قصيدة
تقنعت لكن بالحبيب المعمم
العنوان هو المطلع.
ابن سناء الملك · قافيتها غير موسومة · 57 بيتاً
- تقنَّعتُ لكِنْ بالحبيبِ المعَّمَّمِوفَارَقْتُ لكِنْ كلَّ عَيْشٍ مُذَمَّمِ
- وبَاتَتْ يَدِي في طاعةِ الحُبِّ والهَوىوِشاحاً لخَصْرٍ أَو سِواراً لِمعْصَمِ
- وأَثْريتُ من دينار خَدٍّ مَلكْتُهوأَحسنُ وَجهٍ بعدَه مثلُ دِرْهمِ
- يزيدُ احْمِراراً كُلَّمَا زدْتُ صُفْرَةًكأَنَّ به ما كان فِيَّ مِنَ الدَّم
- توقَّد ذاك الخدُّ فاخضَرَّ نُضْرَةًفأَبْعدتُ مِنْهُ جَنَّةً فِي جَهَنَّمِ
- وفيه خَطُّ مِسْكٍ لاَحَ في طِرْس وجنةلها الوردُ يُعزَى والبَنَفْسَجُ يَنْتمِي
- وما زالَ سُقْمِي قبل يومِ وصالِهيَنمُّ بعشْقي للعِذَارِ المُنَمْمَمِ
- وبتُ اشتياقاً إِذْ تَلَثَّم فَوْقَهُوما بُغْيَتي إِلا بَلْثم الملثَّم
- ولا عجباً إِنْ مِتُّ فيه صَبابَةًفما النَّفْسُ إِلا بعْضُ مَغْرَم مُغْرَمِ
- بنفْسِيَ من قبَّلتُه وَرَشَفْتهفقال الْهَوى فُزْ بالحطيمِ وزَمزمَ
- وجرَّدتُ قلبي من ثياب هُمُومِهفطافَ به والقلبُ في زِيِّ مُحرِم
- وعَطِّر لفْظِي في الحَديثِ سُلوكُهعلى قُبلةٍ قد كان أَوْدَعَها فَمي
- سَعِدْتُ ببدر خَدُّه بُرجُ عَقْرَبفكذَّب عندي قولَ كُلِّ مُنجِّم
- إِليك فما بَدْرُ المقنَّعِ طالعاًبأَسحرَ من أَلحاظِ بدرِي المعمَّم
- وأُقْسِمُ ما وجهُ الصَّباحِ إِذا بَدابأَوضحَ مِنّي حُجَّةً عند لُوَّمي
- ولا سيّما لمّا مررتُ بمنزلٍكفضلةِ صبرٍ في فؤَادٍ متيَّم
- وما بان لي إِلاَّ بعُودِ أَراكةِتعلَّق في أَطرافِه ضَوْءُ مَبْسِمِ
- وقَفْتُ به أَعتاضُ عن لَثْمِ مَبْسِمشهِيٍّ لقلبي لَثْمَ آثَارِ مَنْسِمِ
- ودِمْنةُ من أَهواهُ في الحُسْنِ دُميَةٌوتصديقُ قولِي أَنَّها لم تكَلَّم
- بكَيْتُ بكِلتَا مُقْلتيَّ كأَنَّنيمُتمِّمُ مل قد فَاتَ عَيْنيْ مُتمّمِ
- ولم يَرَ طَرْفِي قطُّ شَمْلاً مبدَّداًفقابَلَهُ إِلاَّ بدمعٍ مُنظَّم
- تَبَسَّم ذاكَ الثَّغْرُ عَنْ ثَغْرِ دَمْعَةٍوَرُبَّ قُطوبٍ كَامِنٍ في التَّبسُّمِ
- ولم يُسْل قَلْبِي أَو فَمي عن غَزَالةٍوعن غَزَلي إِلا مديحُ المُعظَّم
- هو الْملِكُ المُعْطِي الممالِكَ عُنْوةًبمَجدٍ صميمٍ أَو بجِدٍ مُصَمِّم
- إِذا حَازَ مُلْكاً ثم أَطْلَقَ ربَّهسليماً فقد فازَ الطليقُ بِمَغْنَمِ
- تَخِرُّ لديه رهْبَةً مِنْهُ سجَّداملُوك البَرايَا من فَصِيحٍ وأَعجم
- إِذا خرَّ منهم ساجدٌ كَانَ شأْنُهكما قِيل قِدْماً لليَدَيْنِ وللفَمِ
- سَلاَمُ الذي يأْتيه منهم سجودهلأَبلجَ هطَّالِ اليمينين مُنْعِم
- ففي أَرضه من لَثْمِه إِثْرُ مَبْسمٍوفي وجهه من تُرْبِهَا إِثرُ مَيْسَمِ
- غدا بأْسُه يحمي حِمَاه وقد غَدَابه الدّهر منه يَسْتَعِد ويَحْتَمِي
- فلو ذَكَرَتْه الطيرُ أَو سمَّت اسمَهلما راعَها في جوِّها بأْسُ قَشْعَمِ
- أَخو فَتكاتٍ لا تزالُ سُيُوفُهتَخُطَّ سطورَ النَصر في جَبْهَةِ الْكَمِي
- فقد أُرْسِلتْ حتْفاً إِلى كلِّ كافرِكما أُرْسِلتْ فَتْحاً إِلى كُل مُسْلِم
- وأَصبح يُعْدى السيفَ تَصميمُ عزمِهفمنْ ذَا يُسَمَّى بالحُسامِ المُصَمِّم
- وأَسهمه في صَدِّ كلِّ مُدرّعفما الدِّرعُ منها غيرُ بُرْدٍ مُسهَّمِ
- إِذا صاد غِزْلاَنَ الفَلاَ كُلُّ أَصْيَدٍفمولاهُمُ من صَيْدهِ كُلُّ ضَيْغَم
- ومَنْ إِن تَحلَّتْ خيلُهم كَانَ طَرْفُهمحلَّى بما أَجرى عليه من الدّمِ
- ومن عدَّ رَكْضَ الخَيْلِ نَوْعَ استراحةٍوعدَّ لِبَاس الدِّرْعِ بَعْضَ تَنَعُّم
- فأَعطرُ طيبٍ عنده نَقْعُ مَعْرَكٍوأَوْطَا مِهادٍ عندهُ ظَهْرُ شَيْظَم
- وكَمْ عابِدٍ من قبلهِ لابن مريمٍرآه فَأَضْحَى كافراً بابْنِ مريم
- له الجُرْدُ لا تَدْرِي سِوى الكرِّ وحْدَهوإِن كان كرّاً بين نَصْلٍ ولَهْذَم
- تَصامَمُ عنه إِذ يقولُ لها قِفيوتَسْمَعُ منه إِذْ يقولُ لها اقْدمِي
- وكَمْ قلعةٍ فوقَ السماءِ أَساسُهاوعامِرُها من أَسلافِ عاد وجُرْهُم
- رقى سلَّماً للعِزِّ أَوصَلهُ لهافقد نالَ أَسبابَ السماءِ بِسُلَّمِ
- أَتاها وكانت ذَاتَ قصرٍ مشيّدٍفأَضحت لديه ذَاتَ سُورٍ مُهدَّم
- ولم يبق من أَبطالها غيرُ أَعزبٍولم يَبْقَ من نِسْوانِها غَيْرَ أَيِّم
- لَكَ اللهُ مَلْكاً لا تزالُ يمينهُتجودُ بشَهْدٍ أَو تجودُ بعَلْقَمِ
- فتَهمِي على العادين طوراً بأَبْؤُسٍوتهْمِي على العافِين طَوراً بأَنعُم
- تَجُودُ إِذا ضَنَّ الغَمَامُ بقَطْرِهفتُغنِي البرَايا عن سُؤَالِ مذمَّم
- لقد جُدْتَ حتى عُدْتَ مُوجِدَ وَاجِدلما يُرْتجى بل عُدْتَ مُعْدِمَ مُعْدِم
- أَرى الكَرَم الفيَّاضَ منك سَجيةًوكم من كريمٍ جودُه عن تَكرُّمِ
- أَيا مَلِكاً أَرْجُو نَدَاهُ وإِنَّنيلامُلُ إِقْدَامي به وتَقَدُّمِي
- رأَيْتُكَ بحراً طَبَّقَ الأَرضَ مَدُّهفلم يَبْقَ عندي رُخْصَةٌ في التَّيَمم
- وجئْتُكَ أَرجو منك كَبْتاً لحسّدِيكما أَنَّ قَلْبِي فيكَ خَالَفَ لُوَّمِي
- سَيخْدُمُ مِنك الشمسَ مني عُطَارِدٌويُبْدي كلامِي في سَمائِكَ أَنْجُمِي
- ويُغْنيكَ لَفْظِي عن حُسَامٍ مُجرَّدوتُغْنِيك كُتْبي عن خميسٍ عَرَمْرَم
- فخُذْها فقد جاءَتك من مُتَأَخِّرٍمُجِيد وليس الفَضْلُ للمتقدِّمِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.