قصيدة
مدحت السرى وهي الحقيقة بالم
العنوان هو المطلع.
ابن سناء الملك · قافيتها غير موسومة · 40 بيتاً
- مَدَحْتُ السُّرى وهي الحقيقةُ بالَّمِّلفرقةِ أَرضٍ غاب عن أُفْقِها نجمي
- إِذا خَلَتِ الأَوطانُ ممن أُحبُّهفلا قامَ فيها للحَيَا موسُم الوَسْم
- ديارٌ رأَيتُ الصُّبحَ من بعدِ أَهْلِهاأَشدَّ سواداً من حَنادسِه الدُّهْم
- خَلَتْ من حبيبِ القلب إِلا خيالَهكجسمي خَلاَ بالبَينِ إِلاَّ من السُّقْم
- يُسائِلُني عنه صداها لظَنِّهبأَن الصَّدى والرَّسمَ صَوْتي مَعَ الجسم
- حَبيبي له مِّني الفؤادُ صَبَابةًبأَجْمَلَ من جُمْلٍ وأَنعَمَ من نُعْم
- قرأتُ كتابَ الحُسْنٍ من خَطِّ خدِّهأَلم تَره في خَدِّه واضحَ الرَّقْم
- فباءُ عِذَارٍ فَوْقَه سِيْن طُرَّةٍإِلى ميمِ ثَغْرٍ فَهْو أَوَّلُه بَسْم
- وقيل تُسَمَّى الخمرُ إِثماً وإِن يكنفريقتُه الإِثم البَرِيءُ من الإِثم
- كأَنيَ لم أَسْكَر بخمرةِ رِيقهوعَرْبَدْت لكنْ فَوْقَ خدَّيهِ باللَّثم
- ولم أَر غُصْناً مائِلاً مِنْ قَوَامِهيُقوِّمه لكِنْ عِنَاقِيَ أَو ضَمِّي
- ولم أَصرع العذَّالَ في مَعْركَ الهوىومن قدِّه رُمْحِي ومِنْ لَحْظِه سَهْمِي
- ولم تَلْتقِ الرُّوحان رُوحِي ورُوحُهوغايةُ غيرِي يَلْتقي الجسمُ بالْجسْم
- ولم أَرْضَ منه جنَّةً هان عِنْدَهاعليَّ دخولُ النارِ فيها عَلى عِلْم
- زمانٌ كأَنِّي لم أَفُزْ فيه بالمُنىَولم تَنْزِلِ اللَّذاتُ فيه على حُكْمي
- فحِلْميَ إِلاَّ فيه حِلْمُ ذوي النَّهىوصَبْرِيَ إِلاَّ عنه صبرُ أُولي العزم
- وذاك دنوٌّ آل مني إِلى النَّوىوذاك سرورٌ آل منه إِلى الهمِّ
- كذا خُلِقَتْ فالقربُ للبعْدِ والرِّضَاإِلى السُّخْطِ والقَصْرُ المشيدُ إِلى الْهَدْم
- نَسيتُ سِوى دارٍ بكيتُ برَسْمِهاوذَلِكَ رَسْمي إِنْ وَقَفْتُ على الرَّسم
- وديعةُ مسكٍ في ثَراها وجْدتُهافصيِّرتُ لَثْمِي للوَدِيعةِ كالخَتْمِ
- على سُنَّةِ العُشَّاقِ أَو بِدْعةِ الهوىحَمَلْتُ بجهْلي إِذْ جهِلْتُ على حِلْمِي
- ولكنني أَنْشَرْتُ فهمِي من البِلَىكما أَنَّنِي أَيقظْتُ حِلْمي من الحُلْمِ
- وأَقبل نُسْكِي حينَ ولَّتْ شَبيبَتيوآضَ اجْتِرامِي حين عاتَبَه حزْمِي
- فجِئْتُ إِلى الإِسكندريةِ قاصداًإِلى كعبةِ الإسلامِ أَو عَلَمِ العِلْم
- إِلى خيرِ دينٍ عنده خَيْرُ مُرشِدٍوخيرِ إِمامٍ عنْدَهُ خيرُ مُؤْتَمِّ
- إِلى أَحمدَ المُحيي شَريعةَ أَحمدٍفلا عَدِمتْ منهُ أَباً أُمَّهُ الأُمِّي
- حَمَى بدُعاءٍ أَو هَمَى بفوائدٍفبُورِكَ مَنْ ما زَال يَحْمي كما يَهْمِي
- تقوَّس تقويسَ الهِلالِ تهجُّداًوذاك هلالٌ يَفْضَحُ البدرَ في التمِّ
- إِذا ما شياطينُ الضَّلالِ تمرَّدتجِدَالاً فمِنْ أَقواله كَوْكَبُ الرَّجْمِ
- تكادُ لديْه العربُ والفخرُ فَخْرُهاتُقِرُّ به أَنَّ المفاخرَ في العُجْمِ
- أَبُو الدَّهر عمراً واعْتِزَاماً ومنصِباًفلا ذاقَ منه دهرُه فَجْعَةَ اليُتْم
- أَتيتُ له مُسْتَشْفِعاً بدُعائِهيُقِيلُ به جُرْمِي ويَشْفَعُ في إِثمِي
- ويمَّمْتُ يمّاً حُزْتُ في اليَمِّ قَبْلَهُإِليه فمِنْ يمٍّ وَصَلْتُ إِلى يَمِّ
- وفارَقْتُ مَالا يُسْتَطاعُ فِراقُهفيالكَ عَدْلاً لاَحَ في صُورَةِ الظُّلْمِ
- وخلَّفتُ إِخواناً كِرَاماً ومَعْشَراًإِذا مَرِضُوا دَاوَوْا سقيمَهمُ باسمي
- فهل عِندَكُم أَنِّ نزلتُ بِبَلْدَةٍهي الثغرُ إِلاَّ أَنه بَاردُ الظَّلْم
- ترى أَهُله كسبَ المحامِد في النُّهىوحَوْزَ العُلى في البِرِّ والغُنمْ في الغُرْمِ
- شَكْرتكُمُ يا أَهْلَ اسْكندريَّةٍلأَنَّكُمُ أَنأَى الأَنامِ عن الذَّمِّ
- فإِن أَنا واصَلْتُ المقامَ فعن رِضىًوإِنْ أَنا أَزْمَعْتُ الرَحيلَ فَعَنْ رَغْمي
- سأَحبوكُم رِقَّ القوافي فإِنَّنيبغير اخْتِلاقٍ مَالِكُ النَّثْرِ والنَّظْمِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.