قصيدة
قالوا محبك يا حبيب صبر
العنوان هو المطلع.
ابن سناء الملك · قافيتها ر · 31 بيتاً
- قالوا مُحِبَّك يا حبيبُ صَبَرْما عِنْدَ قائِلِ ذا الكلامِ خبَرْ
- لما أَراد بأَن يقولَ صبَاعثَر اللَّسانُ بِهِ فقالَ صَبَرْ
- ونَعَمْ صَبَوْتُ إِليه حين وَفَىونعمْ صبرتُ عليه حِينَ غَدَرْ
- ولقد أَتى للصَّبِّ عاذِلُهُفنهَى ولكنَّ الغَرَام أَمَرْ
- مُرْ يا عذولُ وَمَنْ سِوَايَ بِذَافأَنَا وأَنْتَ كناظِرٍ وسَهَرْ
- لا تقْرأَنْ لعذول سَوْرَتِهِفلقد قرأَتَ من الخلافِ سُوَرْ
- ويقولُ دَمْعُكَ لم يَدَعْ بصراًأَسَمِعْتَ قَطُّ لعاشِقِ بِبَصَرْ
- بأَبي وأُمِّي من أَسَرَّ إِذاقالوا غزاهُ غزالُه فأَسَرْ
- قمرَ الفؤادَ وجدَّ في لَعِبٍيا صِدْقَ من قال المليحُ قَمَرْ
- أَبليتَ جِسْمِي يا مليحُ ضنىًفالجِسْمُ كِتَّانٌ وأَنتَ قَمَرْ
- لما بكيتُ ضحكْتَ من طَرَبٍفنظمتَ ما كان المُحِبُّ نَثَرْ
- يَا سَافِكاً دَمْعِي وناهِيَهحَسْبي وحسبُكَ قد أَخذْتَ فَذَرْ
- قُبِّحْتَ يا حُسْنَ الحبيب فَقَدأَضْحَى دَمي مثل الدُّمُوعِ هَدَرْ
- فرميْتَنِي من تيهِهِ بِنَوىًورجمْتَني من قلبِه بَحَجَرْ
- عانقتُه سَحَراً وغبتُ هَوىًفكأَنَّهُ لِيَ بالعِنَاقِ سَحَرْ
- ولثمتُ تَحْتَ العَيْنِ من شَغَفِيبالعين أَو صَيَّرْتُ فيه أَثَر
- ومَدَامِعِي من فوقِ وجْنَتِهِأَو مَا سَمِعْتَ بجنةٍ ونَهَر
- وشَفَعْتُ للغِزْلان إِذ حَضَرَتْواستَوْهَبَتْ من ناظريه حَوَرْ
- ولَقَدْ بَدا لِلْبَدْرِ مُعْتَرِضاًفالبدرُ أَغْضَى والمحبُّ نَظَرْ
- والشَّمْسُ حمرةُ خدِّها خَجَلاًمنْهُ وتَزْعُمُ أَنَّ ذَاكَ خَفَرْ
- وتستَّرت بالغَرْبِ حينَ بَدَاوتَنَقَّبَتْ بالغَيْمِ حينَ سَفَرْ
- واهاً لغصنٍ زَهْرُه أَبداًصبحٌ وليل وغرّةٌ وشَعَرْ
- صُبْحٌ وليلٌ ظلَّ بينهمايا للملاحةِ طُرَّة كَسَحَرْ
- شَعْرٌ كليلةِ وصْلِ صاحبهحُسْناً ولكن ليْسَ فيه قِصَرْ
- والمُشْطُ يَشْكُو فيه طولَ سُرىًوكذاكَ يشكو منه بُعْدَ سَفَرْ
- يا آيةً لِلَّيلِ ما مُحِيَتْللخَلْقِ فيكِ وللعُقُودِ سَمَرْ
- للهِ عصْرٌ كالرّبيعِ مَضَىوالرَّبْعُ رَوْضٌ والمِلاَحُ زَهَرْ
- والدّهرُ قُرْبٌ ليس فيه نَوىًوالعيشُ صَفْوٌ ليس فيه كَدَرْ
- أَيامَ عِقدُ اللَّهْوِ منتظمٌفاليومُ سلكٌ والكئوس دُرَرْ
- وكتابُ جُودِكَ بالوصال ومافيه لديوان الصُّدُودِ نَظَرْ
- وذكرتُه والكأْسُ فوقَ يَدِيفشَرِبْتُ للذكرى بوصلك شر
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.