قصيدة
نسيت في أسماء حتى اسمي
العنوان هو المطلع.
ابن سناء الملك · قافيتها غير موسومة · 63 بيتاً
- نسيتُ في أَسماءَ حتَّى اسمِيوصحَّحتْ سُقمِي لاَ جِسْمي
- وواصلَتْ قطْعي ولا تَعجَباللقطْعِ إِن جاءَ من النَّجْم
- وأَصمَت القلبَ كِنَانيةٌبناظرٍ إِن شئتَ أَو سَهْمِ
- تُصمي ولا ترمِي وكمْ نابلٍبنبلهِ يَرمِي ولا يُصْمي
- قد جعلَت حُبِّي خَضَاب الحشافهْوَ كَما في كَفِّها يُنْمي
- ما هو في الكَفِّ كَحِنَّائِهابل هُو فوق الخدِّ كالْوَشْم
- لها فمٌ وهْوَ لها خَاتَمٌجعلْتُ فيه فصَّه لَثْمي
- تختِّم عيني بتقبيلِهاوتُوثِق العِطْفَين بالضَّمِّ
- فالجسمُ والعينانِ من لَثْمهاوالضَّمُّ تحتَ القُفْلِ والختْمِ
- فلا ترى العينُ سِواها وهَلعمّا أَقولُ البدرُ في التِّم
- يا قلبُ لا تعزِم على سلْوةٍفلستَ عندي من أُولي العَزْم
- أَنَا الَّذي أَعلمُ أَنِّي الَّذيأَضلَّه الحبُّ على عِلْم
- أَصابَ أَهلُ العشقِ بالعشق ماأَصابَ أَهلُ الفهم بالْفَهمِ
- ينعمُ بي من ظِلْتُ أَشْقَى بهكأَنَّني النَّفس معَ الْجِسْم
- ظلمتُ عيني حينَ أَسهرْتُهالأَعيُنٍ نامت على ظُلْمِ
- ونلتُ في نَوْمِي وفي يقْظَتيرؤْيايَ في نوْمي وفي حُلْمي
- أَكلتَ ورْد الخَدِّ لثماً لهوليسَ كلُّ الورْدِ للشَّمِّ
- عذَّبْتِني يا أُختَ بدرِ الدُّجىأَسكرتِ عقْلي يا ابنة الكَرْم
- وشاعَ حبِّي فيكِ مِن طيبِههلْ يقدر المسكُ علَى الكَتْم
- ودائعٌ لي كنتُ أَودعْتُهاعندَك بيْنَ الثَّغرِ والظَلْمِ
- ثغرٌ هو المسكِرُ في فِعلهلكنَّه السكَّرُ في الطَّعمِ
- يسدُّ تقبيليَ تفليجَهحتى يُرى متَّسِق النَّظمِ
- عيشٌ أَتى لكن على مُنيتيثُمَّ مَضى لكن عَلَى رَغْمي
- والهمُّ راسٍ بعده راسِخٌكأَنَّني أَوْدَعْتُه حِلْمِي
- فكل ما يَروِي الصَّدى مُعطِشيوكل ما يَجْلُوا القَذى يُعمي
- وكلُّ دمعٍ ليَ جدَّدْتُهحُزْناً على أَيامِكَ القِدْم
- وراحَتي بل تَعبي أَنَّنِيأَبكِي على الرَّسم على الرَّسْمِ
- والدَّهرُ لي خَصْمٌ ولا بدَّ أَنْيَصْطَلِحَ الخصْمُ مَع الخصْمِ
- بحكم مولىً لم يَزل حُكْمُهيُنزلُ لي دهْرِي على حُكْمي
- الفاضِلُ المفضَلُ والحاكِم المحكَمُ والمعدِمُ لِلْعُدْمِ
- تأْتِي ملوكُ الأَرضِ أَبوابَهلترتَوِي مِنْ عِلمه الجمِّ
- تكادُ تَنسى حاجَها عِنْدماتُبصِره من فَخْرهِ الفَخْم
- أَجلُّهم يَعْنُو له سَاجداًمقبِّلاً للأَرضِ لا الكَمِّ
- سيادةٌ أَنوارُها لم تَزلتشْتَام مِنْ آبائِه الشُّمِّ
- وهمَّةٌ عاليةٌ قد عَلَتحتى يرَاها النَّجْمُ كالنَّجْمِ
- وهيبةٌ من لم يكن مُجرِماًكأَنَّه مِنها أَخُو جُرْم
- وديمةُ كلِّ وليٍّ لهعليه منْهاالوسْمُ كالوشْمِ
- ورقَّةٌ في الجسمِ سَيفيَّةٌدلَّت على سؤدُدِه الضَّخْمِ
- سحابَتا راحَتِه في الشِّتاوالصَّيف كلٌّ منهما تَهْمِي
- يا عجباً للطِّرسِ في كَفِّهوكيفَ لا يبتَلُّ باليَمِّ
- ردَّ الرَّدى منه بأَقلامِهوجمَّ من إِنعامِه الجَمِّ
- ما تبلغُ الأَرماحُ في الحربِ ماتبلغُ أَقلامُكَ في السَّلْم
- فأَنتَ لا زلتَ بها عصمةًللملكِ أَو مُسْتَنْزَل العُصْمِ
- وكلُّ ما ينويه مستقبَلاًيمضِي ولكن مِنْه بالحزْمِ
- فاتَتْ معاليكَ عقولَ الوَرىحتَّى اسْتَعانَ العقْلُ بالوَهْمِ
- وقصَّر الوُصَّافُ في فَرضِهمن مَدْحهِ يَخْشَى من الإِثْمِ
- وكلُّ فَدْمٍ سادَ في عَصْرِهما أَقبحَ السُّؤْدُدَ مَعَ العَظْمِ
- وأَشتَكِي من زَمَنٍ جائرٍأَشْرفَ في ظُلْمِي وفي غَشْمي
- يُمَالِئُ الأَعداءَ حتَّى رأَوْاما أَمَّلوُا في زمن الهضْمِ
- وكثَّروا ذمِّي وساداتُهمتقِلُّ عن حَمدِي وعَنْ ذَمِّي
- من كلِّ باغٍ حاسدٍ لا يَنيعندَك في ثَلْبِي وفي ثَلْمِي
- أَنتَ الَّذي صيَّرتَهم حُسَّدِيبأَنعُمٍ قد زِدْن في حَجْمِي
- زيَّنْتني طفْلاً وخوَّلتْنيكهلاً فأَسمَيْت بذاكَ اسْمِي
- ومِنْك أَرْجُو فَرَحاً عاجِلاًإِن جَاءَ أَنْجانِي مِنَ الْغَمِّ
- لا تقنَطنْ يا قلبُ في مِحْنَةٍفقد يكونُ الغُنْمِ في الْغُرْم
- كم نقمةٍ في طيِّها نعمةٌويوجَدُ التِّرياقُ في السُّمِّ
- ما تمَّ إِلا الحظُّ فارقُب لهولا تَقُل عقْلِي ولا حَزْمِي
- إِنَّ أَبِي في خِطَّةٍ صَعبةٍيدخلُ من سُْمٍ إِلى سُقْمِ
- حتَّمتُ أَنِّي ضَائِعٌ إِنْ جَرىعليه حُكْمُ القَدْرِ في الجِسْمِ
- وإِنَّ عُمرِي ما بِه لم يَزلإِنْ زال عنِّي سِمَة اليُتْم
- وليس لي غيرُك من بَعدِهيحمِلُ من همِّيَ أَو غمِّي
- وتدفعُ الأَعداءَ عن حوزَتيوتمنعُ الأَعداءَ مِنْ شَتْمي
- فليسَ ما تلبَسُه للبِلَىوليس ما تَبْنِيه للهَدْم
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.