قصيدة
لست أدري بأي فتح تهنا
العنوان هو المطلع.
ابن سناء الملك · قافيتها غير موسومة · 49 بيتاً
- لستُ أَدري بأَيِّ فتحٍ تُهنَّايا مُنيلَ الإِسلام ما قد تمنَّى
- كلُّ فتح يقول إِنِّيَ أَولىوهْوَ أَولى لأَنَّه كان أَهْنا
- أَنُهنِّيك إِذ تملكتَ شاماًأَم نهنّيك إِذ تملكت عَدْنا
- قد ملكتَ الجِنان قصراً فقَصْراإِذ فتحتَ الشآمَ حِصناً فحِصْنا
- إِنّ دِينَ الإِسلام مَنَّ على الخلــق وأَنتَ الذي على الدِّين منَّا
- أَنت أَحيَيْتَه وقد كان مَيْتاًثم أَعتقتَه وقد كان قِنَّا
- شكر الله ما صنعتَ على العرش وفي عَرْصَةِ الملائِك أَثْنَى
- لك مدحٌ فوق السموات يُنشاومحلٌّ فوق الأَسِنَّة يُبنى
- شاق جبريلَ بيتُه بيت جبريــلَ فوافى إِليه شوقاً وحَنّا
- تُخْرِجُ السَّاكنين منه ورَبُّالبيتِ في بَيْتِه أَحقُّ بسُكْنَى
- شَهِدَ النَّاسُ أَنهم شاهدوا جبريلَ ردّ الأَقرانَ قِرْناً فَقِرنا
- فَلكَمْ ضَرْبةٍ ولم تَر ضَرْباًولكم طعنةٍ ولم ترَ طَعْنا
- مَلِكٌ جُندُه ملائكةُ اللَّــه فُرادى جاءَت إِليه ومَثْنى
- كم تأَنَّى النصرُ العزيز عن الشام ولما نهضتَ لم يتأَنَّ
- قد تعنَّيتَ حين أَحببتَ وجهَالله بالحرب والمحبُّ مَعنَّى
- ولَعَمْرِي من حاز فتحاً جليلاوتعنَّى فإِنَّه ما تعنَّى
- قمتَ في ظُلمةِ الكريهة كالبدر سَناً والبدرُ يطلعُ وَهْنَا
- لم تقفْ قطُّ في المعارِك إِلاَّكنت يا يوسفُ كيوسفَ حُسْنا
- تجْتَني النَّصْر من ظُباكَ كأَنَّ الــغَضْبَ قد صحَّفوه أَو صَار غُصنا
- قصدَتْ نحوك الأَعادي فردَّالله ما أَمَّلُوه عنك وعنَّا
- حملوا كالجبال عِظْماً ولكنجعلَتْها حَمْلاَتُ خيلك عِهْنَا
- جمعوا كيدَهم وجاءُوك أَركاناً فمن قدَّ فارساً هدَّ رُكنا
- لم تُلاقِ الجيوشَ منهم ولكنَّكَ لاقيتَهُم بلاداً ومُدْنا
- كُلُّ من يَجْعَل الحديدَ له ثَوْباً وتَاجاً وطَيْلسَاناً ورُدْنا
- يدَّعون الغنى من الناس لكنأَنْتَ بالنَّصر كنتَ أَغْنَى وأَقْنى
- خانهم ذلك السلاحُ فلا الرُّمــح تَثَنَّى ولا المهنَّدُ طنَّا
- وتولَّت تلك الخيولُ فكم يُثْــنَى عليها بأَنَّها ليس تُثنى
- واسْتَحالَت شَقاشِقُ الكُفْرِ صمْتاًحينَ عادتْ تِلْكَ الشَّجاعةُ جُنْنَا
- أَشجعُ القوم فيهمُ جاعلُ الدِّرْعِ هُروباً أَو الفرارِ مجَنَّا
- لم يُطِيقُوا الهُروبَ ضَعْفاً وعَجْزاًهل يُطيقوا الهروبَ عَقْرى وزَمْنى
- وتصيَّدتَهم بحلقةِ صيدٍتجمعُ الليثَ والغزالِ الأَغَنَّا
- وجَرَتْ مِنْهُم الدِّماءُ بِحارافجَرَتْ فوْقَها الجزائُر سُفنا
- صُنِّعت منهم وليمة وحشرقَصَ المَشرَفِيُّ فيها وغنَّى
- ظلَّ معبودُهم لديك أَسيراًمُسْتَضَاماً فاجعل له النارَ سِجْنا
- صلبوا ربّهم فلم يُغن عنهممن رَأَى بعد صلبه قَطُّ أَغْنَى
- وحوى الأَسْرُ كُلَّ مَلْك يظن الدّهرَ يَفْنى وملكُه ليس يفنى
- والمليكُ العظيم فيهمْ أَسيرٌيتَثنَّى في أَدهمٍ يتثنَّى
- يَحْسِبُ النَّومَ يقْظَةً ويظن الشَّخصطوداً ويُبصرُ الشَّمْس دَجْنا
- كم تمنَّى اللقاءَ حتى رآهُفتمنَّى لو أَنَّه ما تَمنَّى
- ظَن ظنَّاً وكُنْتَ أَصْدقَ فيالله يَقيناً وكان أَكذَبَ ظَنَّا
- رقَّ من رحمةٍ له القيدُ والغُلّعليه فكلّما أَنَّ أَنَّا
- واللَّعين الإِبْرَنْس أَصبح مذبوحاً تمنَّى لم يَعْدِم اليومَ يُمنا
- أَنت ذكِّيْتَه فوفَّيتَ نذراًكنت قدَّمته فجوزيتَ حُسْنا
- وتهادَتْ عرائِسُ المدْنِ تُجْلَىوثِمَارُ الأَمْوالِ مِنْهُنَّ تُجْنى
- لا تُخصُّ الشآمُ فيك التَّهانيكلُّ صُقع وكُلُّ قُطْرٍ مهنَّى
- قد ملكْت البلادَ شرقاً وغرْباًوحويت الآفاق سهلاً وحَزْنا
- وتفرّدتَ بالذي هو أَسمىوتوحَّدت بالذَّي هو أَسْنَى
- واغْتدى الوصفَ في عُلاك حسيراًأَيُّ لفظٍ يُقال أَو أَيُّ مَعْنى
- وسَمعْنا الإِلَه قال أَطيعُوهُ سَمِعْنا لربنا وأَطَعْنَا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.