قصيدة

لست الملوم بما تجني علي بصري

العنوان هو المطلع.

ابن سناء الملك · قافيتها ر · 46 بيتاً

  1. لستَ الملومَ بما تَجْني علَي بَصَريأَدميتَ بالدَّمع من أَدماكَ بِالنَّظَرِ
  2. دعْ منهُ قبلَ بلوغِ البينِ غَايَتَهإِمَّا طريقَ البُكا أَو منزلَ السَّهَر
  3. واتْرك لِيَ العينَ إِنَّ جَدّ الرَّحيلُ بكُمفالعَيْنُ تَقْنَع بَعْدَ الْعَينِ بِالأَثَرِ
  4. قَلْبي وعَقْلي وطيبُ العيشِ بَعْدهُماثلاثةٌ بِكَ قد أَضْحَوْا عَلى سَفرِ
  5. أَجْفَانُ عَيْنَيَّ مَا خِيطتْ عَلى سنةٍهذا وقَدْ غَدت الأَهدابُ كَالإِبَر
  6. أَخذتُ شَيْئَين من شَيئَيْن مُقْتَسِماًفالثَّغْر لِلصُّبحِ والأَنْفَاسُ للسَّحَر
  7. إِذا ذكرتُ ثَنايَا من كلفت بهنعمت بالذكر بين الطيب والحفر
  8. كم كدت ألثم ذاك الثغر من عطشلولا فوارس طاعنون في الثغر
  9. حفت به مَنْ عَوالِيهم أَسنُتَّهاكأَنَّها الشُّهبُ إِذْ يَحْفُفْنَ بِالقَمر
  10. مَدُّوا سُرادقَ ليلٍ مِن عَجَاجَتِهمْفصرتَ تَقْصِدُهُمْ للسُّمْر كالسَّمَر
  11. يحمون منكسِرَ الأَجْفانِ هِمْتُ بِهولا أَهِيمُ بِجَفْنٍ غيرِ مُنْكَسِر
  12. حالى الجفونِ بِحَليٍ لاَ شَبيهَ لهُوهَلْ سَمِعْتُم بِحَليٍ صِيغَ مِنْ حَورِ
  13. أَلْقَى حَبائِلَ صيدٍ مِنْ ذَوَائِبِهفصادَ قَلْبي بِأَشْراكٍ مِنَ الشَّعَرِ
  14. وشبتُ مِنْه وإِنَّ الشَّيبَ أَكْثَرهيَبْدو مِن الْهَمِّ لا يَبْدو مِنَ الكِبَر
  15. ثُم التفتُّ إلى عَيْشِي فَقُلْتُ لَهُيا آخِرَ الصَّفْوِ هَذَا أَوَّلُ الكَدَرِ
  16. لم أَدْر أَنِّيَ والآمَالُ كَاذِبَةٌفي أَوَّلِ العُمر أَلْقَى أَرْذَلَ العُمرِ
  17. تملَّكَ الشَّيبُ فَوْدي والفؤادَ معاًكَمِلْك عزْمَةِ سَيْفِ الدِّين للظَّفَرِ
  18. وحَدُّ عَزْمَةِ سيف الدِّين إِنَّ لهاوجْهاً يؤنِّث حَدَّ الصَّارِم الذكرِ
  19. مَلِكٌ وما الحَقُّ إِلاَّ أَنَّه مَلَكٌفَقَدْ عَلاَ بمَعَالِيه عَنِ الْبَشَرِ
  20. ومَا مَعالِي أَبي بَكْرٍ بِحَاكِيَةإِلاَّ مَنَاقِبَ في عَمْرو وَفي عُمَرِ
  21. هو المُمَدَّحُ في قيسٍ وفي يَمَنٍوهو المُعَظَّمُ في تُرك وفي خَزَرِ
  22. ملكُ الملوكِ ومَوْلاَها الَّذي شَفَعتجَلالَةُ القدْر فيه طَاعَةَ القَدَرِ
  23. إِنْ رَامَ أَمْراً عظِيماً سَاقَه قدرٌإِلَيْه أَو جَاءَهُ يَسْعى عَلى قَدَرِ
  24. مكمَّلٌ وسِولهُ نَاقِصٌ أَبَداكَأَنَّه إِن قَدْ جَاءَتْ بِلاَ خَبَرِ
  25. تكلَّفُوا وأَتَتْ طَبْعاً مَواهِبُهوفي البَدَاوَةِ حُسْنٌ لَيْسَ في الْحَضَرِ
  26. يَلْقَى السُّراةَ إِلَى نَادِيه مُبْتَدِراًبالبدرِ مِنْه ويَلْقَى الوفْدَ بِالبِدَرِ
  27. يا مُجدِبَ الْحَالِ زُرْ نَادِيه مُعْتَفِياًواسْأَلْ نَدَاهُ ولاَ تَسْأَلْ عَنِ المَطَرِ
  28. ويا أَعَادِيه لاَ يَغْرُرْكُمُ مَهَلٌمِنه فإِنَّكُمُ مِنْه عَلَى غرَر
  29. أَلم تَدَعْكُمْ عَلَى رَغْمٍ بَواتِرُهُوَكُلُّ دِرْعٍ عَلَيْكُمْ قُدَّ مِنْ دُبُرِ
  30. وسرَّه أَنْ فَرَرْتُم مِنْ أَسِنَّتِهوالطَّعْنُ في الظَّهْرِ لاَ في البَطْنِ كالسُّرَرِ
  31. ذاكَ الَّذِي عادَ مِنْه الكُفْرُ مُنْغَمِراًكأَنَّه الْقَلْبُ بَيْن الهَمِّ والْفِكَرِ
  32. غَزَا وَطَالتْ مَغَازِيه وقَد غُزيتْنِصَالهُ حِينَ طَالَ الْغَزْوُ بِالْقِصرِ
  33. ودَّ العِدَى أَنْ يكُونُوا مِنْ رَعِيَّتِهفَلْيأْخُذوا الأَمِنَ تَعويضاً مِن الْحَذَرِ
  34. فما لَه غَيْرُ ظَهرِ السَّرْجِ مِنْ وَطَنٍومَا لَه غَيرُ نهْبِ السَّرْج مِنْ وَطر
  35. كالغيثِ في السِّلمِ أَو كاللَّيث يَوْمَ وَغىًوالرمح كالنَّاب والصَّمصَامُ كالظُّفر
  36. يرمي الشجاع وإن أضحى وبينهمانقع يفرق بين الشخص والبصر
  37. ويَعشقُ الوِردَ والأَبْطالُ صادِرَةٌوالموتُ في الوِرْدِ والمَنْجاةُ في الصَّدَرِ
  38. تقلَّد الدينُ سيفاً مِنه مَا بَرِحَتْسيوفُه البيضُ حُمْراً مِنْ دَمٍ هَدِر
  39. إِذا تبرَّجْن مِن أَغمادِهِنَّ بَدابِهِنَّ للدَّمِ آثارٌ مِنَ الْخَفَرِ
  40. لله مَوْقِفُ حَرْبٍ كُنْتَ قَائِمَهوقائِمٌ النَّصر فيه غَيْرُ مُنْتظر
  41. هَمَى النَّجيعُ فأَبْقَى الجُرْدَ عَاطِلةًبِرَغْمِها مِنْ حُلى التَّجميلِ والغُررِ
  42. هزمت فيها جموعَ الشِّرْكِ فانْفَطَرواإِنَّ الزُّجَاجَةَ لا تَقْوى عَلَى الحَجَر
  43. نأَتْ جموعُك حَمْلاً عن صُفوفِهمُمِثلُ الْبَراجِمِ إِذْ يَبْرزْن في الطُّرَرِ
  44. يا مَنْ قضاياهُ في الأَيَّام عادلةٌأَفْنَيْتَ بالعَدْلِ أَهْل الشِّركِ والأَشَرِ
  45. كلُّ المدائِحِ إِلا فيكَ بَاطِلَةٌإِنَّ البلاغَةَ في الأَحْبَابِ كَالحَصَر
  46. بقيتَ حتى تقولَ النَّاسُ قاطبةًهَذا أَبُو إِلياسِ أَو هذا أَخُو الخِضَرِ

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.