قصيدة
جاد وما ضن عليه ضناه
العنوان هو المطلع.
ابن سناء الملك · قافيتها ه · 46 بيتاً
- جاد وما ضَنَّ عَلَيْهِ ضَنَاهْوَمَا شَفَاهُ غَيْرُ لثم الشِّفاهْ
- أَصْبَحَ مَكْفُوفاً بِلاَ مِرْيَةٍلأَنَّه يَعْشَقُ مَنْ لاَ يَرَاهْ
- هذا وقد أَقْدم حتى شَرَىرِيمَ الفَلاَ مَنْ بَينِ أُسْدِ الشَّراهْ
- ظبيٌ ومِسْكُ الظُّبْي في سُرَّةٍيُوجَدُ لَكِنْ مِسْكُ ذَا في لَمَاهْ
- غُصنٌ جَنَتْ أَزهارَه أَعينٌوأَعينُ العشَّاقِ أَيْدي الجُنَاهْ
- شمسٌ يرى الشمسَ ولكنَّهيُبْصِر مِنْها وجْهَه في مِرَاه
- حوريُّ إِنْسٍ سُنْدُسِيُّ القَبَالا مِثْل أَعْرابيةٍ في عَباهْ
- في طَرْفِهِ الرَّاحُ وأَجفانُه الكَاسَاتُ والأَهْدَابُ مِنْها السُّقاه
- تقلَّد السَّيف فَقُلْنا فتىًوجَاءَ للبَيْتِ فقُلنا فَتَاه
- أَحْسُد لفظاً قَالَه عندماقبَّل فاهُ لَفظُه حِين فَاه
- يا ساكناً قلباً به سَاكِنٌفَهو بِهَذا قد حَوَى مَا حَواه
- أَمِنتُ مِنكَ الموتَ مِنْ يَوْم أَنشَرِبتُ من رِيقِكَ مَاءَ الحَياه
- آهاً لعيشٍ قد تَقَضَّى بهما كانَ أَبْهَاه وأَحْلىَ حُلاه
- أَيَّامَ غُصْني مُورِقٌ مُثْمرٌوقبلَ أَنْ فلَّ شَبَابي شباه
- وكان عَيْشِي بِمَشيبي قذىًنَعَم فَمَا الشَّيْبَةُ إِلاَّ قَذَاه
- وفي حصاةِ القلْبِ طَوْدُ الهوىفاعْجَبْ لطَوْدٍ كامنٍ في حَصَاه
- وبي جَوىً تضعُفُ منه القوىوبي أَسىً تَعجِزُ مِنْه الأُساه
- جار عليَّ الدَّهرُ في حُكْمِهوزاد في طُغْيانِه واعْتِدَاه
- لا يعلقُ الدَّهرُ حبالَ امرئٍبابن عليٍّ عُلِّقَتْ رَاحَتَاه
- وليكفك الجورُ فَظَهْري حِمىًمنه لأَني سَاكِنٌ في حِمَاه
- وأَنت يا خَطْبَ زمانٍ غَدَاذَرني فإِنِّي قاطن في ذُرَاه
- إِنَّ صَفيَّ الدّين حِصْني فمايَقْرعُ هذا الدَّهرُ لي من صَفاه
- أَروعُ رِيعَ الدَّهْرُ من بأسِهوخاف أَن تَنْفُذَ فِيه سُطَاه
- طارَتْ أَحادِيثُ سياداتِهحُسْناً وطالَتْ في المعالي خُطَاه
- أَثرى من السُّودَدِ جَدّاً فماتُقَبِّل الساداتُ إِلاَّ ثَراه
- تتبَّعُ الساداتُ آثارَهوَرَاءَه تَسْعَى وتَجْرِي حُفاه
- أَوسَعُهُم صدراً لَحَمْلِ الْعَنافي هِبَة البِرِّ وفَكِّ العُنَاه
- فكلُّ خَلْقٍ جادَه جَودُهوكلُّ أَرْضٍ أَمْطَرَتْها سَماَه
- شتَّتَ شَمْلَ المالِ جُوداً بهحتَّى ظَنَنَّا مَالَه مَنْ عِدَاه
- مَا دَارُه الدارُ التي شَاءَهاتلك مَقيلُ الوفْدِ مأوَى العُفَاه
- وابْنُ عليٍّ لم يَزَلْ واصِلاًلِمُنْتَهَى العَلياءِ في مُبْتَدَاه
- النارُ في خاطِره والنَّدىوالبطشُ في عَزْمتِهِ والأَناه
- أَرْضَى عن الدنيا وما تَبْتَغيمنه ملوكُ الأَرضِ إِلاَّ رِضَاه
- لولاهُ للمُلْكِ وتَشْيِيدِهعُرىً له لانْحَلَّ مِنْه عُراه
- شُدت عُرى الملكِ بآرائِهوزِيدَ منه قُوَّةً في قُواه
- وحِيلَ مِنْه بأَجَلِّ الورىبأَشْوَسِ الخَلقِ وأَكْفى الكُفاه
- يا ابنَ عليٍّ أَنْتَ ذاكَ الذِيأَوْدَع فيه اللهُ سرَّ السُّراه
- أَنْتَ الذي أَوْليْتَني أَنْعُماًقَدْ نَقَلْتُها إِذ رَوَتْها الرُّواه
- أَنشَرْتَ آماليَ بَعْدَ البِلىأَحيَيْتَ أَحْوَاليَ بَعْدَ الوَفاه
- حاشاي أَن أُظْلَم في دَوْلَةٍشعارُها العدلُ وحَاشَا عُلاَه
- قد كَفَّ أَعدائي وقد ردَّهمبغيظِهم لما أَتَوْنِي غُزاه
- قابَلَهم دوني على أَنَّهمما فيهمُ من أَنال منّي مُنَاه
- لو مدَّ صَرْف الدَّهر نَحْوي يداًواحدةً منه لشُلَّت يداه
- وخاب من يَقْصِدُني رامياًلا يَصِلُ النَّجْمَ سِهامُ الرُّمَاه
- قالوا له مالٌ نعم إِنَّ ليمن جُودِه الفائِض مالٌ وجَاه
- حاليَ كالْحَلْي بإِنعامِهوالحَلْيُ لا تُؤْخَذُ مِنْهُ زكاه
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.