قصيدة
خانت جفوني لما لم تفض بدمي
العنوان هو المطلع.
ابن سناء الملك · قافيتها غير موسومة · 39 بيتاً
- خانت جُفُونيَ لما لم تَفِضْ بدَمِيلكن وَفَى الجِسْم لما فَاضَ بالسَّقَمِ
- وما بكى الطَّرْفُ منِّي وحْدَه أَلماًلكِنْ بكاكَ جَمِيعُ الجِسم بالأَلَمِ
- سَقَمِي وموتُكَ يا همَّين في قَرَنِبل قُلْ إِذا شئْتَ يا سهمين في أَمَم
- نعاكَ ناعِيكَ تَلْويحاً مُخَافَتَةًوقد نَعانيَ تَصْرِيحاً إِلى الأُمَم
- خَرَجْتُ خَلْفكَ مَحْمُولاً كما خَرَجُوابجِسمِك الطُّهْرِ محمولاً على القِمَم
- يا حسرتي إِذ رآني راكباً لهُمُوما مَشَيْتُ على رَأْسِي وَلاَ قدَمِي
- قد حُزْتُ حُزْنَك مِيراثاً فكُنتُ بِهِأَوْلى وأَحْرَى مِن الأَولادِ كُلِّهِم
- تركتَني لشقاءٍ لسْتُ أَعْرِفُهُوأَنْتَ من جنَّةِ الفردوسِ في نِعَمِ
- يا ساكناً بينَ جنَّاتٍ مُزَخْرَفَةٍبالنُّورِ إِنِّي من الأَحزانِ في الظُّلَمِ
- كم قلتُ يا لَيْتَ قومِي يَعلمُون بِمَاهُمْ يَعْلَمُونَ فَلاَ تَعْلمْ بمَا بِهم
- لمْ تنس في جنَّةِ الفِرْدوسِ ذكْرَهمُوأَنت ما زلتَ لا تَنْسَى ذَوي الرَّحمِ
- وقد حَفِظْت عليهم عادةً لَهُمُحاشَا لِمِثْلكَ يَنْسَى عَادَة الكَرَمِ
- لَقيتَ ربَّكَ مَشْغُولاً برُؤْيَتِهفما التفتَّ إِلى حُورٍ ولا خَدَمِ
- خمساً وتِسْعِينَ تَسْعَى في عِبَادَتِهلم تَشْكُ مِنْ مَللٍ فِيها ولاَ سَأَمِ
- قد انحنى الظَّهرُ وانهدَّتْ قَوَائِمُهمن الرُّكُوع إِليه لا مِنَ الهَرَمِ
- سهرت مُنْتَصِباً لله مُحْتَسِباًومَنْ يُرِد جنَّةَ الفردوسِ لَمْ يَنَمِ
- تَرَفَّعَتْ هِمَّةٌ باتت بخالقهاوفي العبادةِ بانَتْ رِفْعَةُ الهِمَمِ
- عِبَادَةٌ ملَّكَتْكَ الخُلْدَ فَهي وَمَامُلِّكْتَهُ مِنْهُ مَوْصُوفَانِ بالعِظَمِ
- وجنَّةُ الخُلْدِ بالأَعْمَالِ تَدْخُلُهالا بالحُظوظِ كما قَالُوا ولا القِسَمِ
- من يَعْلمِ الله فيه الخَيْرَ أَسْمَعَهُبُشْرَى السَّعادةِ قَبْلَ الخَلْقِ في القِدمِ
- ومن صَفَتْ مِنْه عَيْنٌ في الفؤادِ رأَىما خطَّهُ اللهُ فَوْقَ اللَّوحِ بالقَلَم
- يا راحلاً وجميلُ الذِّكر يَخْلُفُهبَقَاءُ ذِكرِك مَسلاَةٌ عَنِ العَدَمِ
- إِن افتُقِدْتَ فذِكْرٌ غَيْرُ مُفْتَقَدٍأَوِ انهدَمْتَ فشكر غيرُ مُنْهَدم
- خلَّفْتَ أُحدوثةً حَسْنَاءَ طَيِّبةًوتِلْك إِرْثٌ ولكنْ غَيرُ مُقْتَسَمِ
- بلى لقَدْ ورَّثتْنا المجدَ أَجْمعَهُصنائعٌ لك عند العُرْبِ والعَجَمِ
- والخَلقُ تَثْنِي بما أَوْليْتَ م حَسنٍوالخَلْقُ تشكرُ ما خوَّلتَ مِنْ نِعَمِ
- ما زال برُّك فيهم ملءَ كُلِّ يَدٍفصار شكرُك فيهمْ مِلءَ كُلِّ فَم
- تَسْعى إِليهم ببرٍّ كنت تَكْتُمُهوكيْفَ تُكْتَمُ نيرانٌ عَلَى عَلَم
- والفَضْلُ بَعْدَك شَمْلٌ غَيْرُ مُجْتَمعوالبرُّ بعدك عِقْدٌ غَيْرُ مُنْتَظِم
- لم تَلْتَفِتْ قَطُّ للدُّنْيَا لتُحْرِزَهالكن لتُحْرِزَ فيها مَغْنَمَ الكَرَمِ
- كم قام غيرُك للدنيا وقد قَعَدَتعَنْهُ وقَامَتْ لك الدنيا فَلَمْ تَقُمِ
- زهداً دَعَتْكَ إِليه حِكمةٌ شَهدتِبأَن طبعَكَ مفطورٌ على الحِكَمِ
- سقى تُرَابك رِضْوَانٌ ومَغْفِرَةٌإِذا سقَى التربَ هطَّالٌ من الدِّيم
- فأَنت في القبر حيٌّ مُدْرِكٌ فَرحٌما كلُ من ماتَ معدوداً من الرِّمَمِ
- جلَّيت ظلمةَ قبرٍ أَنْتَ ساكنُهوالبدْرُ مَا زالَ يُجْلي ظُلْمَةَ العَتَمِ
- لَبَّى أَنينيَ لما زُرْتُ تُرْبَتَهكأَنَّني دَاخِلٌ مِنْها إِلى حَرَم
- مَنْ لَمْ يُقَدِّم كما قدَّمْتَ من عَملٍفسوف يأْكل كَفَّيه من النَّدمِ
- وسوفَ يَدْرِي إِذا ما الموُت أَيْقَظهُبأَنَّه كَانَ مِنْ دُنْيَاه في حُلُم
- لا تحسَبُوا كلَّ مَيْتٍ مِثْل ميِّتناهيهاتَ هيهاتَ فالموتَى ذَوُو قِيَم
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.