قصيدة
رحلوا فلست مسائلاً عن دارهم
العنوان هو المطلع.
ابن سناء الملك · قافيتها م · 23 بيتاً
- رحلوا فلستُ مسائِلاً عن دَارِهمْأَنا باخِعٌ نَفْسِي على آثارِهم
- أَسفاً لأَنْ بَانَ الذين قُدُودُهممن بَانِهم وخدُودُهم مِنْ نَارِهمْ
- ودموع عيني بل عيونُ مدَامِعيلجوارِ حُسْنِهمُ وحُسنِ جِوارِهمْ
- عهدي بهم والدّر من حَصْبَائِهمفي الدَّار والياقوتُ من أَحجارهم
- والمسكُ والكافورُ تُرْبَةُ أَرضِهمفيها وماءُ الورد من أَنْهارِهم
- لا ينظر البَدْرُ المنيرُ إِليهمُحَذَراً على عَيْنيه من أَنْوَارِهِم
- ولقد رأَيتُ الشَّمسَ منها كُوّرتمن بعد أَنْ ركبوا على أَكْوارِهم
- شَرِهَتْ نَوَاهُم فاغْتَدَتْ بِرجالهمونِسائهم وصغارِهم وكبارِهم
- وخيولِهم وجمالِهم وقِطاطِهموكِلابهم وعبيدِهم وجِوارهم
- حمَّ النَّسيمُ لبُعْدِهمْ فكأَنَّماخَلَعوا هواجَرهم على أَسْحَارِهم
- ولبُعْدهم طالت ذوائبُ ليلِهمفيها يُغَطَّى نورُ وجه نهارهم
- والعاشِقُ المسكينُ في أَطْلالِهممِثْلُ المنَاطِق جُلنْ في أَخْصَارِهم
- يأتي ويذهبُ آيساً أَو راجِياًلمَزارِ قُرْبهمُ وقُرْبِ مَزارِهم
- وتجول لوعتُه عِرَاصَ بيُوتهموتجوسُ دمعتُه خِلاَلَ دِيارِهم
- يبكي فلا تَسْأَلْه عن أَخبارهوَلَهاً إِذا سأَلُوه عَنْ أَخْبَارِهِم
- ومليحةٍ في الظَّاعنين مَليّةٍللعاشِقِين ببرّهِمْ وبَوَارِهمْ
- فوصالُها لنعيمِهم وصدودُهالشقائِهم ورحيلُها لدمَارهم
- وإِذا هيَ اسْتترتْ صدوداً عَنْهمُفانظرْ لما هَتَكَتْهُ من أَسْتَارِهم
- لا ينقضي يوْمٌ لها لَمَّا نَأَتْإِلاَّ وقَد أَخذَتْه من أَعمَارِهم
- وغدت تحدِّث عنهمُ أِشعارُهمفيها بما كَتَمُوه من أَسْرَارِهم
- أَنا شيخُهم في عِشْقِها وعَليَّ قدقَرَءوا الذَّي نَظَمُوهُ من أَشْعارِهم
- أَمنوا انبساطَ العَذْل من عذَّالِهمثِقَةً بما بَسَطُوه من أَعْذَارهِمْ
- لم يُقْبل العذَّال لمّا أَقْبلُوالكِنَّهم ولَّوْا على أَدْبَارِهم
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.