قصيدة
إن كنت ترغب أن ترانا فالقنا
العنوان هو المطلع.
ابن سناء الملك · قافيتها غير موسومة · 59 بيتاً
- إِن كُنتَ تَرْغَبُ أَن ترانا فَالْقَنايومَ الهِياج إِذا تشاجرتِ القنا
- تَلْقَ الأُولى تُجْنيِهُم ثَمرَ العُلىقُضُبٌ يَطيبُ بها الجَنى مِنَّنْ جَنَى
- لا يَشْربُون سوى الدِّماءِ مُدامَةًإِذ يَنْشَقُون من الأَسنَّة سَوْسَنَا
- وإِذا الحُسامُ بمعركٍ غنَّى لهمخَلَعُوا نفوسَهمُ على ذاك الغِنَا
- مُتَورِّعينَ فإِنْ بَدتْ شمسْ الضُّحىخَلَعُوا العَجَاجَ لها رِداءً أَدْكَنا
- يشكو النهارُ خيولَهم من نَقْعِهاواللَّيلُ يشْكُو من وجُوهِهِمُ السَّنا
- وتَكادُ تُعدِي القِرْنَ شدَّةُ بأْسِهِمْفيكادُ يومَ الرَّوع أَن لا يَجْبُنا
- وإِذا رأَى الخَطِّيُّ حدّةَ عزمهمنَكِر السِّنانَ وكادَ أَن لا يطْعنَا
- إِنِّي وإِن أَصبحت منهم إِنهمليَرَوْن لي خُلُقاً أَرقَّ وأَلينا
- أَهوى الغزالَة والغزالَ وربَّمانَهْنَهْتُ نفسي عِفَّةً وتَدَيُّنا
- وأَهِمُّ ثم أَخاف عُقْبى مَعْشرٍأَخْنى عليهم سوءُ عاقبةِ الخنا
- ولقد كَفَفْتُ عِنان عيني جاهداًحتَّى إِذا أَعْيَيتُ أَطلَقْتُ العَنا
- فَجرتْ ولكن في الحَقيقةِ عَبْرةٌأَبقَتْ على الخَدَّينِ رَسْماً بَيِّنا
- يا جَورَ هذا الحُبِّ في أَحْكامِهخدٌّ يُحَدّ ولَحْظُ طَرفٍ قد زنا
- وأَظنُّه قصدَ الجناسَ لأَنهطرْفٌ زنا لما رأَى طَرْفاً رَنَا
- يا قاتَلَ اللهُ الغوانِي مالناعنهم غِنىً بل كَمْ لَهمْ عنَّا غنَى
- ومليحةِ بَخِلَتْ وكانت حُجَّةًللباخِلات وقُلْنَ هذا عُذْرُنا
- كالبدرِ إِلا أَنها لا تُجْتَلىكالْغُصْن إِلاّ أَنَّها لا تُجْتَنى
- ضنَّت بطَرْفِ ظلَّ بعدي سُقْمُهُأَرأَيتمُ من ضنَّ حتَّى بالضَّنَى
- قالت تعيِّر من يكون مُبَخَّلاًفعلامَ أَسْموك البخيلَ بِوُدِّنا
- وإِذا تَشَكَّى القلبُ إِسْراعَ النَّوىظلَّت تَشَكَّى منه إِفراطَ الونَى
- وإِذا بكتْ عيني تَقُولُ تبسَّمتإِنَّ الدموعَ لها ثُغُورٌ عندنا
- يا عاذلين جهلتمُ فَضْلَ الهوىفعذلتُم جهلاً ولكنِّي أَنا
- إِنِّي رأَيت الشمسَ ثم رأَيتُهاماذا عليَّ إِذا عَشِقْتُ الأَحْسَنَا
- وسأَلْتُ من أَيِّ المعادِن ثغرُهافوجَدْتُ من عبد الرِّحيم المعدنا
- أَبصرتُ جوهَر ثَغْرِها وكلامَهفعلمتُ حقّاً أَنَّ هَذا من هُنَا
- ذاك الكلامُ من الكمالِ بموضِعٍلا يُدْرِكُ السّاعِي إِليه سِوى العنا
- يَدْنُو من الأَفْهامِ إِلاَّ أَنَّهاتَلْقَاهُ أَبعَد ما يكونُ إِذا دَنا
- ويسيرُ وهْوَ لِحُسْنِها مُستوطِنٌفاعجبْ لذلك سائراً مُستَوطِنا
- فالجِيدُ أَحسنُ ما يكون لمسمَعٍأَضحى بجوهرِه النفيسُ مُزَيَّنَا
- وإِذا حواه الطِّرسُ فَتَّحَ أَعْيناًمن زَهْرِه تصبُو إِليه الأَعْيُنَا
- فالطِّرسُ ساحةُ فِضَّةٍ وسطُورهمِسْكٌ تُفرِّعُه اليراعةُ أَغْصُنا
- لله من عبد الرحيم يَراعَةٌتَذرُ الحُسامَ من الفُلول مُؤمَّنا
- فلسانُه قد صارَ لولا شكرُهلجميل نعمتِها لساناً أَلكنا
- وكتابُه للمُلْك أَيُّ كتيبةتَدَعُ العَدُوَّ محيَّراً ومُجنَّنا
- هو سورُه حيثُ السطورُ بروجُهفلذاك صار مُحسَّناً ومحصَّنا
- ولقد علا بأَبي عليّ جِدُّ منجعل الرَّجاءَ إِليه أَنفسَ مُقْتنى
- يَدْعُوه حين يُخيفُه إِقتارُهفإِذا دعا كان النجاحُ مؤمَّنا
- إِن تأْتِه تلْقَ النزيلَ معزَّزاًوتصادِفُ الذَّهَب النُّضارَ مهوَّنا
- والوجْهَ أَبْلَجَ والفِناءَ موسَّعاًوالعزَّ أَقعسَ والعَلاَءَ مُمَكَّنا
- أَغْنَى وأَقْنَى قَاصِديه فكلُّهميُثْنِي ولا يَثْنِي عَنَاناً للثَنا
- تُثْنِي القلوبُ على نَداه ورُبَّماركبَ النفاقُ مع الثناءِ الأَلْسُنَا
- كم عاذلٍ في الجود قال له اتئدلا تَلْحَنَا فيه لئلا تَلْحنَا
- يفديه من يلقاهُ قاصدَ بِرِّهمتكوّنا في وَعْدِه مُتَلوِّناً
- أَصبَحْتُ في مدح الأَجل موحَّداولكم أَتَتْنِي من أَياديه ثَنَى
- وغدوتُ من حبِّي له مُتَشَيِّعاًيا من رأَى متشيِّعاً متسنِّناً
- ورأَيتُ صحبتَه نعيماً عاجلاًفرأَيتُ بذلَ النفسِ فيها هيّنا
- وأَرادَني فَظنَنْتُ غَيْرِيَ قَصْدَهفرأَيت دهري مُذْ عَنَانِي مُذْعِنا
- يا ليْتَ قومي يعلمون بأَنَّنيأَدركتُ من كفّيه نَادِرةَ المنى
- أَوليتَ حسَّادي بما أَوليْتَنِيعلموا يقيناً أَن أَيسرَه الغنى
- فملأْتُ كفي منك جوداً فائضاًوملأْتُ سمْعي مِنْكَ قَوْلاً ليِّنا
- أَنْسَيْتَني أَهلي على كَلَفِي بهموذَكَرْتُ أَنِّي قد نَسِيتُ الموْطِنَا
- وعَلمْتُ من سَفَرِي بأَنِّي لَمْ أَزَلْمتغرِّباً لما لَزِمْتُ المسْكَنَا
- كم والهٍ يبكي عليّ ويشتكيأَلماً من البَيْنِ المفرِّق بيننا
- وإِذا رَأَى أَثَرِي بكى فكأَنَّهطَلَلٌ تقادمَ عهدُهُ بالمنْحَنَى
- ويَظُنُّ دَهْرِي قد أَساءَ ولو دَرَىحالي لأَيْقَنَ أَنَّه قد أَحْسَنا
- لا زال رأَيُك لي يزيدُك صِحَّةًفي صُحْبَتي ويزيدُ حسَّادِي ضَنى
- وهناكَ عيدٌ أَنت عيدٌ عندَهولذاك أَضحى فيكَ أَوْلَى بالهَنا
- وبقيتَ ما بقي البقاءُ فإِن دنامنه الغناءُ بَقِيتَ أَو يَفْنَى الْفَنَا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.