قصيدة
يا من لصبح الشيب كيف تنفسا
العنوان هو المطلع.
ابن شكيل · قافيتها غير موسومة · 50 بيتاً
- يا مَن لِصُبحِ الشَيبِ كَيفَ تَنَفَّسافي لِمَّتي فَأَجابَهُ لَيلُ الأَسى
- لا تَحسَبَنَّ سَوادَ شَعري نِعمَةًلَكِن كَسَتهُ هُمومُ قَلبي حِندِسا
- إِلّا يَكُن شابَ العِذارُ وَلا اِنحَنىظَهري فَقَد شابَ الفُؤادُ وَقَوَّسا
- إِنّي لَأَغضي مُقلَتي عَن لائِميوَأَرى اِبتِسامي مِن ضَميري عَبَّسا
- وَيَلينُ قَلبي لِلخَليلِ مَوَدَّةًفَإِذا أَحَسَّ هَضيمَةً يَوماً قَسَما
- وَأَجيلُ لَحظي في المُنى شَغَفاً بِهاوَأَجَلُّ شَوقي عَن لَعَلَّ وَعَن عَسى
- ما لي أَرى الهالاتَ عُدنَ هَوادِجاًوَلِهَذِهِ الأَضلاعِ صارَت مَكنِسا
- طُوِيَت عَلى بيضِ الدُمى فَتَكانَسَتفيها ظِباءٌ يَرتَعينِ الأَنفُسا
- فَهيَ الدَراري في الهَواجِرِ خُنَّساوَهيَ الجَواري في الهَوادِجِ كُنَّسا
- يَطرُقنَ أَمواهَ الفَلاةِ تَعَرُّباًوَيَرِدنَ نيرانَ الضُلوعِ تَمَجُّسا
- فَيَهِنُّ جائِلَةَ الوِشاحِ تَنَفَّسَتفَزَها النَسيمُ أَريجُها فَتَنَقَّسا
- زارَت كَما زارَ الخَيالُ تَسَتُّراوَعَطَت كَما يَعطو الغَزالُ تُوَجُّسا
- حَذِرَت مَن الرُقَباءِ حَولَ طِرافِهافَأَتَت تَجُرُّ عَلى التُرابِ السُندُسا
- مَلَّت بِطاريقَ الرِجالِ وَشاقَهاصُعلوكُ حَيٍّ لَيسَ يُبقي مُنفِسا
- زَعَمَت فَتاةُ الحَيِّ أَنّي مُملِقٌأَرَأَيتَ إِملاقي لِمَجيدِيَ مُركِسا
- باتَت تُهَيِّجُها وَساوِسُ حَليِهاحَتّى إِذا الصُبحُ المُنيرُ تَنَفَّسا
- بَكَرَت تَلومُكَ في النَدى كَندِيَّةَصَدَفِيَّةٌ تُنمي السُكونَ وَأَشرَسا
- يا بِنتَ عَمّي هَل سَمِعتَ بِماجِدٍيَبكينَ أَوتى الذَمِّ أَطعَمَ أَو كَسا
- لا تَحسَبي أَكَلَ المُرارَ عَميدُناغَرثاً وَلَكِن عِزَّةً وَتَغَطرُسا
- أَذهَلتِ عَن عُقبى النَدى إِنَّ النَدىلَيَرُدَّ وَحشِيَّ المُنى مَتَأَنِّسا
- عَقَرَ المَطِيَّةَ لِلعِذارى رَبُّهافَأُبيحَ ثَغراً مِن عُنَيزَةَ أَومَسا
- لَم يَنسَ مَيتاً بِالكُلابِ وَرُبَّماقَد ضاقَ ذَرعاً أَن يَفوهَ فَيُلبِسا
- وَنَسيتِ حُجراً يضومَ هَيَّجَ بِالعَصاأَسَداً مَن هاجَ الأُسودَ تَفَرَّسا
- هَبَطَت كَواهِلُ مُلكِهِ مِن كاهِلٍأَبَداً أَصابَت مِنهُ يَوماً أَنحَسا
- فَلَئِن أَبيرَت مالِكٌ أَو كاهِلٌفَلَقَد أَبارَت مِنهُ قَرماً أَحمَسا
- قَد كانَ مُلكٌ في كُنودِكَ وَالنَدىفي ظَبيَةٍ فَتَفَرَّدا وَتَقَيَّسا
- كَمُلوكِ جَيشٍ كُلَّما وَطَئوا الثَرىوَأَظُنُّ أَنَّ لَها الثَرى وَالأَشمُسا
- وَلِطَودِها السُلَمي قاضيها الرَضاكَرَمٌ وَجودٌ يُنطِقانِ الأَخرَسا
- شَهِدَت لَهُ أَصحابُهُ وَعِداتِهِحَتّى الغَمامُ إِذا هَمى وَتَبَجَّسا
- قَسَماً لأَندى بِالنَدى وَأَعتادِهِفينا فَسارَ مَعَ الرَكبِ وَعَرَّسا
- وَكَسا الوَرى العَدلَ المُبينَ وَقَبلَهُسُلِبوا بِجَورِ وُلاتِهِم تِلكَ الكُسا
- وَأَعَدَّ أَقدارَ الأُمورِ بِحَزمِهِوَرَمى بِهِ غَرَضَ الخُطوبِ فَقَرطَسا
- وَأَتَتهُ لِلبَيتِ الرَفيعِ عِمادُهُعَمَدٌ لَهُ مَجداً وَعِزّاً أَقعَسا
- قالوا بَنو ثُعِل نَفَستِ مَكارِماًتُعزى لِحاتِمِها فَقُلتُ وَما عَسى
- جيئوا بِواحِدَةٍ لِحاتِمِ طَيِّءٍمِن هَذِهِ وَعَلَيَّ أَلّا أَنفَسا
- أَو سائَلوني في الأَنامِ سِوى أَبيحَفصٍ فَهَل تَجِدونَ عَنهُ مَعدِسا
- أَو فَاِحمِلوا بَعضَ الَّذي هُوَ حامِلٌلِيَرُدَّكُم مِنهُ يَلَملَمُ قَدرَسا
- الناسُ أَشباهُ وَلَكِن بَينَهُمفي الفَضلِ ما بَينَ الدُؤابَةِ وَالنَسا
- أَحَسِبتُم كُلِّ اِمرِئٍ غَمَرَ النَدىما كُلُّ بَيتٍ بِالشَآمِ المَقدِسا
- يا خَجلَةَ القَمَرِ المُنيرِ وَقَد رَأَىعُمراً بِأَنواعِ الجَلالَةِ مُلبَسا
- لَو يَستَطيعُ لَجاءَ مُقتَبِساً لَهامِن أُفقِهِ وَإِذا لَصادَفَ مَقبِسا
- خابَ اِمرُةٌ يَرجو نُداهُ غَضاضَةًإِلّا الكَفورُ فَإِنَّهُ قَد أَبلَسا
- طَيِّبَتُ أَفواهَ الرَواةِ بِمَدحِهِفَكَأَنَّ عَطّاراً يُضَمِّخُ مُعرِسا
- وَعَلَوتُ قَدرَ الناطِقينَ بِشُكرِهِوَلَئِن تَمادى في نَداهُ لأَخرَسا
- يا واحِدَ العُربِ الَّذي لَو صَوَّرَتطِرفاً عَتيقاً كانَ مِنهُ القَونَسا
- إِنّي دَعَوتُكَ لِلأَماني الغُرِّ فيظُلَمِ الزَمانِ السَوءِ أَحكي يونُسا
- إِن يَلتَقِمَ نونُ الحَوادِثِ مَطلَبيفَاِمدُد لَهُ يَقطينَ جودِكَ مَلبَسا
- أَنتَ الرَواءُ إِذا تَعَذَّرَ مَورِدٌوَالماءُ إِن كَدُرَ الرَجاءُ فَأَيأَسا
- وَالعَجزُ أَن يُرجى سِواكَ وَإِنَّماأَخشى نَباتَ الرَوضَةِ المُتَخَلِّسا
- فَلَأَنتَ أَنفَسُ عُقدَةٍ مَذخورَةٍلِمَ لا أَصونَ عَن اِبتِذالي الأنفُسا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.