قصيدة
قمر بات بين سحري ونحري
العنوان هو المطلع.
ابن سناء الملك · قافيتها غير موسومة · 40 بيتاً
- قمرٌ بات بَيْن سَحْري ونَحْرِيوخُيولُ الدموع باللثمِ تجْري
- فلكَم فرَّقَتْ دُموعِيَ ما بَيْــنَ ثَغْرِه ومَا بَيْن ثَغْري
- جَزعي في الدُّنوِّ من خوفِ بُعدٍوبكائِي في الوصْلِ من خَوْفِ هَجْرِ
- فلعمرُ الحبيبِ إِنَّ حبيبَ النَّفْسِأَشْهى للنَّفْسِ مِنْ أُمِّ عَمْرِو
- وفَدى مَنزلاً على النيل فَرْداًكُلُّ ربعٍ لآلِ ميّةَ قَفْرِ
- كَلَفِي قَطُّ لَمْ يُسافِر ومَا خَفَّرِكَابُ الغَرامِ إِلا لمصرِ
- ومُنى النَّفْسِ عندي ظبيٌ غريرٌعادَ بدْراً وما حَوى سِنَّ بَدْر
- ما سَمِعْنا بالبدرِ يَكْملُ في عشرٍولم تَأْتِ أَربعٌ بَعْدَ عَشْر
- إِنني مُمْلِقٌ من الصَّبرِ عَنْهوفُؤادي من الصَّبابَة مُثْرى
- ولَئِن صدَّ رُبَّ ليلةِ وَصْلٍرَجَعت من سَناهُ ليلةَ بَدْرِ
- لَم تُرَع لَيْلَتي بفجرِ مُحياهُ ولكِنْ تُراعُ منه بِظُهر
- فشَرِبْنَا مِن المُدامَة شَفْعاًأَخلصَ القلبَ مِن جَوى كُلِّ وَتْر
- كنتُ من ريقهِ وعيْنَيْه سكراناً فلما شرِبْتُها زَالَ سُكْرِي
- فتدَاويتُ من خُماري وقد قيلدَواءُ الخُمار في شُرب خمر
- صنتُ خَمْرَ اللِّحاظِ في كَأْسِ جَفْنٍفيه كَسْرٌ لقد أَتيت بِسحْر
- يا أَميراً على القلوبِ متى تنــظُر في قِصَّتي وتكْشِفُ أَمْرِي
- لك منِي وصْفِي وذَمِّي وللأَفــضلِ مولَى الأَنامِ مَدْحِي وشُكْري
- فيك أَنفقتُ بعضَ نَظْمي وإِنِّيمنفِقٌ فيه كلَّ نظمي ونَثْرِي
- ملكٌ اسمُه عليٌّ ولكنكيدُه في حروبه كيدُ عَمْرِو
- ليسَ ينفَكُّ بين فتكٍ وفتححينَ يَخْتَال بينَ نَصْل ونَصْر
- وجْهُه البدْرُ في الحروب ولا تعــجَب إِذا كان يومُه يومَ بَدْرِ
- مزجَ الْبَأْسَ بالنَّدى فترى الأَقــدارَ تَجْري مِنْه بنفعٍ وضُرِّ
- يومُه في النَّدى لمن يَرْتَجيهعيدُ فطرٍ وفي العِدا عيدُ نحْرِ
- أَسرَ المعتفين بالمَنِّ فاعْجبلأَسير ما بينَ مَنٍّ وأَسْرِ
- فَمُعادِيه موثَقٌ ومُواليهِبقيدين من حَديدِ وَتِبْرِ
- مُقْبِلُ الملكِ والشَّباب فلا زالَ مملَّى شبابَ مُلْكٍ وعُمْرِ
- سكنَ الملكُ عنده في مَقيلٍوثَوى الدِّين عندَه في مَقَرِّ
- فهُو للملك دافعٌ كلَّ خطْبوهْوَ للدِّين جَابرٌ كُلَّ كَسْر
- فتوارَى لملكه كُلُّ مَلْكوتَطَاطَا لقدره كُلُّ قدر
- وجْهُه أَيْمَن الوُجوهِ عَلى الدِّينكَمَا أَنَّ عَصْره خَيرُ عَصْرِ
- ولَئِنْ شَادَ عَزْمُه كُلَّ عِزٍّفَلَقدْ سَادَ دَهْرُه كُلَّ دَهرِ
- زُيِّنَتْ عنده سماءُ المعالِيبنجومٍ من المناقِب زُهْرِ
- وتجلَّت منه ممالِكُه الغُرُّببدرِ النَّادي وليث الْمكَرِّ
- هو في الدَّسْتِ جَالِسٌ وعَطاياهُ إِلى الخَلْقِ والأَقاليم تَسْرِي
- أَنا مِمَّن سَرت إِليه وجَازَتْكلَّ برٍّ وجَاوَزَتْ كلَّ بَحْر
- طرقَتْني في كُلِّ ليلٍ بصبحٍوأَتَيْتني في كُلِّ عُسْر بيُسرِ
- جلَّ مقدارُ ذكرِه لِي عَلَى البُعْدِلَقَدْ جَلَّ في البَرِيَّة قَدْري
- واقتضَى الأَمرُ منه شِعْري فأَرسلتُإِليه بمقتَضَى الأَمرِ شِعْرِي
- كلُّ مدحٍ فيه فإِيَّاكَ أَعْنِيوبأَسماءِ مَنْ مَدحْت أُوَرِّي
- أَنتَ أَرْشَدتَني إِليكَ ولكنــكَ حيَّرت في مَديحِكَ فكْري
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.