قصيدة
رأيت طرفك يوم البين حين همى
العنوان هو المطلع.
ابن سناء الملك · قافيتها غير موسومة · 50 بيتاً
- رأَيتُ طرفكَ يوم الْبَيْنِ حين هَمَىفالدَّمعُ ثغرٌ وتكحيلُ الجُفُونِ لَمَى
- فاكفُف ملامَك عنِّي حين أَلْثُمُهفما شككتُ بأَنِّي قد لثمتُ فَمَا
- لو كان يَعلَمُ مع عِلْمِي بقسوتِهتأَلَّم القلبِ من وَخْزِ الملاَمِ لَما
- رنا إِليَّ فقال العاذلون رَنَاوما أَقولُ رَنا لكن أَقول رَمى
- رمَى فأَصمى ولو لم يَرْمِ متُّ هوىًأَما ترونَ نُحولي في هَواهُ أَمَا
- وبات يَحْمي جُفوني عَنْ طروق كرىًولم أَرَ الظَّبيَ منسوباً إِليه حِمى
- وصاد طائرَ قلبي يوم ودَّعنييا كعبةَ الحُسْن قد أَحْلَلْتِه حَرَما
- يا كعبةً ظلَّ فيها خالُها حجراًكم ذا أَطوفُ وكم أَلْقاه مستلما
- مذ شَفّ جِسْمِيَ عن نار الغرام ضنىًرُئِيَ الشُّعاعُ على خدَّيه مُضْطَّرما
- وشفَّ كأْسُ فمٍ منه لرقتهفلاحَ فيه حُبَابُ الثَّغْرِ مُنْتظِمَا
- يا كَسرةَ الجفنِ لِمْ أَسْمَوْكِ كَسْرتَهوجيشهُ بكِ للأَرواحِ قد غَنِما
- ولِمْ أَغَرْتِ على الأَرواحِ ناهِبَةًإِن كان ذلك عن جُرْمٍ فلا جَرَما
- مولاكِ فاق مِلاحَ الأَرض قاطبةًفهْوَ الأَميرُ أَضْحَوا له حَشَما
- أَقولُ والرِّيحُ قد أَعْلَتْ ذوائِبَهأَصبحتَ فيهمْ أَميراً بل لَهُمْ عَلَمَا
- شكوتُ طيفكَ في إِغبابِ زورتهلأَن مِثليَ لا يستَسْمن الوَرَمَا
- ولستُ أَطلبُ منه رِفْدَةُ أَبداًلأَن ذا الحِلْمِ لا يَسْتَرْفِد الحُلُما
- لكنَّ عهداً قديماً منكَ أَذكرُهورُبَّما نُسي العهدُ الذي قَدُما
- وزاد حُبِّي أَضعافاً مضاعفَةًوطالما صَغُر الشيءُ الذي عَظُما
- ولستُ أُنكر لا رَيْباً ولا تُهماًمن يَعْرفِ الحبَّ لا يستنكِر التُّهَما
- ولست أُتبع حبِّي بالملال كمالا يُتْبِع ابنُ عليِّ بِرَّه نَدَمَا
- ذاك الأَجلُّ الذي تلْقَى منازِلهفوقَ السِّماكِ وتلْقَى جُودَه أَكَمَا
- أَغْنى وأَقْنى وأَعطَى سُؤْلَ سائِلهوأَوجَد الجودَ حتى أَعْدم العَدَما
- وقصَّر البحرُ عنه فهو مكتئبٌأَمَا تراه بكفَّيْ مَوْجِه الْتَطَما
- وولَّت السُّحبُ إِذ جارته باكيةًأَما ترى الدَّمعَ من أَجفانها انْسَجَما
- ولو رأَى ابنُ أَبي سُلمى مواهِبَهرأَى جَدَا هَرمٍ مثل اسمه هَرِما
- ولو أَعار شَمَاماً من خَلائِقهحلماً لأَصبح في عِرْنِينِه شَمَماً
- ومذ رأَيت نَفاذاً في يَراعتهرأَيتُ بالرمح من أَخبارها صَمَماً
- إِذا امتطى القلمَ العالي أَناملُهجلا الطروسَ وجلَّى الظُّلمَ والظُّلمَا
- قَضَى له اللهُ مُذْ أَجْرى له قَلَماًبالسَّعْدِ مِنْه وَقَدْ أَجْرى به الْقَلَما
- ذاتُ العِمادِ يمينٌ قد حَوَتْ قَلَماًوهو العمادُ لمُلْكٍ قد حَكَى إِرَما
- يُريك في الطَّرسِ وهْوَ الأُفْقُ زاهرةًوقد يُرى منه زهرُ الرَّوضِ مُبْتَسِما
- ويَرْقُم الوشيَ فيه من كتائِبهوما سَمِعنا سِواه أَرْقَماً رَقَما
- سطورُه ومعانيها وما اسْتَتَرتهُنَّ السُّتُور وهذي خَلْفَهُنَّ دُمَى
- تبرَّجَتْ وهَيَ أَبكارٌ ولا عجبإِنَّ التخفُّر من أَبكارها ذُمِماً
- فخراً لِدَهْرٍ غدا عبدُ الرحيم بهبالأَمر والنَّهْي يُبْدي الحُكْم والحِكما
- أَسْمَى الوَرَى وهْوَ أَسْنَاهُمْ يداً وندىوأَوسعُ النَّاسِ صدراً كلَّما سَئِما
- وأَعْرَقُ النَّاسِ حقّاً في رِيَاستِهوأَقدَمُ النَّاسِ في اسْتِحقاقِهَا قَدَمَا
- كساكَ ربُّك نوراً من جَلالَتِهيَلقى الحسودَ فيكسو ناظِريْهِ عَمَى
- يلُوحُ في الصَّدْرِ منه البدرُ حين سَماوالغيثُ حين هَمَى والبَحْرُ حين طَمَا
- يُغْضِي حياءَ ويُغْضَى من مهابتهفما يُكَلَّم إِجلالاً إِذا ابتسما
- لما عَلِقْتُ بحبلْ من عِنايَتهِصالحْتُ دَهْري فلم أُوسع له ذَمَمَا
- وحين طاله طرفي سَعْدَ طلْعَتِهرأَيتُ طرْفي في أَفق العلاَ نَجَما
- وكان قَدْماً ذَوُو الأَقدارِ لي خَدمافصرتُ منه أَرَى الأَقدار لي خَدما
- يأَيُّها الفاضلُ الصِّديق منطقُهإِنِّي عَتيقُكَ والمقصودُ قَدْ فُهِما
- أَعَدْتَ للعبدِ لما جئتَ عائِدَهُرُوحاً وأَهلكتَ من حُسَّاده أُمَمَا
- تركتهمْ ليَ حُساداً على سَقَمِيوكَمْ تمنَّوْا لي الأَدْواءَ والسَّقَمَا
- فقلتُ ما بي إِليهم ثم قُلْتَ لهُملا تَسْلمُوا إِنَّ هذا العبدَ قد سَلِمَا
- تفضُّلٌ منك أَعْلَى بينهم قِيميومِنَّةٌ منكَ أَعْلَتْ فوقَهُم قِمَمَا
- هبْلي من القول ما أُثني عيك بِهبُخْلاً فإِنَّك قد أَهلكتَني كَرَما
- شُكْرِي لِنُعْمَاك دَيْنٌ لي أَدِينُ بهوالكُفْرُ عِنْدِيَ أَن أَشْكُرَ النِّعما
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.