قصيدة
غريمي ولكنه الماطل
العنوان هو المطلع.
ابن سناء الملك · قافيتها ل · 47 بيتاً
- غريمي ولكنه الماطلُحبيبي ولكنَّه القاتلُ
- أَرى قاتلي غُصُناً ناضراًولكن له مَرشفٌ ذابل
- وظَبْي حبائلُهُ شَعْرُهفمِنْه له الصَّيدُ والحابِلُ
- ففي خِدرِه جؤْذُرٌ كَانِسٌوفي سَرْجِه أَسَدٌ باسِلُ
- وفي قلبه مَلِكٌ جائرْوفي خِصْرِه خَاتَمٌ جَائِلُ
- ومِنْ خَمرِه أَو فَمِن ثَغْرِهيقال لناظِره بابلُ
- قريبٌ على أَنه نازحٌوحالٍ على أَنَّه عَاطِلُ
- إِذا فاضَ منه مكانُ الجمالفكلُّ مكانٍ له قَابِلُ
- وكَم بذَل الصَّدَّ من بُخْلِهومن عَجبٍ باذلٌ بَاخلُ
- توهَّمتُ أَنِّيَ لا عاشقٌلأَنِّيَ ما فيه لي عَاذِل
- به كدتُ أُنْقَل عن شِيمتيوقد يَقهرُ الشيمةَ النَّاقِلُ
- لمثلك زلَّت عقولُ الرِّجالِولكنَّنِي عَاشِقٌ عَاقِل
- فلا تنهر الصبَّ ظُلْماً لهفإِن العِذارَ هو السائل
- وحقِّ الهوى إِنَّ أَهلَ الْهَوَىلهم بالهوى شُغُلٌ شَاغِلُ
- تُعينهُمُ في الهوى أَعْيُنٌوينصرُهم رشَأٌ خَاذِلُ
- ولو ظَفِروا بالَّذي نِلْتُهلأَسلاَهُمُ ذلكَ النَّائِلُ
- نوالٌ أَتاني كمثل الأَتِّييراضُ به البلدُ الماحِل
- سَرى والسَّماحُ له سابقٌوظهرُ السحابِ له حَامِلُ
- فروَّى وروَّض وادِي المُنىونالَ به الأَملَ الآملُ
- ذُهلتُ بمعجزِ ذَاك النَّوالِوفي مِثله يَذْهَلُ الذَّاهِلُ
- ومَنهلِ بِرٍّ أَتَى نَاهِلاًويَأْتِي إِلى الْمنْهلِ النَّاهِلُ
- وإِن قلتُ أَعرفُ وصفاً لهدَلَلْتُ عَلَى أَنَّنِي جَاهِلُ
- حَباني به ملكٌ جُودُهجديدٌ كما طَوْلَه طَائل
- هو الطَّاهر الظاهرُ المْكرُماتِ والأَروعُ العالِمُ الْعامِلُ
- مكارمُهُ ما لها غَايَةٌولُجَّتُه ما لَها سَاحِل
- منارُ السَّماحِ به قَائِمٌوربعُ العَلاءِ به آهِلُ
- تجيءُ الملوكُ إِلى بابِهلِيَغْمُرَهُمْ جُودُه الشامِلُ
- على الباب أَشرفُهم واقفاًومَنْ ذَا الَّذِي منهمُ الدَّاخل
- وإِن دَخَلوا صَمَتوا خُشُّعاًلأَن المَقامَ لهم هَائِلُ
- يعمُّهمُ حلمُه المطمئنُّويشملُهم بِرُّهُ العاجِلُ
- ويَخْفِضُهم أَنَّهم كالمُضافِويرفَعُهم أَنَّه الفاعِلُ
- وأَعداؤُه كلُّهم ناكبٌعَنِ الرُّشْد بل كلُّم ناكِلُ
- فأَوقدُهم عِنده خامِدٌوأَنبهُهم عندَه خَامِلُ
- أَبادَهُمُ بأْسُه المستطيلُوأَهلَكهم سيْفُه الفاصِلُ
- لك السَّيْفُ إِن شِيم بَرْقٌ لَهفللموتِ عارِضُه الهاطِلُ
- به الحَقُّ حُقَّ كما أَنَّهبحَدَّيهِ قد أُبْطِلَ البَاطِلُ
- إِذا مَلِكٌ جار في حُكْمِهفسيفُك في رأْسِه عادِلُ
- وليس له نَفَسٌ حَاضِرٌوليس له أَجَلٌ آجل
- إِذا ما نَزَلْتَ على ناكِثٍفكلُّ بلاء به نازل
- وإما عطفت على مجتدفكل رجاءٍ له حَاصِلُ
- لفَظْتُ ملوكَ الوَرى بعدهكما لفظ اللقمة الآكل
- وإني شغلت به عنهمفما أَنَا عنهمْ به سائِلُ
- ولو جاءَني أَمرُهُ بالمسيرِلسرْتُ ولو أَنَّنِي رَاجِل
- وما أَنا من أَمَلي آيِسٌفكيفَ وإِنعامُه كَافِل
- وما عشتُ مَدْحي له وَافْدٌعليه وحمْدِي له واصِل
- وما أَنا عن شُكْرِه ساكِتٌولا أَنَا عن ذِكرِه غَافِل
- بقيتَ وبدرُك لا غارِبٌوعِشْتَ ونَجمُك لا آفِلُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.