قصيدة
لا وأرض القلوب ذات الصدع
العنوان هو المطلع.
ابن سناء الملك · قافيتها غير موسومة · 48 بيتاً
- لاَ وأَرضِ القلوبِ ذَاتِ الصَّدعِوسماءِ الجفونِ ذَاتِ الرَّجْع
- لا أَرى الْقلبَ بالمسرّة والراحةِ جَمْعاً من بَعْدِ سُكَّانِ جَمْع
- أَنْجُمٌ قَدْ قَطَعْن حَبْلي ولا أَعــجَب للنَّجْم حينَ يَأتِي بِقَطْع
- حدَّثَ العينَ ربعُهم وأَرانيأَواجهَ القومِ في أَحادِيثِ رَبْع
- فسمعتُ الأَخبارَ منها بِعيْنيورأَيت الوُجُوهَ مِنْها بِسَمْعي
- ومَع الرَّكْبِ أَمْرَدٌ ينفضُ المردَ بديعٌ ما الموتُ فيه بِبِدْع
- عَطِشُ القلبِ ظَمْءُ عشرٍ وعشرٍلم يَردْها في بَدْرِ سَبْعٍ وسبْع
- عربيُّ الأَنسابِ لا يعرف اللحــن لإِعْرابه بِضَمِّي ورَفْعي
- فرعُه الجعدُ أَصلُ عشقي ولم أَســمع بأَصلٍ من قبلُ يُعزى لِفَرْع
- ربَّ ليلٍ أَقمتُ فيه مُقاميشَعْرُه لَيْلَتي وخدَّاه شَمْعِي
- والرُّضَابُ الشَّهِيُّ راحي ولثم الــفم نُقْلي والمَبْسَم الحُلْوُ طَلْعي
- ذاكَ دهرٌ مَضى وعصرٌ تَقَضَّىوزمانٌ ولَّى جميلَ الصُّنْع
- فعفى معْهدي وخَفَّ قطينيوذَوَتْ أَثْلَتي وصَوَّحَ زَرْعي
- كَان رَدْعي في الثوب مني سُروراًثم أَضحى للسُّقْم في الوجْه رَدْعي
- وتولَّى هَمِّي عليَّ إِلى أَنضاق ذرعي واللهِ بلْ ضاقَ دِرْعي
- وكيف قَد زِيد في دَم العين عَيْنٌأَنا أُجري دَمي فَلِمْ قيل دَمْعي
- عاد كالْعِهن بالنوائبِ طَوْديمثل مَا كالثِّمام أَصبح نَبْعي
- أَنا بالدَّهر قد صُدِعْتُ ولكنبابن عبد الرحيم يجبرُ صَدْعي
- أَيّ خلقٍ أَولى بخدمَتِه منِّيوأَولَى مِنه برَفْعي ونَفْعي
- أَنا مِن أُفْقه ظهرتُ فأَخفىلمعَ بدرِ السماءِ باللَّمِحِ لَمْعي
- أَنا مِن عُشِّه درجتُ فأَضحىطائرُ النَّسر هَمَّ مِني بَوقْع
- أَنا من تُربِه نبتُّ فقد ساخ وقد طال منه أَصْلي وفرعي
- بأَبيه عَلاَ مَكَانِي فأَضْحىشاسِعاً والهلالُ أَصْبَحَ شِسْعي
- بأَبيه نُبِّهت بَعْد خُمولٍوبه قَدْ رُفِعْتُ مِنْ بَعْدِ وَضْعِي
- وتَعلَّمتُ منه ما قلتُ فيهمن مديحي له بِنَظْمي وسَجْعي
- كان رَسْمِي عليه جبراً لكسريإِن رماني دهري وجَذْباً لِضَيْعي
- ثم لمَّا مَضَى تعلَّقْت منأَحمدَ المرتجى لِنَفْعٍ ودَفْعِ
- الأَجلُّ الذي له السؤدد الأَعــظم قد حازَه بكسب وطَبْع
- واهب الأَلْف بعدها أَلف عُذرلفقيرٍ غِناه في نِصْف رُبْعِ
- كُلُّ صُقْع دعه وسَافِر لِناديــه فَمَثوى النَّدى بذاك الصُّقْع
- قد أَتانا منه الزَّمانُ بوَتْروهو يأتي من النَّوال بِشَفْع
- كم له في النَّدى وفي الجود والسؤدُد من مُعْجِزٍ وكم مِن شَرْع
- مَنْحُه قطُّ لم يكدَّر بمنٍّربَّ منحٍ بالمنِّ عادَ كَمَنْع
- خُلُقٌ طاهر وخَلْق شريفوذكاءٌ يكوي الحسودَ بِلَذْعِ
- جَمَع النُّسْك والشَّبابَ ولولاه لما أَذِنَّا ِلشَمْلٍ بَجَمْع
- نالَ قبل العشرينَ ما لم ينلْهمن تعدَّى التسعين عاماً بتسع
- أَعلم النَّاسِ بالأَنامِ وأَدرى الــخلق في حربِ ذا الزَّمان بِخَدْع
- وأَرى الخاطِرَ الَّذي هو نارٌمهلكا لِلْعِدَى بلَفْحٍ وسَفْح
- كل قولٍ يقوله نظم درٍّوالذي قيل بعدَه نَظمُ وَدْع
- وعجيبٌ إِذ خطَّ بالنقشِ لَفْظاًهو من جَوهرٍ وفي لونِ جَزْع
- إِنَّ عبد الحميد يُحْسب إِن قيــس إِليه من الإِماءِ الوُكْعِ
- لا تَلُم من رأَى جديدَ معانيهإِذا قابلَ الخليعَ بِخَلْعِ
- أَيها السِّيد الذي كل من جاءراه يَعْيا وكل من قام يُقْعِي
- أَنا أَرجو وأَنت صبحيَ أَن ينــجاب ليلٌ خفيتُ منه بقَطعْ
- ويَرى منك حَاسِدي وعَدُوِّيجانبي مُكْرَماً وحقِّيَ مَرْعى
- كم أَمُصُّ الثماد وحْدي وغيريكادَ يُفْنِي البحرَ المحيطَ بجرْع
- ولئن كنتُ قد عطشتُ وقد جعــتُ فمن راحتيك ريِّي وشبْعي
- وإِذا ما بقيتَ لي فسأَلْقىمِن زماني تبديل ضيقٍ بوسْع
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.