قصيدة
يا ثالث العمرين علماً
العنوان هو المطلع.
ابن سناء الملك · قافيتها غير موسومة · 44 بيتاً
- يا ثالِثَ العُمَرينِ عِلْماًأَنا ثالثُ الخصريْنِ سُقْماً
- أأَكون عبدَكَ ثم يقــتُلني الهوَى جَوْراً وظُلْما
- وأَظلُّ باسْمِك في الهوَىوأَضِلُ من كَلَفِي بأَسْما
- وتكونُ دِرْعِي ثُم تُنــفِذُ فيَّ بالأَلحاظِ سَهْما
- فلِحُسْنِ خطِّك قد رشقــت لها على الخدين وسما
- في نظم ثغرك قد نظمــتُ لها علَى الثَّغرين نَظْما
- والحقُّ أَنِّي قد حَسَمــتُ صبابَتي عن ظَبى حَسْمَى
- وسَبرتُ عَزْمَ العِشْقِ فيهفلم أَجِدْ لِلْعِشْقِ عَزْما
- وفرغتُ منه تَسلِّياًوشُغلتُ منكَ بِكُلِّ نُعمى
- ووجدتُ وصفَ علاكَ أَحــلَى من مَراشِف كُلِّ أَلْمَى
- أَنت الَّذِي قهر الممالك كلَّها بأساً وحَزْما
- أَنتَ الَّذي سَادَ الملوكَ وسَاسَها رأْياً وحُكْما
- أَنتَ الَّذِي نال السماءَ وحازها قدراً وعِظْما
- أَنت الَّذِي أَفْنى عِداه بِسَطوةٍ رغْماً وعزْماً
- أَنْتَ الَّذِي حازَ النّجومَ جميعَها نَجْماً فنجماً
- أَنتَ الَّذِي شقَّ العلومَ وخاضَها عِلْماً فَعِلْما
- أَنتَ الَّذِي قد كادَ عُظْــمُ جلالِه أَن لا يُسمَّى
- دانَت لَك الدُّنْيا وأَصــبَح حربُها بيدَيْكَ سِلْما
- وغَدا قريباً كلُّ منتزَحٍ وصُغْرى كُلِّ عُظْمى
- وغدوتَ في ذَا الدَّهرِ روحاً إِذ جعلتَ الدَّهر جِسْما
- وعَلِمْتَ ما سيكون فِكــراً صائِباً وذَكاً وفَهْماً
- وكفيتَ كلَّ مُهمَّةٍفكفاك ربُّك ما أَهمَّا
- وأَريْتَنَا منكَ السحائبَ ثرَّةً والبدرَ تِمَّا
- كم مُعْجِزٍ لكَ باهرٍمن لا يراهُ فَهْو أَعْمى
- وأَنلْتَنا منك النوال معجَّلا والعِزَّ ضَخْما
- والوجْهَ طَلْقاً والعلاءَ مجسَّداً والفخْرَ فَخْماً
- وادْخُل إِلى جنَّاتِهفإِذا رأَيْتَ رأَيْتَ ثَمَّا
- وانظر عِداه تجِدْهُمُصَرْعى به قَتْلاً وهَزْما
- أَكلَتْهُم الدُّنيا فطابَ لها لحومُ القومِ طَعْمَا
- وبها قد اهْتَضَمُوا فلايَستغْرِبِ المأكولُ هَضْماً
- ما في عِداهُ جميعِهمإِلا مُصابُ العقل مُصْمَى
- عمَّوْا مُرادَهمُ فكان الصَّفْعُ تَفْسيرَ المُعمَّى
- أَصفيَّ دينِ الله ياأَسْنَى الوَرى قدْراً وَأَسْمَى
- يا من يُرينا القولَ جزْلاً مُحكَماً والأَمرَ جَزْما
- قَدمت مِن شوقِي لأَنأُفْنِي ثَرى قدمَيْكَ لَثْما
- َسُرُّ قلباً قد تعذَّبَ بالفراقِ أَسىً وهَمَّا
- وأُزيلُ غَمّاً قَدْ تَكَاثَفَ في نَواحِيهِ وَعَمَّا
- وأَرى سحابَك لا جَهاماً والمُحيَّا ليس جَهْماً
- وأَرى بجلِّقَ إِذ أَتاكَ المالُ مثلَ الماءِ جَمَّا
- لم ينكَتِمْ شوقي إِليكَوهل يُطيق المسكُ كَتْما
- إِني أُؤمِّل أَن أَكونَ أَجلَّ مَنْ وَالاَك قَسْما
- وأُرى وَسيما حين تصــنَعُ لي من الإِنْعام وسْما
- ولقد عَطِشتُ إِلى ندىكفيكَ يا بحراً خِضَمّاً
- وأَنا وليّكُم فَلِمْيُروى عدوُّكُم وأَظْمَا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.