قصيدة
ليل الحمى بات بدري فيك معتنقي
العنوان هو المطلع.
ابن سناء الملك · قافيتها غير موسومة · 45 بيتاً
- ليلَ الحمى بات بَدْرِي فيكَ مُعْتَنِقيوبات بدرُك مرمِيّاً على الطُّرُقِ
- شتَّان ما بين بدرٍ صيغَ من ذهبٍوذاكَ بدري وبدرٍ صيغَ من بَهَقِ
- زار الحبيبُ وبدْرُ التِّم في كَمدٍبادٍ عليه وغصنُ البان في قَلَفِ
- يمشي على خدِّ من يَهْوى وأَدمُعهتهمِي فسبحان منجِيه من الْغَرَقِ
- وقبْل ذا كان طيفاً من تكَبُّرِهفإِنْ سرى كان مَسْراه على الحَدَق
- وبات باللَّثم تَحْت الختم مَبْسِمُهوالصَّدْرُ بالضَّم تحتَ القُفل والفَلَق
- وعِفْتُ طيفيَ لم جَاءَ سيِّدُهيا عين عفِّي طريقَ الطَّيفِ بالأَرَق
- يا عاذِلي فيه أَمَّا خدُّه فنَدٍكما تراهُ وأَمَّا ثغْره فَنَقي
- وما جفونك تلْويها على سَهريولا ضلوعُك تطْويها على حُرَقي
- تريدُني خارِجيّاً عن مَحبَّتِهأَنَّى وبيعةُ ذاك الحُسنِ في عُنُقي
- يا صاحبَ الحسن لا تَعجل بفُرقَتِنافما رمَقْتُك إِلاَّ آخِر الرَّمَقِ
- وساترٍ ليَ عينَيْه براحَتِهليتَ الضَّنَى ليَ من عينيْه كانَ بَقي
- سرقتَ قلبي ولمْ أَنكرتَ سِرقتهأَليس خدُّك مسروقاً من السَّرق
- ونكهةِ لك تُحيي نفسَ ناشِقهابمسترقٍّ من الفِردَوْس مُستَرق
- جاءَ الغرامُ وهذا الحسنُ في قَرنٍوالغيثُ يَهْمي ونورُ الدِّين في طَلَقِ
- تسابَقا فادْلهمَّ الدَّجْن في ظُلمَمن الْقُطوبِ وفازَ النُّورُ بالسَّبَق
- إِنَّ السحائِبَ جارَتْه فأَتْعَبهاوذلكَ القطرُ بعد الجُهدِ كالْعَرَقِ
- الأَفضلُ الملكُ المخلوقُ من كَرمٍومَنْ سواه هو المخلوقُ من عَلَقِ
- حاشاه أَنْ يَتَعنَّى في تَكَرُّمهوإِنَّما هو ماش فيه مَعْ خُلُقِ
- بمدْحِه الوُرْقُ في الأَوْراق ساجعةٌفي جمرةِ الفَجْر أَو في فحمَةِ الْغَسَقِ
- مولى الأَنامِ عليٌّ هكذا نَقلَتلنا الرُّواةُ حديثاً غيرَ مختلَقِ
- على الشهادة بالفضل المبين لهأَهلُ المذاهبِ والآراءِ والفِرق
- أَقامَ في الأَرضِ سوق الخلق قاطبةًبالقسطِ من جَعَل الأَمْلاَك كالسُّوق
- تضاءَلوا مِنه وانقادُوا لعزَّتِهإِلى التَّذَلُّل وانقادوا إِلى الملَق
- من أَقْبلَ الدِّينُ في إِقبالِ دوْلتهشوقاً إِليه وفرَّ الكفرُ من فَرق
- تَصْبو إِلى معرَكِ الهيجاءِ عزمتُهكأَنَّها منه في مُسْتَنْزَهٍ أَنِق
- وراحةٌ منه لا تنفَكُّ عاشقةًللأَسمرِ اللَّدنِ أَو للمُرهَفِ اللَّبِق
- وقتْه جُنَّةُ تقْوى في مَعارِكهوجنَّةُ الصَّبر فيها لِلتَّقِيِّ تَقي
- استخبر الكفرَ ماذا حلَّ مِنه بِهوما الَّذي مِنه في يوم اللِّقاءِ لَقي
- همَّ الأَعَادِي وما نالوا بِزعْمهمُما أَمَّلوا هلْ تُنال الشَّمس في الأُفُقِ
- أَشقى به اللهُ من عَادى عُلاهُ ومنعادَى عَلياً من الجُهَّالُ فَهْو شَقي
- يا فالقَ الصُّبح من سيْف براحَتِهأَنتَ الَّذي فَلَق الهاماتِ بالْفَلَقِ
- في موقف ضاق حتى لا مجالَ بهلكنَّ ذَرْعك لمَّا ضَاق لم يَضِقِ
- فكم تركتَ بها كَفَّاً بلا عَضُدٍوقد توسَّدها رأْسٌ بلا عُنق
- يرْوِي عدوُّك منها ماءَ لَبتهبالنَّحر مِنها وبعضُ الرِّي كالشَّرق
- عذرْتَهم يوم فرُّوا منك حينَ رَأَوْاضرباً يُعيد جديدَ الدِّرع كالْخَلَق
- فَما نَجا مِنْك لا مَن كانَ في شَرفٍفوقَ السَّماءِ ولا مَن كانَ في نَفَقِ
- قطعتَ بالموتِ مِنْ أَرْواحِهم عَلَقاًوالموتُ قطَّاع مَا يَلْقى من الْعَلَقِ
- بكى لهم من وَراءِ البحرِ بحرُ دمٍحتىَّ تحمَّر ما في العينِ من زَرَق
- ما أَعجزَ الفِكرَ عن وصْفٍ يُحيط بهولو أَطاق لكانَ القولُ لم يُطِق
- يُثني لِساني وقلبي منه في جَذَلٍوأَنْثَني لقصورٍ عنه في حَنَق
- وكم لَحَانِيَ فيه كُلُّ ذي حَسدٍلما رآني من نُعماهُ في غَدَق
- وإِنَّني منه في عَيْش بلا نكدٍوإِنَّني منه في صَفْوٍ بِلاَ رَنَقِ
- لما كسانيَ أَثوابَ الغِنى حَسُنَتفيها حِلايَ وحُسْن الغُصْن بالوَرَق
- عذرتُ عاذِل مدحي في مَناقِبهإِذ كانَ يدخلُ بين المِسْك والعَبَق
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.