قصيدة

لا وأرض القلوب ذات الصدع

العنوان هو المطلع.

ابن سناء الملك · قافيتها غير موسومة · 48 بيتاً

  1. لاَ وأَرضِ القلوبِ ذَاتِ الصَّدعِوسماءِ الجفونِ ذَاتِ الرَّجْع
  2. لا أَرى الْقلبَ بالمسرّة والراحةِ جَمْعاً من بَعْدِ سُكَّانِ جَمْع
  3. أَنْجُمٌ قَدْ قَطَعْن حَبْلي ولا أَعــجَب للنَّجْم حينَ يَأتِي بِقَطْع
  4. حدَّثَ العينَ ربعُهم وأَرانيأَواجهَ القومِ في أَحادِيثِ رَبْع
  5. فسمعتُ الأَخبارَ منها بِعيْنيورأَيت الوُجُوهَ مِنْها بِسَمْعي
  6. ومَع الرَّكْبِ أَمْرَدٌ ينفضُ المردَ بديعٌ ما الموتُ فيه بِبِدْع
  7. عَطِشُ القلبِ ظَمْءُ عشرٍ وعشرٍلم يَردْها في بَدْرِ سَبْعٍ وسبْع
  8. عربيُّ الأَنسابِ لا يعرف اللحــن لإِعْرابه بِضَمِّي ورَفْعي
  9. فرعُه الجعدُ أَصلُ عشقي ولم أَســمع بأَصلٍ من قبلُ يُعزى لِفَرْع
  10. ربَّ ليلٍ أَقمتُ فيه مُقاميشَعْرُه لَيْلَتي وخدَّاه شَمْعِي
  11. والرُّضَابُ الشَّهِيُّ راحي ولثم الــفم نُقْلي والمَبْسَم الحُلْوُ طَلْعي
  12. ذاكَ دهرٌ مَضى وعصرٌ تَقَضَّىوزمانٌ ولَّى جميلَ الصُّنْع
  13. فعفى معْهدي وخَفَّ قطينيوذَوَتْ أَثْلَتي وصَوَّحَ زَرْعي
  14. كَان رَدْعي في الثوب مني سُروراًثم أَضحى للسُّقْم في الوجْه رَدْعي
  15. وتولَّى هَمِّي عليَّ إِلى أَنضاق ذرعي واللهِ بلْ ضاقَ دِرْعي
  16. وكيف قَد زِيد في دَم العين عَيْنٌأَنا أُجري دَمي فَلِمْ قيل دَمْعي
  17. عاد كالْعِهن بالنوائبِ طَوْديمثل مَا كالثِّمام أَصبح نَبْعي
  18. أَنا بالدَّهر قد صُدِعْتُ ولكنبابن عبد الرحيم يجبرُ صَدْعي
  19. أَيّ خلقٍ أَولى بخدمَتِه منِّيوأَولَى مِنه برَفْعي ونَفْعي
  20. أَنا مِن أُفْقه ظهرتُ فأَخفىلمعَ بدرِ السماءِ باللَّمِحِ لَمْعي
  21. أَنا مِن عُشِّه درجتُ فأَضحىطائرُ النَّسر هَمَّ مِني بَوقْع
  22. أَنا من تُربِه نبتُّ فقد ساخ وقد طال منه أَصْلي وفرعي
  23. بأَبيه عَلاَ مَكَانِي فأَضْحىشاسِعاً والهلالُ أَصْبَحَ شِسْعي
  24. بأَبيه نُبِّهت بَعْد خُمولٍوبه قَدْ رُفِعْتُ مِنْ بَعْدِ وَضْعِي
  25. وتَعلَّمتُ منه ما قلتُ فيهمن مديحي له بِنَظْمي وسَجْعي
  26. كان رَسْمِي عليه جبراً لكسريإِن رماني دهري وجَذْباً لِضَيْعي
  27. ثم لمَّا مَضَى تعلَّقْت منأَحمدَ المرتجى لِنَفْعٍ ودَفْعِ
  28. الأَجلُّ الذي له السؤدد الأَعــظم قد حازَه بكسب وطَبْع
  29. واهب الأَلْف بعدها أَلف عُذرلفقيرٍ غِناه في نِصْف رُبْعِ
  30. كُلُّ صُقْع دعه وسَافِر لِناديــه فَمَثوى النَّدى بذاك الصُّقْع
  31. قد أَتانا منه الزَّمانُ بوَتْروهو يأتي من النَّوال بِشَفْع
  32. كم له في النَّدى وفي الجود والسؤدُد من مُعْجِزٍ وكم مِن شَرْع
  33. مَنْحُه قطُّ لم يكدَّر بمنٍّربَّ منحٍ بالمنِّ عادَ كَمَنْع
  34. خُلُقٌ طاهر وخَلْق شريفوذكاءٌ يكوي الحسودَ بِلَذْعِ
  35. جَمَع النُّسْك والشَّبابَ ولولاه لما أَذِنَّا ِلشَمْلٍ بَجَمْع
  36. نالَ قبل العشرينَ ما لم ينلْهمن تعدَّى التسعين عاماً بتسع
  37. أَعلم النَّاسِ بالأَنامِ وأَدرى الــخلق في حربِ ذا الزَّمان بِخَدْع
  38. وأَرى الخاطِرَ الَّذي هو نارٌمهلكا لِلْعِدَى بلَفْحٍ وسَفْح
  39. كل قولٍ يقوله نظم درٍّوالذي قيل بعدَه نَظمُ وَدْع
  40. وعجيبٌ إِذ خطَّ بالنقشِ لَفْظاًهو من جَوهرٍ وفي لونِ جَزْع
  41. إِنَّ عبد الحميد يُحْسب إِن قيــس إِليه من الإِماءِ الوُكْعِ
  42. لا تَلُم من رأَى جديدَ معانيهإِذا قابلَ الخليعَ بِخَلْعِ
  43. أَيها السِّيد الذي كل من جاءراه يَعْيا وكل من قام يُقْعِي
  44. أَنا أَرجو وأَنت صبحيَ أَن ينــجاب ليلٌ خفيتُ منه بقَطعْ
  45. ويَرى منك حَاسِدي وعَدُوِّيجانبي مُكْرَماً وحقِّيَ مَرْعى
  46. كم أَمُصُّ الثماد وحْدي وغيريكادَ يُفْنِي البحرَ المحيطَ بجرْع
  47. ولئن كنتُ قد عطشتُ وقد جعــتُ فمن راحتيك ريِّي وشبْعي
  48. وإِذا ما بقيتَ لي فسأَلْقىمِن زماني تبديل ضيقٍ بوسْع

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.