قصيدة
زارني طيفها محلى معطر
العنوان هو المطلع.
ابن سناء الملك · قافيتها ر · 58 بيتاً
- زارَني طيْفُها محلى مُعَطَّرْوتخطَّى كمثلها وتَخَطَّر
- وحكَاهَا فَصَار في النَّقْل عَدْلاًحينَ أَدَّى عَنْها وإِنْ كَان زوَّر
- أَشْمَسَ اللَّيْلُ إِذْ زَار في اللَّيــلِ وَلَوْ لَمْ يَزُرْ لَما كَانَ أَقْمَرْ
- ولَقَدْ عَامَ في بحارِ دُمُوعٍظَنَّ مِنْها أَنْ لا وصولَ إِلى الْبَرْ
- واشْتَكَى البردَ ثُمَّ وَافَى إِلى القَلْــبِ ونِيرَانِ قَيْظِه فَاشْتَكى الْحَرْ
- خَفَّفَ الْقَيْظَ عن فؤادِي مَا ابْتــلَّ لَه مِنْ مُوزَّرٍ ومُزرَّرْ
- وتوثَّقْتُه بِقُفْل عناقٍفشَّه الانْتِبَاهُ لَمَّا تَعَسَّر
- كنتُ مُستيقظاً وزَار خيالُ الذّكْر مِنْها ومُذْ رَقَدْتُ تَفَسَّر
- والذي أَرْسَلَتْه سمراءُ في القامَةِ إِذْ تَنْثَني ومَا اللَّونُ أَسْمرْ
- أَشرَقَتْ بالبياضِ حَتَّى استَنَارَتْولَعَمْرِي فالبَدْرُ أَبْيَضُ أَنْورْ
- لا يَتهِ جَوْهَرُ العُقودِ ولا يشمَخْ عَلَيْها فالوَجْه والثَّغْر جَوْهَرْ
- إِنَّ عيشي مُرٌّ وحُلْوٌ بِمَن أَصْــبحَ مِنْها في الوَجْه مِلْحٌ وَسُكَّرْ
- سأَلَتْني مَا حَالُ قَلْبك بَعْديربَّةَ البيت أَنْتِ بالبيتِ أَخْبَرْ
- فيه جمرٌ كجمرِ خَدِّكِ لكنْجَمْرُ ذَا أَسْودٌ وجَمْرُكَ أَحْمَرْ
- كيف ينفَكُّ جَمْرُ خدِّكِ منهوَهْو بالخْالِ فَوْقَهُ قَدْ تَسَمَّر
- وإِلى جَنْبِ ذَلِكَ الخالِ وَشْمٌقد تَخَفَّى بِصُدْغِها وَتخَفَّر
- هُو بالصُّدِغ قَدْ تَزمَّل والصدغُ عَليه بِمسكِه قَدْ تَدَثَّر
- ولَئِنْ غَرَّني المُؤَنَّثُ مِنْهافلقَدْ غَرَّها عَليَّ المُذَكَّرْ
- رُبَّ ليلٍ لهوتُ فيه ببدرٍيَنْثَني أَبْيَضاً ويهتَزُّ أَسْمَرْ
- كان أَحْوَى فزِيد بِالعين رَاءٌحِينَ يَرْنُو فَصَارَ أَحْوى وأَحْوَر
- إِنْ رَنَا فالْغَزالُ أَحولُ إِن قيــسَ إِلَيْه والنَّرجِسُ الغَضُّ أَعْورْ
- عَادَ أَغْنَى الْوَرى بدينارِ خدٍّأَصْبحَ الآنَ بالعِذَارِ مُسَطَّر
- رُبَّ رَاح شَرِبْتُها اليومَ صِرْفاًمِنْ ثَنَاياهُ ثُمَّ قُلْتُ لَه سِرْ
- ولقد مِتُّ مِنْه فاعْجَب لأَمْرِيإِنَّني مَيِّتٌ وعِشْقي مُعَمَّر
- لم يُمِتْني إِلاَّ الحَبِيبُ ولم يُحْــيي الْمَعَالي إِلاَّ أَبو الْفَضْلِ جَعْفَر
- ضَمَّ شَمْلَ النَّدى فأَغْنَى وأَقْنَىوأَعَادَ الْعُلاَ فَأَنْشا وَأَنْشَرْ
- أَنِسَ الْمَدْحَ فَاصْطَفَى الحرَّ مِنْهوأَتَى غَيرُه فنَفَّى ونَفَّرْ
- يسبقُ الخَلْقَ في طريقِ المَعَاليوجَرى كُلُّ مَنْ جَرى فتَعَثَّرْ
- هو قَاضٍ وما سَمِعْنا بقاضٍحَوْلَه مِنْ نَداهُ جُنْدٌ وعَسْكَر
- وإِذا بارَزَتْ أَياديه قَرْن الــفقرِ فَهْو المهْزُومُ وَهْي المُظَفَّر
- إِنْ بَدا شَخْصُه فَشَمْسٌ وبَدْرٌأَوْ جَرَى ذِكْرُه فَمِسْكٌ وَعَنْبَر
- دعْ غَماماً هَمَى وبَدْراً تَجَلَّىوشهاباً أَوْرَى ورَوْضاً تَنَوَّر
- هو أَنْدَى يَداً وَأَبْهَر أَنْواراً وأَوْرَى زَنْداً وأَحْسَنَ مَنْظر
- قد شَكَا الْمُعْتَفُونَ ثِقْلَ أَيادِيــه على الظهر فَهْي تَشْكُو وَتَشْكُرْ
- حَسِبُوا إِذْ هَمَى سَحَابَ يَدَيْهكالسَّحابِ الَّذِي يَمُرُّ فَمَا مَرْ
- قُلْ لِمَنْ قَالَ لم يُر الجُودُ في الخلــقِ وقَدْ جَادَ ذَا الجوادُ أَلَم ترْ
- فَمُوالي نَداهُ يَحْظَى ويَرْضَىوَمُعَادِي عُلاَه يَخْسا ويَخْسَرَ
- قُلْ لِمنْ رَامَ رَاحَتَيه تَقَدَّمْولِمَنْ رَامَ غَاَيَتَيْه تَأَخَّرْ
- قدَّر اللهُ أَنَّه أَفْضَلُ النَّاسِ كمَا أَخْبرَ الْقَضَاءُ الْمُقَدَّرْ
- كلَّما كَرَّرَتهْ تسأَمه النَّفــسُ سِوَى مَدْحِه إِذَا مَا تَكرَّرْ
- لم تَر الْعَيْنُ قَطُّ أَحْسَن مَرْأَىمِنْه في حُلَّةِ الثَّنَاءِ الْمُحَبَّر
- خَاطِرُ الْمَدْح قَد تَبَخْتَر فِيهوهْوَ مِن عِظْم شَأْنِه مَا تَبَخْتَر
- إِنْ تسَلْ عنه أَو تَسَلْه إِذا جئــتَ إِليْه فَهْو الرَّشِيدُ وجَعْفَرْ
- ولَئِنْ أَشْبَهَ الكرامَ قَدِيماًفَهْوَ أَتْقَى مِنْهمْ وأَنْقَى وأَطْهَر
- وَرِعٌ إِنْ تَقُل لَه النَّفْس خُذْ هــذَا وحَاشاه منه قَالَ لَها ذَرْ
- وصلاةٌ في اللَّيلِ جَهْراً تَلِيهاصَدقَاتٌ في السِّر تَخْفَى وتَظْهَر
- وصِيَامٌ في كُلِّ يَوْمِ هجيرٍيَتْركُ الماءَ جَمْرةً تَتَسَعَّر
- ونعيمُ الدُّنيا إِذَا لَمْ تَصِلْهبنَعيم الأُخْرى نَعِيمٌ مُكدَّر
- ولَئِنْ لَمْ يَصُمْ على الكُرْهِ مِنْهحَسَداً لالتياثِ جِسْمٍ مُطَهَّر
- فَلأَجْرُ السَّقامِ أَغْلَى وأَعْلىوثَوابُ الآلاَمِ أَوْفَى وأَوْفَر
- ولقد صُمتُ نَائِباً عنكَ ذَا الشَّهــرَ وقَصْدِي في أَنْ أَصُومَ وتُؤْجَر
- وهْو نَذْرٌ عليَّ في كُلِّ عامإِنْ قَضَى الله الْبرْءَ فِيه وَيَسَّر
- لستُ أَرْجُو سِوى بَقائِك أَجْراًفهْوَ أَجْرٌ مُعَجَّلٌ في المُؤَخَّرْ
- وإِذَا دُمْتَ لي تَعَجَّلت أَجْرِيأَنْتَ لي جَنَّةٌ وجُودكَ كَوْثَرْ
- بك أَصبحتُ أَنعمَ النَّاسِ بالاًزمَني أَبيضٌ وعَيْشِيَ أَخْضَرْ
- وإِذا أَظْمأَ الزَّمانُ شِفاهيكنتَ بَحْراً تفيضُ دُرّاً وجَوْهَرْ
- تِهْ عَلى الدَّهْر بي وطاوِلْ بَنيهوَعَلى الْخلقِ كُلِّهم بيَ فَافْخَر
- أَنْت لي مُنجبٌ وشَأْنُك عَالبنجيبٍ مِني وشَانيك أَبْتَر
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.