قصيدة
حتى خيالك لا وفى ولا وافى
العنوان هو المطلع.
ابن سناء الملك · قافيتها غير موسومة · 38 بيتاً
- حتى خيالك لا وَفَّى ولا وَافىبل خافَ منكَ ومعذورٌ إِذا خَافَا
- ما كان أَكرمَه طيفاً أَلِفْتُ بهيأْتِي ويُؤتي مِن التَّقْبيلِ آلاَفا
- وربَّما أَنْفق التقبيلَ مُقْتصداًوكنتُ أُنْفِقُ دمعَ الْعَينِ إِسْرَافاً
- حسبُ المتيَّم فقراً بعد مَسكنةٍأَن يسأَل الطيفَ إِلحاحاً وإِلْحافا
- يا حاجبيةُ مِنْ قوسٍ بحاجبهاارمي القلوب فقد أَصبحْن أَهْدَافاً
- أطرقتِ عُجْباً فأَضرمتِ الحشا فلئِنْأَغمدتِ سيْفاً لقد جَردْتِ أَسْيَافا
- والله أَغْرى بذاكَ الطَّرفِ فترتَهوأَنتِ أَغريْت بالعنَّابِ أَطْرَافاً
- والغصنُ يَحكي إِذا مال النسيمُ بهمنكِ انْعِطافاً وما يحكيكِ أَعْطافاً
- تلتفُّ قامتُها بالوشى إِن خطَرتفي حَلْيها فأَرى الجنَّاتِ أَلْفَافا
- أَفْدِي لآلئَ ثغرٍ في مقَبَّلِهاإِذا انْتَسَبْن عَدَدْن الدُّر أَسْلاَفا
- يَكَادُ يَهوِي حصى الياقوتِ من يدهالردفها إِذ تظن الرِّدفَ أَحْقَافا
- ولم تَدع لغزال المسك نكهتُهاوالريقُ ميماً ولا سيناً ولا كافا
- لو وَاصلتني يوماً أَمُتْ كمداًإِذ كُنتُ أَدخلُ فِردوساً وأَعرافا
- ويْلِي عليها ومِنها إِذ تُعذِّبنيبالوعد والصَّدِّ إِبقاءً وإِتْلافا
- وقلتُ للقلب عفِّ عنها وقلت لهاعافِي سقامي فلا عافَتْ ولا عَافا
- إِن لم تُطيعي فإِنَّ القلبَ طاوعَنيأَوْلا تُطيفِي فإِنَّ الصَّبْر قَد طافا
- شكوتُ نأَيَكِ بالمبيضِّ أَنديةًوعيشَ وصلِك بالمخضَرِّ أَكْنَافا
- بمن يرى الأَرضَ داراً والأَنامَ بهاله عبيداً وبالمعروف أَضْيَافا
- الفاضلُ المانحُ الأَوصافِ واصفَهفراح يطلب للأَوْصافِ أَوْصَافا
- تُبدِي السجايا ملوكاً من تَرفُّعِهاعن الخلائِق والأَفعالُ أَشرافا
- تأَلَّقَتْ في معاليها خلائقُهفأَصبحت فيه إِخواناً وأُلاَّفا
- منزَّه الفِعل عن عَيبٍ فلستَ ترىفي المنِّ مَنّاً ولا في الوعدِ إِخْلافا
- صاغَ القلائدَ للأَعناقِ نائلهُوبالمدائِح صاغ النَّاسُ أَشْنَاقا
- عادتْ رءُوساً به قصَّادُه وبهعاد الملوكُ على الأَطرافِ أَطْرافا
- ما كنتُ من قبل أَقلامٍ له قُطِعتأَظنُّ أَن من الأَقلامِ أَسْيافَا
- ولم أَخَلْ قبلَ أَنْ أَبْدى جواهرَهأَنَّ الجواهِر قَدْ أَصْبَحن أَصْدَافا
- وكنتُ أَحسَب قُسّاً في فصاحتهفَرْداً فأَبصرْتُ قُسّاً عِنده فَافا
- يرى الخفيَّ بلا عينٍ وإِنَّ لهعلى المغيَّب عن عينه إِشْرَافا
- ما مال قَطُّ إِلى الدُّنْيا وزُخْرُفهاما زال لِلْعَطف ميَّالاً وعَطَّافا
- وقد حَواها وأَعطَاها بجملتهابرّاً وجوداً وإِنعاماً وإِسْعافا
- فصيِّر الشَّطر مبذولاً ومنتهَباوصيَّر الشَّطْر أَحباساً وأَوْقَافا
- أَقرضتَ ربَّك قرضاً سوف يُضْعِفهيوم القيامة أَضْعافاً وأَضْعَافا
- كفاك فاشكره في الدُّنْيا وتَشكرهفي جَنَّةِ الخلد والمأْوى إِذَا كَافا
- إِني أُهَنِّي بما لم يأت موعُدهكما أَهنيك بالعيد الَّذي وَافى
- وافى فناءَك مشتاقاً ورغبتُهأَن لو أَقام ولو شَتَّى ولو صَافا
- فاسعد بِه تُعْلِ لِلْخُدَّام أَرؤسَهمفيه وتُرغم للأَعداءِ آنافا
- واكفُف نوالَك قد أَضررتَ بي كرمامن جاورَ البحر إِخْفَاءً فقد خَافا
- جادت أَياديك حتَّى أَثقَلتْ عُنقيوأَنت أَكثر خلقِ الله إِنصافا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.