قصيدة
قد كان ما كان من جهلي وطغياني
العنوان هو المطلع.
ابن سناء الملك · قافيتها غير موسومة · 31 بيتاً
- قد كان ما كان من جَهْلِي وطغيَانِيوجاءَ ما جاءَ من نُسْكِي وإِيمَاني
- وسُرَّ من بَعْدِ غمِّ النفسِ مَلكيواغتمّ بعد سرور النفس شَيطَانِي
- فما المعمَّمُ بعد النُّسْكِ مِنْ أَرَبِيولا المُقَنَّع بعد الزُّهد مِنْ شاني
- نَسيتُ إِلفاً بَخِيلاً لَيْسَ يَذْكُرُنيبذكرِ ربٍّ كَرِيمٍ لَيْسَ يَنْسَانِي
- وخِفْتُ عِصْيانَ من لو شاءَ أَهْلَكَنيواخترتُ طاعةَ من لو شاءَ أَنْشَانِي
- وعِفْتُ دُنْيَا تُسَمَّى من دَنَاءَتهادُنْيا وإِلاَّ فَما مَكْرُوهُها الدَانِي
- ضحكْتُ فيها وإِنِّي قد بَكَيْتُ بهافالجهلُ أَضْحَكَني والعَقْل أَبْكاني
- هذا وقد نلتُ ما لا نَالَه أَحَدٌفي الدَّهرِ مِنْ نيل أَوطارِي بأَوْطَاني
- محجَّبُ العِزِّ لا تَعْلو يدٌ لِيَدِيقهراً ويَعْدوُ عَلَى السُّلْطانِ سُلْطَاني
- بين العَزِيزَيْنِ من جاهٍ ومن كرمٍإِلى الرفيعينِ من قدرٍ ومن شَانِ
- أُكْسَى وأَخْلعُ أَثوابَ النَّعيم فكَمجرَّرتُ للتِّيه أَذيالي وأَرداني
- منعَّمٌ بين جنَّات مُعجَّلَةٍوضُمَّ ما شِئْتَ من حُورٍ وولدان
- وكم سبَتْني بِلا حَرْبٍ وكم فَتَنتْإِنْسَانَ عَيْنيَ فيها عينُ إِنْسَان
- وطَالما أَصْبَحَتْ شمسُ النَّهارِ بِهاضجيعةً وبُدُورُ التِّم نُدْمَاني
- أَعْيَا وأَتعبُ من ضمٍّ ومن قُبَلٍفأَستريحُ إِلى راح ورَيْحَانِ
- ثم انتهيتُ ولو لم يُنْهِنِي أَنَفيمن الزمان لكَان الشيْبُ يَنْهَاني
- قد شيَّب الشيبُ أَوطارَ الفُؤَادِ كَمَاأَبْلَى جَدِيدَ لُبَانَاتِي الجَدِيدَانِ
- لا ترغبي يا ابنة العشرينَ في صِلَتيإِنَّ الثلاثِينَ هدَّتْ ثُلْثَ أَرْكَاني
- فيا لكَثْرةِ أَشجاني وأَحْزَانيويا لِقلةِ أَنصاري وأَعْواني
- سَلني عن الدَّهر لا تَسْأَلْ سَوَايَ بهولا تسلْنيَ عن همِّي وأَحْزَاني
- وإِن بكَيْتُ فنكِّبْ عن مُجَاوَرَتيواحذَرْ وإِيَّاكَ من طُوفَانِ أَجْفَاني
- أَمَّا دُمُوعِي وخَوْفي مَعْ مُراقَبَتيفمن ذُنُوبي وطُغْياني وعِصْياني
- همّ ٌودَمْعٌ وخَوْفٌ وافتقارُ يَدٍهذي خُصُومٌ وما هَذَانِ خَصْمانِ
- إِليكِ عنيَ يا دُنْيَا إِليك فَليفي وصْل مِثْلِكِ شَانُ المبغِضِ الشَّاني
- في وَحْشَةِ القَبْر والدُّودِ المقيمِ بهشُغْلٌ لِنَفْسِيَ عن دَارِي وبُسْتَاني
- أَقول دَارِي وجِيراني مُغَالَطةًوالقبرُ دَارِيَ والأَمْوَاتُ جِيرَاني
- سأُوسِعُ القَبْرَ بالأَعمالِ أُصلحُهاجُهْدي وأَلْبَسُ زُهْدِي قَبْلَ أَكفَاني
- وقد أَجَبْتُ نِدَاءَ اللهِ حِينَ دَعَاوقلتُ لَبَّيْكَ عن شوْقي وأَشْجَاني
- فإِنْ رَشَدْت وغَيْرِي في غوايَتِهجهلاً فإِنِّي بصيرٌ بَيْنَ عُمْيان
- وإِن خَرَجْتُ من الدُّنْيَا ولذَّتِهاطوعاً فيا ربْحَ بَخْتيَ بَعْدَ خُسْرانِ
- وكيف آسي على الدُّنْيَا ولذَّتِهاوقد تعوَّضْتُ بالبَاقي عَنِ الفَاني
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.