قصيدة
رجع الغرام إلى الحبيب الأول
العنوان هو المطلع.
ابن سناء الملك · قافيتها غير موسومة · 47 بيتاً
- رجَعَ الغرامَ إِلى الحبيبِ الأَوَّلفجرعتُ بعد تَعَذُّلي لتَغَزُّلي
- ولَبِسْتُ أَثواب الصِّبا مصقولةًوصِقالُ ثوب هوايَ شيبُ تكَهُّل
- ومَع المشيبِ فَبَعدُ عنديَ صبوةٌيبلَى القميصُ وفيه عَرْفُ المندَل
- ولقد ذَوى غُصني ووجْدي ما ذَوىولقد بليتُ ضنىً وعشقي مَا بَلي
- ما زلْت أَعشقُ كلَّ شكلٍ فاتنحتى رُميتُ بكلِّ أَمرٍ مُشكل
- وكذاكَ قلبي ما يزالُ يَحُلُّهعِشْقُ الغزالِ هوىً وعشقُ المَغْزَل
- وأَهيمُ بعد مقنَّعٍ بمعمَّمٍوأُجَنُّ بعد مختَّمٍ بمُخلخلِ
- إِني على ما كنتُ شُغلي بالهوىلم يَشْتَغِلْ وبَطالتي لم تَبْطُل
- أَنا جَدُّ أَنصارِ النَّبيِّ لأَنَّنيبالأَشهلِ العينين عبدُ الأَشْهَل
- إِنِّي أَميرُ العشقِ رَنكي بين أَهــل العِشْقِ طَرْفٌ أَشهلٌ في أَكْحَل
- ومليةٍ بالحسنِ يسخرُ وجهُهابالبدر يهزأُ ريقها بالسَّلسَل
- مسكيةِ الأَنفاسِ طيبةٍ بِلاطيبٍ وحالية الجمالِ بلا حُلي
- تمشي فتُعلِقُها ذوائبُ شعرِهافكأَنَّما هي ظبيةٌ في أُحْبُل
- سمراءَ ذابلةِ المعاطِف واللُّمىلكنَّ وردةَ خدِّها لم تَذْبُل
- قبَّلْتُ منها أَلفَ عضوٍ ضاحكٍفكأَنَّني قَبَّلتُ أَلْفَ مُقَبَّل
- شجُعت عليَّ بكسرِ جَفْنٍ فاتكٍومِنَ الشجاعةِ كَسْرُ جفنِ المنْصُل
- ومن المروءَةِ أَن أُطيع صَبابتيفيمن أَهيم به وأَعْصِي عُذَّلي
- ومِن السعادةِ أَنَّني في خدمةٍأَسعى لأَحرزَها بِجِد مُقْبل
- لما صديتُ لها ركبتُ على الصَّباحتى وصلتُ إِلى الغمامِ المسْبل
- فخدمتُه بمدائِحي وقرائِحيوصحِبْتُه بتوسُّلي وتوصُّلي
- ملكُ الملوكِ حقيقةً وهُمُ بهمثلُ المجازِ أَو الكلامِ المهْمَل
- وسواه إِمَّا عاجزٌ لم يستطعنهضاً وإِما ناقضٌ لم يكْمُل
- خضعوا له طوعاً وكَرْهَاً طائعٌبتذلُّلٍ أَو كارهٌ بتذلُّل
- تركوا الأُمورَ تخوُّفاً وتهيُّباًمنه لأَقومَ بالأُمورِ وأَحْملِ
- وأَشدُّهُمْ في كلِّ ضنكٍ ضيِّقٍوعظيمةٍ جَللٍ وخَطْب مُعْضِلِ
- وطئَ السماءَ برِجْلِه ولو أَنهاطالت تناوَلها بباعٍ أَطْوَلِ
- وتناولت كفا أَبي بكرٍ بهالما عَلاَ زهرَ الكواكبِ من عَل
- ولقد تطأطأَ للنُّجومِ لأَنهمن فوقِها ولأَنَّها من أَسْفَل
- وسِعَ الأَنامَ بفضلِه وبفصْلِهحتىَّ دعَوْه بأَفضلٍ ومُفَضَّل
- كم سُنَّةٍ أَحيا لأَنَّ فِعالهتَجْري على سَنَنِ النَّبي المرْسَلِ
- وجَرى القضاءُ بحُكْمِه لما غَدايقضِي على حُكْمِ الكِتابِ المنْزَل
- قد خُصَّ بالبأسِ القويِّ وقبله الــلطُّفُ الخفيُّ وبعدَه النَّصْرُ الجلي
- وإِذا الوغَى حَميتْ وأُضرِم جَمرُهافهو المؤرِّثُ نارَها والمصْطَلي
- وأَشدُّ عارضةً وأَثبتُ ما يرىقلباً وجأْشاً في المقام الأَهْوَلِ
- فعلَ العظيمةَ وهو محتقِرٌ لهاحتى ظننَّا أَنَّه لم يفْعَلِ
- قل لِلْعدى صونُوا نفوسَكُم بهفنصيحةٌ مِني لأَهلِ الْموْصل
- كم قد غزاكُمْ جَحْفَلٌ من رأيِهفغزاكمُ مِنه بألْفي جَحْفل
- من كان خَافِي الضَّغْنِ مِنْكُمْ مُبْطِنٌجحدَ الصنيعةَ فَهْوَ بَادِي المَقْتَل
- ورَمى ضياعَكُمُ بأَلْفِ مخرّبورمَى قلاعَكم بأَلفِ مُزَلْزِل
- دينوا بطاعَته جميعاً واسْكُنُوافي ظِلِّ خدمَته بأَمنعِ مَعْقِل
- فتهنَّ يا َملِكَ الملوكِ بدولَةٍتُؤذي العدوَّ بها كما تُولى الوَلي
- وتملَّ يا ملكَ الورَى بالسَّادة الــأَولادِ يا لَيثَ الثَّرى بالأَشْبل
- قَدِمُوا بأَيمنِ مَقْدِمٍ طَعلوا بأَســعدِ مطلعٍ نزلوا بأَكرمِ مَنْزِل
- غابوا الَّذِي غابوا وهُمْ كأَهِلَّةٍوأَتَوْكَ لكِنْ كالبدُورِ الكُمَّل
- فجنيتَ منهم واجتليتَ وجوهَهمزهراً فأَنت المجتَني والمجْتَلي
- إِن كنتَ منهم قد سُررتَ بآخَرجذَلاً فإِنَّك قد شرفْتَ بأَوَّلِ
- لا زلتَ تُبلي الدَّهر عمراً أَطولاًوتُجَدِّد العلياءَ بالجدِّ العَلي
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.