قصيدة
يا خيبة الحر الذي
العنوان هو المطلع.
ابن سناء الملك · قافيتها غير موسومة · 75 بيتاً
- يا خيبة الحرِّ الذيلم يلقَ فوقَ الأَرض حرَّا
- يَثْني على كيد يداًفيسوءُ جانبه بحرَّا
- مترِّدُ الحسرات حتَّــى بالتردُّد صِرْنَ حَسري
- شكرىَ جَوَاهُ لا يُقِرُّبها وفي عَيْنَيْهِ تُقْرَا
- وإِذا اشتكى فقراً أَسالَ الدمعَ من عينيْه نَهْرا
- والخلق تُذْرِي الدمعَ ماءً وهو يُذْرِي الدمعَ جَمراً
- ذو حنكة ويردُّه الــمقْدارُ بالتهثيرِ غَمْراً
- ضِرغامةٌ متثعلِبٌويمينهُ في البطش يُسْرَى
- وأَنا الذي ذاك الذيأَجريتُه في الشِّعر ذكْرَا
- بكَّرتُ للحظِّ الذيصادفْتُه في الليلِ أَسْرَى
- وطَفِقْت أَجْرِي خَلفَهمن ساعَتي وهلُمَّ جرًّا
- جَاريْتُ هذا الدهرَ لكِــنْ ما وجدْتُ عليه نصراً
- من أَجل حزني قد أَعدَّوقد أَحدَّ شَباً وظُفْرَا
- والقوس يُحْنَى والمهنَّــدُ يُنْتَضَى والسهمُ يُبْرَى
- ورجعتُ والآمال قَتْلى منه والأَطماعُ أَسْرَى
- لا بَطْشَتي كُبْرى ولاتُغْني على اللأْواءِ صُغْرَى
- في الحالة الوُسْطى فلاظهراً رَجَعْتُ ولسْتُ صَدْرا
- لا تسمعِ الأَيامُلي نَهْياً ولا الأَقدارُ أَمْرَا
- وأَظلُّ في سوق الكَسَادِ أُباع فيه ولَسْتُ أُشْرىَ
- في معشر خَسُّوا ولــكن قد أَهانُوا الحرًّ قهراً
- صُفر الوجوهِ وربمالاحت لك الأَقفاءُ حمرا
- ولربما كان القفاباعاً وكان القد شبرا
- مَرْضَى ولا يَبْرَوْنَ إِذداءُ الخَسَاسَةِ لَيْسَ يَبْرىَ
- الكلبُ يُكسى عندهُمبالوَشْي والضِّرغامُ يَعْرَى
- والحُّر بينهمُ يموتُ مجاعةً لو كان خِضْرَا
- ما فيهم إِلا مُعارُ المجدِ مَعْمُولٌ مُطرَّى
- وابيضَّ قِدْراً يا لجوعِ نزِيله واسودَّ قَدْراً
- مَيْتٌ وما هو في الثَّرىبل في الخَساسَةِ جلّ قدرا
- نادِيه تربتُه فكمقد زُرْتُه وقَرَأْت عشْرَا
- يا قلبُ ويحَك لا شُفِــتَ جَوىً ولا رُوِّحت سراً
- يا قلبُ ويحك ما كذاعوَّدتني ذلاَّ وذُعْرا
- كَمْ ذَا السُّهادُ من الأَسىتُكْرَى النُّجُومُ ولَسْتَ تُكْرَى
- والحزن يقتلُ كلَّ منلا يقتلُ الأَحزانَ صَبْرَا
- لِمْ لا أُهينُ صِغارَهموكبارَهم تيهاً وكِبْرَا
- وأُذيقُهم هَجْراً وأُسمِعُهم من الكلماتِ هُجْرَا
- وأَسيرُ سيراً عنهمُلأَرى مرادَ القلبِ جَهْرا
- كم خِلَّةٍ ليَ أَعْرَضَتْفتركتُها وعَشِقْتُ أُخرى
- وتركتُها لا القلبُ مُكْتئِبٌ ولا الأَجفانُ عَبْرَى
- ما النيلُ من ماءِ الحياةِ ولا جميعُ الأَرضِ مِصْرَا
- ولكم غَرَبْتُ من السُّرىفي ليلةٍ وطلعت فَجْرَا
- ولكم وجدت الموتَ حلواًحين ذُقْتُ الذُّلْ مُرّاً
- ولكمْ أُعيَّر بالغُرورِ نعم فَطِنْتُ وكُنْت غرّا
- سأَسير عنهم طائعاًفعسى الهلالُ يصير بدراً
- وأجِد لي رزْقَاً وإِخــواناً ومنزلةً وعمراً
- ويقال خوفاً كيف راحَ وما نراه أَيْنَ مَرَّا
- وأَقودُها شُعْثاً يرون بوقعها الأَيام غُبْرا
- وأَردّ زيداً منهمُلمكانِه وأُعيد عَمْرا
- وأُقيمُ إِمَّا دولةًللملك أَو للنَّفْسِ عُذْرَا
- والمجدُ مرٌّ طَعْمُهلا تحسبنَّ المجْدَ تمرَا
- واطمعْ ولا تَهْزِم رجَاءَك إِنَّ بعد العُسْر يُسْراً
- والدَّهر يجمعُ ثم يســمَحُ قد رأَينا ذاكَ دَهْراً
- وأَنا الذي ما عِشْتُ حتَّىقد قَتَلْتُ الدَّهر خُبْراً
- وإِذا كسِلْتَ عن العُلافانْشَطْ لها صَهْباءَ بكْرَا
- لا تكسَلَنْ عَنْ ذَا وذَافيعودَ سهلُ العَيْشِ وَعْرَا
- صفراءُ تُصبحُ إِن عُنِيــتَ بها من الأحزان صفرا
- وما أصبحت في داخلإلا وبات الهمُّ برَّا
- والهمّ عِنِّين إِذَاما صادفَ الصَّهْبَاءَ بِكْرا
- يَغْنى الفتى بنسيمِهاوحَبابها مِسْكاً ودرَّا
- ما الدّر إِلاَّ ذَا الحبَابُ وإِنَّني بالدّر أَدْرَى
- سُعْدَى وشِعْري في السماءِ وفي كؤوسِكَ أَلفُ شِعْرَى
- مَنَّتَ عَلَيْكَ ولا كمامنَّتْ على أَشلاءِ كِسْرى
- الخلقُ لما عاشَ قدسجدوا له طَوْعاً وقَسْرَا
- والكُلُّ لما مَاتَ قدسَجَدوا لَهُ في الكأْس سَكْرَى
- ومعطَّرُ الأَنفاسِ يحــملها فتسرقُ منه عِطرَا
- في وَجْهِهِ بِشْرٌ ومِنْأَلفاظِه للسَّمعِ بُشْرَى
- أَسكنْتُه شِعْرِي فأَصبَحكُلُّ بيتٍ مِنْهُ قَصْرَا
- ما السحرُ إِلا نَاظِرَاهُ وفي يَدَيْهِ رأَيتُ سِحْرَا
- الخَمْرُ ماءٌ في الدَّنَانِ وفي يَدَيْهِ يَصيرُ جَمْرَا
- يَجْنِيكَ من وَجَنَاتِهورداً وريحاناً وزَهْرَا
- والغُصْنُ يَحْسُنُ حينَ يُكْــسَى وهُوَ يَحْسُنُ حِينَ يَعْرى
- نَفْسِي تتوقُ لأَخضرٍفي وَجْهِهِ والنَّفْسُ خَضْرا
- هَيْهَاتَ أَن تَثْرَى يدايَ وَوَجْهُهُ بالحُسْنِ أَثْرَى
- فيه أَغالِطُ مُهْجَتيحتى تَتوبَ وتستقرَّا
- والموتُ أَولى بالفَتىمن عِيشَةٍ في الذُّلِّ غَبْرَا
- وإِذا تملَّكَتِ اللِّئَامُ فإِنَّ مَوْتَ الحُرِّ أَحْرَى
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.