  27. كَمُلوكِ جَيشٍ كُلَّما وَطَئوا الثَرىوَأَظُنُّ أَنَّ لَها الثَرى وَالأَشمُسا
  28. وَلِطَودِها السُلَمي قاضيها الرَضاكَرَمٌ وَجودٌ يُنطِقانِ الأَخرَسا
  29. شَهِدَت لَهُ أَصحابُهُ وَعِداتِهِحَتّى الغَمامُ إِذا هَمى وَتَبَجَّسا
  30. قَسَماً لأَندى بِالنَدى وَأَعتادِهِفينا فَسارَ مَعَ الرَكبِ وَعَرَّسا
  31. وَكَسا الوَرى العَدلَ المُبينَ وَقَبلَهُسُلِبوا بِجَورِ وُلاتِهِم تِلكَ الكُسا
  32. وَأَعَدَّ أَقدارَ الأُمورِ بِحَزمِهِوَرَمى بِهِ غَرَضَ الخُطوبِ فَقَرطَسا
  33. وَأَتَتهُ لِلبَيتِ الرَفيعِ عِمادُهُعَمَدٌ لَهُ مَجداً وَعِزّاً أَقعَسا
  34. قالوا بَنو ثُعِل نَفَستِ مَكارِماًتُعزى لِحاتِمِها فَقُلتُ وَما عَسى
  35. جيئوا بِواحِدَةٍ لِحاتِمِ طَيِّءٍمِن هَذِهِ وَعَلَيَّ أَلّا أَنفَسا
  36. أَو سائَلوني في الأَنامِ سِوى أَبيحَفصٍ فَهَل تَجِدونَ عَنهُ مَعدِسا
  37. أَو فَاِحمِلوا بَعضَ الَّذي هُوَ حامِلٌلِيَرُدَّكُم مِنهُ يَلَملَمُ قَدرَسا
  38. الناسُ أَشباهُ وَلَكِن بَينَهُمفي الفَضلِ ما بَينَ الدُؤابَةِ وَالنَسا
  39. أَحَسِبتُم كُلِّ اِمرِئٍ غَمَرَ النَدىما كُلُّ بَيتٍ بِالشَآمِ المَقدِسا
  40. يا خَجلَةَ القَمَرِ المُنيرِ وَقَد رَأَىعُمراً بِأَنواعِ الجَلالَةِ مُلبَسا
  41. لَو يَستَطيعُ لَجاءَ مُقتَبِساً لَهامِن أُفقِهِ وَإِذا لَصادَفَ مَقبِسا
  42. خابَ اِمرُةٌ يَرجو نُداهُ غَضاضَةًإِلّا الكَفورُ فَإِنَّهُ قَد أَبلَسا
  43. طَيِّبَتُ أَفواهَ الرَواةِ بِمَدحِهِفَكَأَنَّ عَطّاراً يُضَمِّخُ مُعرِسا
  44. وَعَلَوتُ قَدرَ الناطِقينَ بِشُكرِهِوَلَئِن تَمادى في نَداهُ لأَخرَسا
  45. يا واحِدَ العُربِ الَّذي لَو صَوَّرَتطِرفاً عَتيقاً كانَ مِنهُ القَونَسا
  46. إِنّي دَعَوتُكَ لِلأَماني الغُرِّ فيظُلَمِ الزَمانِ السَوءِ أَحكي يونُسا
  47. إِن يَلتَقِمَ نونُ الحَوادِثِ مَطلَبيفَاِمدُد لَهُ يَقطينَ جودِكَ مَلبَسا
  48. أَنتَ الرَواءُ إِذا تَعَذَّرَ مَورِدٌوَالماءُ إِن كَدُرَ الرَجاءُ فَأَيأَسا
  49. وَالعَجزُ أَن يُرجى سِواكَ وَإِنَّماأَخشى نَباتَ الرَوضَةِ المُتَخَلِّسا
  50. فَلَأَنتَ أَنفَسُ عُقدَةٍ مَذخورَةٍلِمَ لا أَصونَ عَن اِبتِذالي الأنفُسا

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.