قصيدة
رضى بقضاء الله فهو مصيب
العنوان هو المطلع.
ابن شكيل · قافيتها ب · 44 بيتاً
- رِضى بِقَضاءِ اللَهِ فَهوَ مُصيبُوَصَبراً عَلى الأَحداثِ فَهيَ تَنوبُ
- خَليلَيَّ قَد وارى التُرابُ أَحِبَّتيفَلَم يَبقَ لي فَوقَ التُرابِ حَبيبُ
- أَقَلّا وُقوفاً بِالمَنازِلِ أَوقِفافَإَنَّ الَّذي تَستَبعِدانِ قَريبُ
- أَلَم تُخبَرا عَن صاحِبِ القَبرِ إِنَّهُبِمَرأى مِنَ الأَهلَينِ وَهوَ غَريبُ
- تَناذَرَهُ الخِلّانُ يَأساً فَأَصبَحوالَهُم جيئَةٌ مِن حَولِهِ وَذَهوبُ
- وَأَيُّ نَوى أَنأى مِنَ القَبرِ شُقَّةًوَأَيُّ بَقاءٍ بِالمَماتِ يَطيبُ
- عَلى الجَدَثِ المَهجورِ عوجا فَسَلِّماسَقاهُ الحَيا الوَسمِيُّ حينَ يَصوبُ
- وَإِلّا فَعَيني إِن أَبى الغَيثُ مُزنَةٌيَدِرُّ شَمالُ صَوبِها وَجنوبُ
- إِذا هاجَها ذِكرُ الأَحِبَّةِ أَجهَشَتوَأَسبَلَ دَمعٌ بِالدِماءِ مَشوبُ
- تَأَوينَني هَمّي فَبِتُّ كَأَنَّنيعَلى مُستَقِلّاتِ النُجومِ رَقيبُ
- كَأَنَّ اِطِّلاعَ الشُهبِ بَينَ مَحاجِريفَمِن ناظِري تَبدو وَفيهِ تَغيبُ
- كَأَنَّ الدُجى وَالشُهبُ هَمّيوَنارَهُ إِذا شَبَّ مِنها في الضُلوعِ لَهيبُ
- تَقَطَّعُ أَنفاسي فَأَقطَعُ لَيلَتيحَنيناً كَما حَنَّت رَوائِمٌ نيبُ
- أَقولُ وَنَفسي وَالأَسى قَد تَمازَجاوَقَلبِيَ مِن حَرِّ الفِراقِ يَذوبُ
- أَلا مِثلَ لي فَإِنَّهُ لي مُعجِزٌوَإِنّي لِأَمثالِ الوَرى لَضَروبُ
- إِذا قُلتُ في شَيءٍ كَأَنّي كُنتُهُوَسِرُّ اِتِّخاذِ المُشبِهينَ عَجيبُ
- أَنا المَيتُ وَالثَكلانُ وَالصَبُّ وَالشَجيفَأَيُّ شَبيهٍ بَعدَ ذاكَ أُصيبُ
- وَما سَكَني إِلّا ضَريحٌ كَأَنَّهُلِأُنسي بِهِ ظَبٌ أَحَم رَبيبُ
- أَعاوِدُ لَثمَ التُرب فيهِ كَأَنَّهُلِرَشفي لَهُ ثَغرٌ أَغَرُّ شَبيبُ
- أَقامَ عَلِيُّ في ثَراهُ مُغَيَّباًوَلِلبَدرِ مِن بَعدِ الطُلوعِ غُروبُ
- بَعيداً عَنِ الإِخوانِ رَهنَ قَررَةٍتَضَوَّعُ مِن أَنفاسِهِ وَتَطيبُ
- عَلى سَفَرٍ لا زادَ فيهِ سِوى التُقىوَلا ظاعِنَ الأَقوامِ عَنهُ يَؤوبُ
- أَخي سَلَبَتنيهِ الخُطوبُ مُشيحَةًوَما الدَهرُ إِلّا سالِبٌ وَسَليبُ
- وَكُنتُ أُرَجّي أَن تَزيدَ حَياتَهُحَياتي فَشانَتها عَلَيَّ شُعوبُ
- وَكُنتُ أُرَجّيهِ لِكُلِّ مُلِمَّةٍفَقالَ الرَدى إِنَّ الرَجاءَ كَذوبُ
- وَكانَ سَريعاً حينَ يُدعى إِلى النَداوَكَم مِن فَتىً يُدعى وَلَيسَ يُجيبُ
- وَكانَ حَياً في المَحلِ يَعلَمُ ضَيفُهُإِذا أَمَّهُ أَنَّ المَحَلَّ خَصيبُ
- وَلَم يَكُ ذ عَيبٍ وَلا كانَ عائِباًوَلَكِن نَقِيَّ اللِبسَتَينِ أَديبُ
- فَتىً هُوَ حَدُّ السَيفِ إِن رُمتَ ضَيمَهُوَغُصنٌ لِمَن رامَ السَماحَ رَطيبُ
- غَنِيٌّ عَنِ الأَقوامِ لَيسَ بِباسِطٍيَداً لِثَوابٍ وَهوَ كانَ يُثيبُ
- جَميلٌ فَأَمّا وَجهُهُ فَمُنَوَّرٌطَليقٌ وَأَمّا صَدرُهُ فَرَحيبُ
- رُزيناهُ لَمّا لَم يَكُن فيهِ مَطعَنٌوَلَم يَكُ راجي الخَيرِ مِنهُ يَخيبُ
- وَأَلوى بِهِ المِقدارُ غَضاً شَبابُهُتَميلُ إِلَيهِ أَعيُنٌ وَقُلوبُ
- فَضاعَفَ وَجدي وَاِستَحَرَّ مُصابُهُوَوَلّى عَزائي عَنهُ وَهوَ مُريبُ
- وَلَيسَ كَمَفقودٍ تَقادَمَ عَهدُهُوَغَطّى عَلَيهِ مَسحَنا وَمَشيبُ
- أَقولُ وَقَد غَنَّت حَمامَةُ أَيكَةٍوَمالَ بِها بَينَ الأَراكِ قَضيبُ
- أَساجِعَةَ الأَغصانِ نوحاً فَإِنَّنيعَلى النَوحِ مِن بَينِ اللُحونِ طَروبُ
- سُقيتُ حُمَيا الشَوقِ فَالهَمُّ سُكرُهاوَأَكثَرُ ما أَلهى المَشوقَ نَحيبُ
- وَمُستَبشِرٍ أَبدى السُرورَ لِنَكبَةٍأَلَمَّت بِنا وَالحادِثاتُ ضُروبُ
- فَقُلتُ اِنتَظِر عُقبى الزَمانِ فَرُبَّماسَقاكَ ذُنوباً إِن كَفاكَ ذُنوبُ
- فَنَحنُ بَكينا نَبتَغي الأَجرَ في البُكاوَنَحنُ صَبَرنا وَالصَبورُ لَبيبُ
- وَما جَزَعي لِلحادِثاتِ اِستِكانَةًوَلَكِنَّهُ لِلهالِكينَ نَصيبُ
- وَلا جَلَدي عَنهُم سَلُوّاً وَقَسوَةًوَلَكِنَّ عودُ الأَكرَمينَ صَليبُ
- فَطوبى لِمَن لَم يُعنَ إِلّا بِنَفسِهِوَيا رَبَّنا إِنّي إِلَيكَ أَتوبُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.