قصيدة
من للريب هفت به الفكر
العنوان هو المطلع.
ابن سناء الملك · قافيتها غير موسومة · 45 بيتاً
- مَنْ للريب هَفَتْ بِهِ الفِكَرُلاَ العَيْنُ تُؤْنِسهُ وَلاَ الأَثَرُ
- لا تُلْتَقى أَجفانُه سَهَراًفكأَنَّما أَهدابُهُ إِبَرُ
- من طول ما يرمي بصحبتهايبكي البكاء ويسهر السهر
- يا طُولِ لَيْلي لاَ صَبَاحَ لَهُسَحَرُوا الظَّلامَ فَمَا لَهُ سَحَرُ
- ولقد تجلَّى عَنْ مَنَازِلِهطَيفٌ لِطُولِ سُرَاه مُنْبَهِرُ
- يأْتي إِليَّ لِنَقْع غُلَّتهفَيَردُّه مِنَ مَدْمَعِي نَهَرُ
- وعَهِدْتُ قَلْبي جِسْرَ مَعْبَرهِلكنَّ ذَاكَ الجِسْرَ مُنْكَسِرُ
- قد نِمْتُ لكن في كَرَى ولَهِيخُيِّلْتُ أَنَّ خياله القَمَرُ
- يا دَهْرُ يَا مَنْ لا حُنُوَّ لَهُأَوَ مَا عَلِمتَ بِأَنَّني بَشَرُ
- لو كُنْتَ تَنْطِقُ قُلْتَ لُمْ بَطَراًفَجَمِيعُ مَا بِكَ أَصْلُه البَطَرُ
- تأْتي حَمَاةَ وتَشْتكي كَدَراًأَوَ مَا عَلِمْتَ بِأَنَّها كَدَرُ
- وبَقِيتَ لاَ أَهلٌ ولاَ ولَدٌفِيها ولا وَطَنٌ ولا وَطَرُ
- صه يا زمانُ فإِنَّني رَجُلٌلَيْسَتْ تُغَيِّرُ صَبْرَهُ الغِيرَ
- ماءُ البَشَاشَةِ مِلْءُ صَفحتِهوالقَلْبُ فيه النَّار تَسْتَعر
- ولربَّما هَطَلَتْ مَدَامِعُهومُرادُه أَن يَغْرَق الْحَوَرُ
- والخدُّ مَيْدَانٌ صَوَالِجهُهُدْبٌ لَهَا مِنْ دَمْعِه أُكَرُ
- والنَّبْع قالوا مَالَهُ ثَمَرٌأَمَّا أَنا فالدَّمْعُ لي ثمَرُ
- ولأَرْكَبَنَّ الصَّعْبَ غُرَّتُهغَرَر وخَطْرَةُ عِطْفِه خَطَر
- إِمَّا وإِمَّا وَهْيَ وَاحِدَةٌفِيهَا مُرَادُ النَّفْس يَنْتَظِرُ
- ريحَ الجَنُوبِ أَراك مُدْنَفَةًهَلْ شَفَّ جسْمَكِ مِثْليَ السَّفَرُ
- وأَراك طيِّبةً مُعَطَّرةًهَلْ فيكِ مِنْ أَحْبَابِنَا خَبَرُ
- تلك الأَحبَّةُ رَوْضُ ودِّهِمُخَضِل وغمرُ صَفَائِهم خَضِرُ
- قد أَعْجَزَتْ أَخْبَارُ سُودُدِهملولا لَقُلْنَا إِنَّها سُوَرُ
- فارقْتُهم فَتَمَايَلُوا أَسَفاًحَتَّى ظننَّا أَنَّهم سَكِرُوا
- فكأَنَّهم لدِمُوُعِهم شَرِبُواوكأَنَّهم بِأَنِينِهِمْ نَعرُوا
- كَمْ فِيهمُ مَنْ غَضَّ نَاظِرَهلمَّا خَلاَ مِنْ شَخْصِيَ الْبَصَرُ
- وَيَظُنُّ ظنّاً أَنَّ مُقْلَتَهُلَوْلاَي لَمْ يُخْلَقْ لهَا نَظَرُ
- يَا وَيْحَ طَرْفٍ بَعْدَ فُرْقَتِهممرَّت بِهِ العَبْرَاتُ والعِبَرُ
- صَدَقَ الَّذِي قَالتْ بَلاَغَتُهلَمْ يَجْرِ دَمْعٌ بَلْ جَرَى قَدَرُ
- كَمْ كَنْتُ أَحْذَرُ مِن فِرَاقِهمُوإِذَا وَهيَ قَدَرٌ فَلاَ حَذَرُ
- لَهْفِي عَلَى عَيْشٍ بِنِعْمَتِهكَانَتْ ذُنُوبُ الدَّهرِ تُغْتَفَرُ
- وَمَنَازِلٍ بِاللَّهو آهِلَةٍتُزْهَى بِهَا الآصَالُ والبُكَرُ
- ومنارةٍ من حُسْن حُلَّتِهايُنْشى الحبُورُ ويُنْشَر الخَبَرُ
- وأَحبَّةٍ سُمْرٍ شُعُورُهُمُلَيْلٌ فَصَوت حُليِّهم سَمَرُ
- شعر كَلَيْلَةِ وَصْلِ صَاحِبهحُسْناً ولَكِن مَا بِه قِصَرُ
- تلك الغُصُونُ شُعُورُهَا وَرَقٌمتكلِّلٌ وعقودُهَا زَهَرُ
- تحت النهُودِ كأَنَّها بِدَرٌسُرُرٌ تُفَرَّغُ فِيهم صُرَر
- آهاً لِثَغْرٍ لوْ ظَفِرْتُ بِهوكذا الثُّغُورُ يُرَى بِهَا الظَّفَر
- مِنْ شَادِن طَرْفي لِفُرقَتِهزَنْدٌ وجَمْرُ مَدامعي شَرَرُ
- متبرِّجٌ في وَجْهِهِ الخَفَرُمتَحيِّرٌ في طَرْفِه الحَوَرُ
- لو لم يكن في الجَفْنِ عَسْكَرُهمَا قِيلَ إِن الجَفْنَ يَنْكَسِرُ
- حفَّتْ بَوَادِره قَلائِدُهويلاه ذا خَصَر وذا خَصِرُ
- لم أُحصِ كم عانَقْتُ قامَتَهُفتكسَّرتْ مِنْ ضمِّه الدُّرَرُ
- أَصَبَرْتَ حتى يَوْمَ فُرْقَتِهيَا قَلْبُ والتَّحقيق يا حَجَرُ
- ومُقَرْطَن طَرْفي لِفُرقَتِهزَنْدٌ وحُمْرُ مَدَامِعِي شَرَرُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.