قصيدة

رضى بقضاء الله فهو مصيب

العنوان هو المطلع.

ابن شكيل · قافيتها ب · 44 بيتاً

  1. رِضى بِقَضاءِ اللَهِ فَهوَ مُصيبُوَصَبراً عَلى الأَحداثِ فَهيَ تَنوبُ
  2. خَليلَيَّ قَد وارى التُرابُ أَحِبَّتيفَلَم يَبقَ لي فَوقَ التُرابِ حَبيبُ
  3. أَقَلّا وُقوفاً بِالمَنازِلِ أَوقِفافَإَنَّ الَّذي تَستَبعِدانِ قَريبُ
  4. أَلَم تُخبَرا عَن صاحِبِ القَبرِ إِنَّهُبِمَرأى مِنَ الأَهلَينِ وَهوَ غَريبُ
  5. تَناذَرَهُ الخِلّانُ يَأساً فَأَصبَحوالَهُم جيئَةٌ مِن حَولِهِ وَذَهوبُ
  6. وَأَيُّ نَوى أَنأى مِنَ القَبرِ شُقَّةًوَأَيُّ بَقاءٍ بِالمَماتِ يَطيبُ
  7. عَلى الجَدَثِ المَهجورِ عوجا فَسَلِّماسَقاهُ الحَيا الوَسمِيُّ حينَ يَصوبُ
  8. وَإِلّا فَعَيني إِن أَبى الغَيثُ مُزنَةٌيَدِرُّ شَمالُ صَوبِها وَجنوبُ
  9. إِذا هاجَها ذِكرُ الأَحِبَّةِ أَجهَشَتوَأَسبَلَ دَمعٌ بِالدِماءِ مَشوبُ
  10. تَأَوينَني هَمّي فَبِتُّ كَأَنَّنيعَلى مُستَقِلّاتِ النُجومِ رَقيبُ
  11. كَأَنَّ اِطِّلاعَ الشُهبِ بَينَ مَحاجِريفَمِن ناظِري تَبدو وَفيهِ تَغيبُ
  12. كَأَنَّ الدُجى وَالشُهبُ هَمّيوَنارَهُ إِذا شَبَّ مِنها في الضُلوعِ لَهيبُ
  13. تَقَطَّعُ أَنفاسي فَأَقطَعُ لَيلَتيحَنيناً كَما حَنَّت رَوائِمٌ نيبُ
  14. أَقولُ وَنَفسي وَالأَسى قَد تَمازَجاوَقَلبِيَ مِن حَرِّ الفِراقِ يَذوبُ
  15. أَلا مِثلَ لي فَإِنَّهُ لي مُعجِزٌوَإِنّي لِأَمثالِ الوَرى لَضَروبُ
  16. إِذا قُلتُ في شَيءٍ كَأَنّي كُنتُهُوَسِرُّ اِتِّخاذِ المُشبِهينَ عَجيبُ
  17. أَنا المَيتُ وَالثَكلانُ وَالصَبُّ وَالشَجيفَأَيُّ شَبيهٍ بَعدَ ذاكَ أُصيبُ
  18. وَما سَكَني إِلّا ضَريحٌ كَأَنَّهُلِأُنسي بِهِ ظَبٌ أَحَم رَبيبُ
  19. أَعاوِدُ لَثمَ التُرب فيهِ كَأَنَّهُلِرَشفي لَهُ ثَغرٌ أَغَرُّ شَبيبُ
  20. أَقامَ عَلِيُّ في ثَراهُ مُغَيَّباًوَلِلبَدرِ مِن بَعدِ الطُلوعِ غُروبُ
  21. بَعيداً عَنِ الإِخوانِ رَهنَ قَررَةٍتَضَوَّعُ مِن أَنفاسِهِ وَتَطيبُ
  22. عَلى سَفَرٍ لا زادَ فيهِ سِوى التُقىوَلا ظاعِنَ الأَقوامِ عَنهُ يَؤوبُ
  23. أَخي سَلَبَتنيهِ الخُطوبُ مُشيحَةًوَما الدَهرُ إِلّا سالِبٌ وَسَليبُ
  24. وَكُنتُ أُرَجّي أَن تَزيدَ حَياتَهُحَياتي فَشانَتها عَلَيَّ شُعوبُ
  25. وَكُنتُ أُرَجّيهِ لِكُلِّ مُلِمَّةٍفَقالَ الرَدى إِنَّ الرَجاءَ كَذوبُ
  26. وَكانَ سَريعاً حينَ يُدعى إِلى النَداوَكَم مِن فَتىً يُدعى وَلَيسَ يُجيبُ
  27. وَكانَ حَياً في المَحلِ يَعلَمُ ضَيفُهُإِذا أَمَّهُ أَنَّ المَحَلَّ خَصيبُ
  28. وَلَم يَكُ ذ عَيبٍ وَلا كانَ عائِباًوَلَكِن نَقِيَّ اللِبسَتَينِ أَديبُ
  29. فَتىً هُوَ حَدُّ السَيفِ إِن رُمتَ ضَيمَهُوَغُصنٌ لِمَن رامَ السَماحَ رَطيبُ
  30. غَنِيٌّ عَنِ الأَقوامِ لَيسَ بِباسِطٍيَداً لِثَوابٍ وَهوَ كانَ يُثيبُ
  31. جَميلٌ فَأَمّا وَجهُهُ فَمُنَوَّرٌطَليقٌ وَأَمّا صَدرُهُ فَرَحيبُ
  32. رُزيناهُ لَمّا لَم يَكُن فيهِ مَطعَنٌوَلَم يَكُ راجي الخَيرِ مِنهُ يَخيبُ
  33. وَأَلوى بِهِ المِقدارُ غَضاً شَبابُهُتَميلُ إِلَيهِ أَعيُنٌ وَقُلوبُ
  34. فَضاعَفَ وَجدي وَاِستَحَرَّ مُصابُهُوَوَلّى عَزائي عَنهُ وَهوَ مُريبُ
  35. وَلَيسَ كَمَفقودٍ تَقادَمَ عَهدُهُوَغَطّى عَلَيهِ مَسحَنا وَمَشيبُ
  36. أَقولُ وَقَد غَنَّت حَمامَةُ أَيكَةٍوَمالَ بِها بَينَ الأَراكِ قَضيبُ
  37. أَساجِعَةَ الأَغصانِ نوحاً فَإِنَّنيعَلى النَوحِ مِن بَينِ اللُحونِ طَروبُ
  38. سُقيتُ حُمَيا الشَوقِ فَالهَمُّ سُكرُهاوَأَكثَرُ ما أَلهى المَشوقَ نَحيبُ
  39. وَمُستَبشِرٍ أَبدى السُرورَ لِنَكبَةٍأَلَمَّت بِنا وَالحادِثاتُ ضُروبُ
  40. فَقُلتُ اِنتَظِر عُقبى الزَمانِ فَرُبَّماسَقاكَ ذُنوباً إِن كَفاكَ ذُنوبُ
  41. فَنَحنُ بَكينا نَبتَغي الأَجرَ في البُكاوَنَحنُ صَبَرنا وَالصَبورُ لَبيبُ
  42. وَما جَزَعي لِلحادِثاتِ اِستِكانَةًوَلَكِنَّهُ لِلهالِكينَ نَصيبُ
  43. وَلا جَلَدي عَنهُم سَلُوّاً وَقَسوَةًوَلَكِنَّ عودُ الأَكرَمينَ صَليبُ
  44. فَطوبى لِمَن لَم يُعنَ إِلّا بِنَفسِهِوَيا رَبَّنا إِنّي إِلَيكَ أَتوبُ

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.