قصيدة

أضاء بثغرك وادي أضا

العنوان هو المطلع.

ابن سناء الملك · قافيتها غير موسومة · 46 بيتاً

  1. أَضَاءَ بثغرِك وادي أَضاوفُضِّضَ بالنُّورِ ذَاك الفَضَا
  2. وقام الثَّرى لالْتقاءِ الغمام لمَّا رأَى الْبَرقَ قد أَوْمَضا
  3. وثَغْرُك كالثَّغرِ من دونهعِدًى تُتَّقى وظُبىً تُنْتَضَى
  4. وللفَمِ مِنِّي دُيونُ عليهبغير الأَسِنَّةِ لا تُقْتَضَى
  5. وأَغيدُ يُنْهضُه قدُّهفيمنَعُه الرِّدفُ أَنْ يَنْهَضَا
  6. قد استيقظ الْحُسن في خَدِّهفلو أَغْمض الصَّبُّ ما غَمَّضا
  7. وفضَّ وأَذهب عَنِّي نُهايَبما منه ذُهِّب أَو فُضِّضَا
  8. سقى روضةَ الخدِّ ماءُ الجمالفروَّى كما أَنَّه روَّضا
  9. يتيه وتبصرُه مقبلاًفيُحسَب من تيهه مُعْرضا
  10. ويا رُبَّما صرَّح الوصلفلستُ أُحِبُّ الذي أَبْغَضا
  11. له ناظرٌ يُسقِمُ الناظِرينويَكسِفُ منه الوجوهَ الوِضَا
  12. دُعائِي له لا دُعَائِي عليهبأَلاَّ يصحَّ وأَنْ يَمْرَضَا
  13. ومَا لي وللوصل من بعد أَننَضَا الشَّيبُ عنِّيَ ما قَدْ نَضَا
  14. وكيف يعيشُ سروري وقدقَضَى الله أَنَّ سرورِي قَضَى
  15. ووسَّخ شعريَ هذا المشيبُفأَعْجِب به وَسَخاً أَبيضا
  16. وما حولي انقَضَّ ذاك الغراموما انقَضّ إِلاَّ وقد أَنْقضَا
  17. ما أَصْطفيه فمدح الصَّفىهو المُصْطَفى وهو المرْتضى
  18. شغلتُ بفرضِ مديحي لهوذاك أَحَقُّ بأَنْ يُفرَضا
  19. وزيرٌ تَخِر له سجَّداأُسودُ الملوكِ وأُسْد الْغَضَا
  20. وتُبصرُ مجلسَه في سباقسُجودهم مسجداً مَرْكَضا
  21. تجيءُ الملوكُ له خُشَّعاًوتَنْقاد في أَمْرِه رُبَّضاً
  22. وقامتْ له هيبةٌ أَصبحَتذكورُ الرِّجال بها حُيَّضاً
  23. يقولُ فيُمْضِي الَّذِي قالهسَريعاً وما السَّيفُ إِلاَّ المضَا
  24. ويأْتي الزَّمانُ بما قَدْ أَرادَويَقْضي القضاءُ بما قَد قَضَى
  25. له قلمٌ جائلٌ في الطروسِفتحسبُه أَرقَماً نَضْنَضَا
  26. فكم سلَّ من صارمٍ مُغْمدٍوكم أَغمدَ الصَّارمَ الْمُنتَضى
  27. خطيبُ نحيفٌ وتمضي الحتوفُإِذا هو حذَّر أَو حَرَّضا
  28. بديعُ المقالِ رفيعُ المَقامِوما رفعَ اللهُ لَن يُخْفَضَا
  29. أَعادَ النَّدى بعد أَن كان سار وطنَّبه بعد أَنْ قوَّضا
  30. يُثِيبُ ويُعطي العطاءَ الجزيلَبلا مقتضٍ وبلا مُقْتَضى
  31. يحيِّي وقد غاض ماءُ الكرامفَتلْقى أَناملَه قَيَّضا
  32. فَسِرُّ أَيادِيه لا يَخْتَفيومَعنى معالِيه لن يُغْمضا
  33. أَقلُّ جنودِك خطبُ الزمانِوأَدنى عبيدِك صرْفُ القَضا
  34. أُودِّع منكَ الحَيَا والحياةَوأُودعُ قلبيَ جمرَ الغَضَا
  35. وأَذهبَ سخطَك عني رِضاكفنغَّص بُعْدُك ذاك الرِّضا
  36. وأَقْرَضني الدَّهرُ ثم استردَّ مني السرورَ الَّذي أَقْرَضا
  37. عفوت وبيّضتَ وجه الرَّجاءِ فيكَ ومثلُك من بَيَّضَا
  38. وكنتُ كبوتُ فأَنْهضْتَنِيجميلاً ومثلُك من أَنهضا
  39. وقلتَ لمن قالَ لي كيفَ أَنْتأَتى ما أَتى ومَضى ما مَضى
  40. وقام بظهريَ عفو الوزيرِوقَد كان أَعرضَ إِذْ أَعْرضا
  41. وسُرَّ عِدايَ وقالوا غَرِمْتفقلتُ ولكنَّه عَوَّضا
  42. وأَلْبسَ أَضعافَ ما قَدْ نَضَاهوفَيَّض أَضْعَافَ ما غيضا
  43. زففتُ العروسَ إِلى كُفوهاوصادفتُ يا حسنَه مَعْرِضَا
  44. فدُمتَ يُزفُّ إِليكَ المديحُوتمنحُ أَضْعاف ما يُقْتَضى
  45. وحظُّكَ للملكِ أَنْ يُصْطَفىوحظُّ عدوِّك أَن يُرفَضَا
  46. وأَمرُ معاليك لا يَنْقَضِيومنزل سَعْدك لن يُنقضا

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.