قصيدة
فراق قضى للهم والقلب بالجمع
العنوان هو المطلع.
ابن سناء الملك · قافيتها غير موسومة · 23 بيتاً
- فراقٌ قَضى لِلْهَمّ والقلبِ بالجمعوهجْر تولى صْلح عينيَ معْ دَمْعي
- ووصلٌ سَعى في قَطْعه من أُحبُّهولا عجباً قد يهلِكُ النجمُ بَالْقَطع
- وربْعٌ لذاتِ الخالِ وربَّماشُغلت بنفسي عن مُساءَلةِ الرَّبع
- ومن عجبٍ أَنَّى سَمَتْ هِمَّةُ النَّوىوطالَتْ إِلى أَنْ فَرَّقَتْ ساكِني جَمْع
- وفي الحيِّ من صيّرتُها نُصْبَ خَاطِريفما أَذِنَتْ في نَازِلِ الشَّوقِ بالرَّفْع
- من اليَعْرُبِياتِ المصونَاتِ بالَّذِيأَثارتْه خيلُ الغائرينَ مِنَ النَّقْع
- وممَّم تَرى أَنَّ الملالةَ مِلَّةًوتِلْك لَعَمرُ اللهِ مِنْ طَمَع الطَّبْع
- تتيه بفرعٍ منه أَصلُ بَلِيَّتيولَمْ أَرَ أَصلاً قَطُّ يُعْزى إِلى فَرْع
- وتَبْسِمُ عما يُكْسف الدُّرُّ عندهفكيف تَرى مِن بَعْده حالَةَ الطَّلْع
- فكَمْ تَركَتْ في ذَلكَ الحي مَيِّتاًوكم حَمَلَتْ مِنْها الضُّلوعُ عَلى ظَلْعِ
- وكَمْ ذَابَ من جَمْر التَّعانُقِ بَيْنناقلائدُها حتى افْتَرقْنا مِن اللَّذْع
- سقى اللهُ أَيامَ الوِصَالِ مدامِعيعليها وإِنْ أَسْرَفْن في الهَطْلِ والنَّبع
- زمانٌ يقودُ اللهوَ فيه يدُ المنىويرمِي التراضِي صحّةَ الصَّدِّ بالصَّدْع
- ولا نائِلُ الحسنى يزور ولا الهوىيُهاجر فينا دولةَ الوصلِ بالْخَلْع
- إِذا شئتُ غَنَّانِي غَزالٌ مُغازِلنشيطُ التَّثَني فَتِرُ الخُلْفِ والمَنْع
- يُغني فتحمرُّ المدامةُ خَجلةًلتقصيرِها عن سَلْبَةِ العَقْل بالخدْعِ
- فأَصرِفُ كأَسِي حينُ يكْسَف بالهاوأَشرب منه كأْسَه بفمِ السَّمعْ
- نأى فَدَنا من كلِّ طَرْف سهادُهوسارَ فأَبقى كُلَّ قَلْبٍ عَلى فَجْع
- إِذا نظرَتْ عيني سِواه تلثَّمتحياءً بِعُنوان الوفاءِ من الدَّمع
- وإِن عَزمت نفسي على قَصدِ غَيْرهففي أَيِّ درع يلتقى أَسُهم الرَّدْع
- أَياديه تُشجي النَّاسَ تذكيرُها بهفاعجب لضرٍّ جَاءَ مِنْ جِهَة النَّفْع
- فلِلَّه كُتْبٌ منه إِن أَبْصَر العِدىلها مَطْلبا لَمْ يَدْفَعُوها عن الدَّفع
- وإِن قيل عُقبى خَلْعِها قلبَ مُسْدٍلقد زِدْت قالت ذَا اختصارِي وذَا قَنْغِي
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.