قصيدة
شهد اللمى في المرشفين لها
العنوان هو المطلع.
ابن سناء الملك · قافيتها ا · 50 بيتاً
- شهد الَّلمى في المرشَفَيْن لهاعندي بأَنَّ المسكَ قبَّلها
- فرأَيتُ لَثْمِي حين جرَّحهوهْو الَّذِي بالحُسنِ عَدَّلها
- لميَاءُ فاضَ بطَرْفها كَحَلٌورأى مراشفها فقبلها
- جعلت مقبلها مختمهاوكذا موشَّحها مُخلْخَلها
- تَمْشِي الهُويْنَى وهْي مَتعبةٌحَسْرى لأَنَّ الحسنَ أَثْقلَها
- شكَت الْحَمائِلُ جوْرَ وجْنتهاولأَنَّ ذاكَ الحُسْنَ أَجْملها
- خجلانَةُ الوجنات إِذ عَتِبَتْفالوردُ عاتَبها فأَخْجلها
- تبدو فتقتلُ من يُسارقُهانظراً وتُتْعِب مَنْ تَأَمَّلَها
- يا من تَهَتَّك في مُعمَّمةٍأَوسعتَ نفسَك في الهَوَى بَلَها
- إِن التّطبُّعَ في الغرامِ لهوالطَّبعَ أَجمعَ في الغَرَامِ لَها
- ولقد نَعِمْتَ بحقِّها طرباًولقد شَقِيتَ بزورةٍ ولَها
- وذكرتَ أَنَّ الآس عذَّرهونسيتَ أَن الآس أَنْعَلها
- ولئن عرفتُ بها تفضَّلَهفلأَشكرنَّ لها تفضُّلها
- لوجُزتَ بين جوانِحي عرضاًلرأَيتَها ورأَيتَ مَنْزِلها
- لله ليلةُ وصل قاتلتيما كانَ أَقْصَرها وأَطْولها
- ما كان أَسْهَرنِي وأَرْقدهافيها وأَيْقَظني وأَغْفَلها
- عانقتُ شاهدَها وغائبَهاولثمتُ آخرَها وأَوَّلها
- وحقرتُ في وَجَناتِها ذهباًكان الشَّبابُ به يَجودُ لها
- قد حقَرَته وغيرَه بِدَرٌكان الأَجلُّ إِليَّ أَرسَلها
- نِعمٌ على آثارِها نِعمٌسال السحابُ بها وسلسلها
- عن غيرِها في القدِّ رفَّعهالكنَّه بيَديهِ أَنْزلَها
- تطوِي المراحلَ لي مواهبُهوالجودُ زوَّدها وأَرسَلها
- هبةٌ جبيرُ الفضلِ حازَ بهاضلَّت دليلُ البَرِّ أَوصَلها
- البيدُ أَصْغَرُ أَن تحيطَ بهاوالعيسُ تعجِز أَن تَحملَّها
- لم تلتفتْ عنِّي فأَعْطِفَهاطلباً ولا مُنِعت فأَرْسلها
- جاءَت بلا طلبٍ فحسَّنهاوأَتَتْ بلا مَنٍّ فكمَّلَها
- فلذا تركتُ الخلقَ قاطبةًوقصدتُ فاضِلها وأَفْضَلها
- ومدحْتُ سيِّدها ومُسْوَدهاوحمدتُ مولاَها مؤمِّلَها
- من لا تزال السحبُ تَخْدمُهفانظر إِذا هَبَطَت تَذَلُّلَها
- من لا تَزالُ السُّحبُ باكيةًمذ أَبصرت يدَه وأَنمُلَها
- من حلَّ في العلياءِ ذِرْوتهاشَرَفاً وحلَّ النجمُ أَسْفَلها
- من لا يزال بِكَفِّه قلمٌأَضنى السيوفَ به وأَنحلَها
- من لا يزال بِكَفِّه قلمٌأَذْوى الرِّماحَ به وأَذْبلها
- من لا يزال بكفِّه قلمٌأَسرَ الأسُودَ به وأَشْبُلَها
- نَظَم العُقُودَ من البَيَانِ بهوبحَوْمَةِ الآراءِ فصَّلها
- فبدائعُ الأَقوالِ أَبْدَعهاوأَصَالَةُ الآرَاءِ أَصَّلها
- زَهَتِ الوزَارةُ حينَ حرَّمهاعن مَن يُعقِّدها وحلَّلها
- واستبشَرت بوصاله جَذَلاًفانظر لها تنظرْ تهلُّلَها
- وتعطَّلت من غيره أَنفاًمنها فحلاها وعطَّلَها
- تأتي الملوكُ لبابه زُمراًفجمِيعُهم يردُون مَنْهَلها
- تأتي لَهُ فيحِلُّ مُشْكِلَهاببيانه ويكُفُّ مُعْضِلَها
- فإليه قد أَلْقَت مقالِدهاوعليه قد جَعَلتْ معوَّلها
- فأَقَلَّ أَثقالاً تكلَّفَهاوأَدَرَّ أَرْزَاقاً تكفَّلها
- وعظائمٌ قد صار أَهونهابسدادِه ما كان أَهْوَلها
- فلئن غدَت بسدادِه خَولاًفلأَنه للمُلْكِ خوَّلها
- فكأَنَّه بل إِنه كَرَماًلِضيَافَةِ الأَمْلاكِ أَهلَّها
- يا كعبةً طاف الملوكُ بهابل قبلةً حجَّ الأَنامُ لَها
- وافاكَ عيدُ النحر مبتهجاًإِذ نَال لقياً مِنْك أَمَّلها
- ومبشِّراً برضى ومغفرةٍوبنعمةٍ جعلتْك مَوْئِلَها
- فتهنَّه وتهنَّ أَحسَنهاوتملَّه وتملَّ أَجملَها
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.