قصيدة
وخبرني الناعون ما صنع الردى
العنوان هو المطلع.
ابن شكيل · قافيتها غير موسومة · 21 بيتاً
- وَخَبَّرَني الناعونَ ما صَنَعَ الرَدىبِأَسماءَ مِن أَفعالِهِ النَكِراتِ
- فَكَذَّبتُ ما قالوا وَإِن كانَ صادِقاًفَيا خَيرَ مُنعىً وَشَرَّ نُعاتِ
- أَساءَت بِأَسماءَ الخُطوبِ صَنيعَهاإِلَينا فَأَنسَت سالِفَ الحَسَناتِ
- طَوى التُربُ مِنها في حَشاهُ سَريرَةًمِنَ المَجدِ وَالأَسرارُ لِلمُهَجاتِ
- وَرَوَّضَ ظَمآنَ الثَرى مِن سَماحِهافَأَنبَتَ زَهرَ الحَمدِ أَيَّ نَباتِ
- سَقاها الحَيا وَالفَخرُ في ذاكَ لِلحَياوَإِلّا سَقاها سائِلُ العَبَراتِ
- وَإِلّا سَقاها جودُها في ضَريحِهافَقَد كانَ مِثلَ الغَيثِ في اللَزَباتِ
- وَقالوا عَجوزٌ قُلتُ رُبَّ صَنيعَةٍتَزيدُ بِها حُسناً عَلى الفَتَياتِ
- مَضَت سَلَفاً وَالكُلُّ يَقِفو سَبيلَهامُشَيَّعَةً بِالبِرِّ وَالصَلواتِ
- شَقى النَفسَ أَن لَم يَخلُ مِنها مَكانُهاوَلَم تَكُ مِثلَ الأَعظُمِ النَخِراتِ
- وَلَكِنَّها أَبقَت فُروعاً كَثيرَةًحَياةً لَها مِن بَعدِ كُلِّ مَماتِ
- كَمِثلِ أَبي بَكرٍ وَمِثلِ سَليلِهِخَليلي أَبي إِسحاقٍ خَيرِ لِداتي
- لَعَمرُ المَنايا لا تَفوزُ بِمِثلِهافَقَد فَعَلَتها أَعظَمَ الفَعَلاتِ
- تَداعَت سَماءُ العِزَّ فَاِنفَطَرَت لَهاوَأَضحَت نُجومُ الفَخرِ مُنكَدِراتِ
- وَباتَ الأَسى فيها يَقُضُّ مَضاجيوَيَمنَعُ أَجفاني لَذيذَ سِناتِ
- فَقُل لِلمَنايا قَد وَتِرتَ سِراتِناتِراتٍ بِظَنّي مِنهُمُ بِتِراتِ
- فَلَو كُنتَ شَخصاً ما اِجتَرَأَت عَلَيهِموَجَنَّبتِهِم عَن هَيبَةٍ وَهِباتِ
- خَليلَيَّ مِن عَليا مُرادٍ تَصَبَّرافَفي الصَبرِ أَعوانٌ عَلى الحَسَراتِ
- وَكُفَّ الدُموعُ الواكِفاتِ فَإِنَّمادُموعُ الفَتى وَقفٌ عَلى العَرَصاتِ
- فَيا رُبَّ مَن تَبكيهِ يَضحَكُ فَرحَةًوَأَنتَ عَلَيهِ دائِمُ التَرَحاتِ
- فَإِنَّكَ لاقٍ مِن سُرورٍ وَمَن أَسىوَما هُوَ آتٍ لا مَحالَةَ آتِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.