قصيدة
من فر منك فما يلام
العنوان هو المطلع.
ابن سناء الملك · قافيتها غير موسومة · 47 بيتاً
- من فرَّ مِنْكَ فما يُلامُوطريدُ بأْسِكَ مَا ينَامُ
- وجنابُ عِزِّك لا يُراعُ من الخطوبِ ولا يُرامُ
- فرَّت لخوفِكَ غِلمةٌولطَالما فَرَّ الْغُلامُ
- خافُوا مَقَامَك ذا العظيــمَ فلم يكُن لهمُ مُقَامُ
- وشديدُ بأْسِك لا يُقــر على سُطاهُ ولا يُقَامُ
- وهمُ الأُسودُ فما لَهُمْطاروا كما طار الحمام
- ونعم لهم نعم فلمشرَدُوا كما شَرَدَ النَّعامُ
- سَخِرَتْ بهم أَوْهَامُهمهُزْءاً وبالأَوهام هَامُوا
- ومضَوْا وما سُلَّ الحسامُ فكيفَ لو سُلَّ الحُسامُ
- لا ينفعونَ ولن يَضُرُّوا إِنْ مَضَوْا أَو إِن أَقَامُوا
- ولو اهتدَوْا بَعْدَ الضَّلالَةِ لاستقالُوا واسْتَقَامُوا
- ولئِن عفوتَ فإِنَّمايعفُو عن الذَّنْبِ الكِرامُ
- وإِن انْتَقَمتَ فإِنَّ أَيْــسَرَ ما استحقُّوا الانتقامُ
- ما دارهُم حَرمٌ ولافي الشَّام صيدُهُم حَرامُ
- يتنادمُون ومن نَدَامَتِهم يُقالُ لهم نُدامُ
- وهمُ به سكْرَى وليــسَ سوى الهُمومِ لهم مُدَامُ
- وَلَوْ أَنَّهُمْ تحت الرَّجَامِ لما أَجنَّهمُ الرِّجامُ
- أَوْ في الغمامِ لكان يُمْــطِرُهُمْ بساحَتِكَ الغمامُ
- سَتسُوقُهُمْ بِيَدِ الزَّمانِ وفي أَنَامِلكِ الزَّمامُ
- وتُقيِّد الأَجسامَ إِنكُفِرت لك النَّعمُ الجِسامُ
- قُمْ فاملِكْ الدنيا جَمِيــعاً فلقد آن القيامُ
- وَرُمِ السماءِ تنلْ كَوَاكِبَهَا فما يُعْيي المَرامُ
- وشِمِ الحسامَ فما يَشَامُ الذلُّ إِن شِيَم الحُسامُ
- واحْسِمْ به داءَ النِّقَاقِ فإِنَّه الدَّاءُ العُقَامُ
- وأَهِبْ تَجِئْك من العِدىأَيدِ ولَبَّاتٌ وهَامُ
- أَنت العظيمُ ولَيْسَ تَمْــلأُ صدْرَك النُّوَبُ العِظامُ
- ولأَنْتَ وحْدَك ليس يُنْــجِي منك إِلا الانْهزَامُ
- أَسمى الملوكِ فلا يُسامى المجدُ منك ولا يُسَامُ
- تُغْني عن الجيش اللَّهامِ لأَنك البَدرُ التَّمَامُ
- لولاكَ تَنْظِم عِقدَ هــذَا الدَّهرِ لا نَحلَّ النِّظَامُ
- ولَمَا بدا لَوْلاَكَ فيثَغْرِ الزَّمانِ الإِبتسام
- حُمِدَ الزمَانُ وقد ملكــتَ فلا يُذَمُّ ولا يُذَامُ
- ونَهَضْتَ إِذْ قَعَدَ الملُوكُ وقُمْتَ إِذْ نَامَ الأَنامُ
- صَلَّت عَلْيكَ وخلفَك الــأَملاكُ إِذْ أَنْتَ الإِمامُ
- يأَيها البَحْرُ الَّذيأَرْوَى وبي وَحْدي أُوامُ
- أَشكو جَفَاءً منك حَتَّىلا السلامُ ولا الكلامُ
- فعلامَ أَظمأُ ثُمَّ لاأُسْقَى وقد سُقِيَ الأَنامُ
- وأَرى الزمانُ ووجْهُهُجَهْمٌ وعارضُه جَهَامُ
- صَحَّ الزمانَ من السَقَّامِ وصَحَّ لي مِنْه السَّقامُ
- وَنَعَمْ سِوايَ له الوِصَالُ كما أَرَى ولي الغَرَامُ
- إِنِّي بِعُرْوتِكَ اعْتَصَمْــتُ وما لعُرْوَتِكَ انفِصَامُ
- وبك اعْتَصَمْتُ وليس يُخــذَلُ من له مِنْكَ اعْتِصَامُ
- فَمتَى أَرى ما تَرْتَجِيــه وترْتَوِي هِمَمي الحُيام
- ومتى أَراني قد وَصَلْــتُ إِليك وانفرجَ الزِّحَامُ
- وما زالَ ملكُكَ لا يزولُ ولا يُضَارُ ولا يُضَامُ
- يبقى مُوَفيًّ لا انْصِرافٌ يَتَّقيه ولاَ انْصِرَامُ
- ونزيلُ راحتِك النَّدىوحليفُ دوليتِك الدَّوَامُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.