قصيدة
يا حيرة الحق لما غيب الهادي
العنوان هو المطلع.
ابن سناء الملك · قافيتها غير موسومة · 42 بيتاً
- يا حَيْرة الحق لما غُيِّب الهادِيووحشة الدين لما أَظلم النَّادي
- يا آل عَبْدِ منافٍ أَيُّ داهيةٍخلا بها الحيُّ بل أَوْدى بها الوَادِي
- ويا قريش النَّدى من جَبَّ غاربكمومن رمى نارَ عدنانٍ بإِخْمَاد
- ويا بني ملَّةِ الإِسلام أُمُّكمُثكلى بأَطْهر مَيْتٍ فوْق أَعْوَادِ
- فيا شماتة تعطيل وفلْسَفةٍويا مسرَّة إِشراكٍ وإِلحاد
- يا ساكتاً تحت أحجار منضدةبل ساكناً بين أحشاء وأكباد
- يا ساكِناً وَسْط قبْرٍ ظلَّ مَوْضِعُهما بين قصْرِ أَبي ذرٍّ ومِقْدادِ
- يا واحداً كان كالآلافِ نحْسَبُهلا واحداً كان مَحسُوباً بآحَادِ
- يأَيها الطَّاهرُ السَّاري تطهُّرهفي النفس والجِسْم والأَثوابِ والزادِ
- لم يَبْق بعدك من يُرْجَى لتبصرةٍلم يَبق بَعدك من يُدْعَى لإرْشادِ
- لم يَبْقَ بَعْدَكَ مَنْ يَحْمي صَرِيمتَهُكيدَ العَدُوِّ ويكفي صَوْلَة العادي
- لم يَبْقَ بَعْدَكَ بَحْرٌ فائِضٌ أَبداًعلى تزاحُم شُرَّاب ووُرَّاد
- لم يبق بعدك من تَرْوى مَآثِرُهحتى بأَلْسُنِ أَعداءٍ وأَضْدادِ
- لم يبق بعدك مَنْ أَخبارُ سُؤدُدِهيلهوُ بها الشَّرْب أَو يشدُو بها الشَّادِي
- لم يَبْقَ بَعْدَكَ مَنْ إِنْ قَامَ في جَدَلأَمدَّه الله من نصْرٍ بأَمْدادِ
- لم يَبْقَ بَعْدَكَ من بالفضْل أَجْمَعُهيَبْدُو وَيخْتِمُ فهُو الخاتم البَادِي
- فإِن طلبْتُ بديلاً منك أَو عوضاًفي العالمين لقد أَتعبت رُوَّادِي
- تبكي السماءُ لشمْسٍ منْك مُشْرقةتَحْتَ التُّراب ونَجْم منك وَقَّاد
- ويَلْطم الدِّينُ خدَّيْه ومفْرقَهمن بعدِ تَخْريق أَثْواب وأَبْراد
- وقد بكت سُوَرُ القرآنِ فاستَمِعُواشَهِيقَ نُون بسمع القَلْب أَو صَادِ
- وأَعْوَلَتْ حَلَبٌ إِعوال ثَاكِلةحتى لَقَدْ سُمْعَتْ مِنْ أَرضِ بَغْدَادِ
- تقولُ وَاحرَّ أَحْشَائِي عَلَى وَلَدقد كان أَنْجَبَ أَبْنائِي وأَوْلادِي
- ومصرُ أَثكلُ منها غيْرَ أَنَّ لهابالقبْر تنْفِيسَ أَحْزانٍ وأَكْمَادِ
- والعِلْمُ يَصْرخُ واويْلاه مِن قدرأَمات أَنْجدَ أَعواني وأَنْجَادِي
- والشَّرْعُ لمَّا التقى بالدَّهْرِ وبَّخهُوَقال وَيْلك قدْ أَشْمَتَّ حُسَّادِي
- والصومُ قدْ قال لهْفي من لهاجِرَتيواللَّيلُ قدْ قال وَيْلي مَنْ لأَورَادِي
- وللملائِكِ حَووَليْ نعْشِه زجَلٌملءُ مَسَامِعِ أَغْوارٍ وأَنْجَادِ
- تزاحموا تحت أَعضاءٍ مُطهَّرةٍلينقلُوها لآباءٍ وأَجْدادِ
- أَعطى البِشارَة رِضْوانٌ بِمَقْدِمهمَعْ أَنَّه كان يَرْجُو أَنَّه الفادِي
- بل ليت أَنِّي أَنا الفادِي لِمُهْجَتِهِبمُهْجَتي وبأَمْوالي وَأَوْلادِي
- قلْبي عَليْه أَسيرٌ ما له فَرَجٌصبْري عَلَيْه قتيلٌ مَا له وَادِي
- لَوْ عَاشَ لي كَانَ أَدْنَاني وقرَّبنيللهِ لكن أَرَادَ الله إِبْعَادِي
- قد كان يسعِفُني علماً ويُسْعِدُنيفضنَّ دَهري بإِسعَافي وإِسعَادي
- وأَنَّ نَفْسِيَ لمَّا مَاتَ عَالِمةٌبأَنَّ يَومَ شَقَائِي يَومُ مِيلادِي
- نُوُحوا عَلَيْه فَمَا أَنْتُم بِغيْبَتِهإِلاَّ سَوَائم أَنْعامٍ وأَذْوَادِ
- وابْكوا عليه بأَجْفانٍ مقرَّحةتهْمِي بأَزْوَاجِ دمْع لا بأَفْرَادِ
- سَقى ضرِيحَك رضْوانٌ ومغْفِرةٌولا أَقول سَقاك الرائِحُ الغَادِي
- فأَنت في التُّرْبِ حَيٌّ مُدْرِكٌ فرِحٌترْنُو لشخْصِي بَلْ تُصغِي لإِنْشادِي
- مَعِي أَراهُ وفي البَيْداءِ حُفْرتهيا حرَّ قلْبَاه مِنْ ذا الحاضِرِ البَادِي
- لي كُلَّ يَوْمٍ مَعَ الأَيام نائبةٌتسْطُو فتفْرِسُ أَشبَالِي وآسَادِي
- تأتي إِليَّ على وعدٍ نوائِبُهُوطالما طرَقتني لا بمِيعَاد
- متى أَردتم خُذُوا أَخْبَارَ سَيِّدِكُمعنِّي فإِنيَ أَرْوِيها بإِسْنادِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.