قصيدة
لست الملوم بما تجني علي بصري
العنوان هو المطلع.
ابن سناء الملك · قافيتها ر · 46 بيتاً
- لستَ الملومَ بما تَجْني علَي بَصَريأَدميتَ بالدَّمع من أَدماكَ بِالنَّظَرِ
- دعْ منهُ قبلَ بلوغِ البينِ غَايَتَهإِمَّا طريقَ البُكا أَو منزلَ السَّهَر
- واتْرك لِيَ العينَ إِنَّ جَدّ الرَّحيلُ بكُمفالعَيْنُ تَقْنَع بَعْدَ الْعَينِ بِالأَثَرِ
- قَلْبي وعَقْلي وطيبُ العيشِ بَعْدهُماثلاثةٌ بِكَ قد أَضْحَوْا عَلى سَفرِ
- أَجْفَانُ عَيْنَيَّ مَا خِيطتْ عَلى سنةٍهذا وقَدْ غَدت الأَهدابُ كَالإِبَر
- أَخذتُ شَيْئَين من شَيئَيْن مُقْتَسِماًفالثَّغْر لِلصُّبحِ والأَنْفَاسُ للسَّحَر
- إِذا ذكرتُ ثَنايَا من كلفت بهنعمت بالذكر بين الطيب والحفر
- كم كدت ألثم ذاك الثغر من عطشلولا فوارس طاعنون في الثغر
- حفت به مَنْ عَوالِيهم أَسنُتَّهاكأَنَّها الشُّهبُ إِذْ يَحْفُفْنَ بِالقَمر
- مَدُّوا سُرادقَ ليلٍ مِن عَجَاجَتِهمْفصرتَ تَقْصِدُهُمْ للسُّمْر كالسَّمَر
- يحمون منكسِرَ الأَجْفانِ هِمْتُ بِهولا أَهِيمُ بِجَفْنٍ غيرِ مُنْكَسِر
- حالى الجفونِ بِحَليٍ لاَ شَبيهَ لهُوهَلْ سَمِعْتُم بِحَليٍ صِيغَ مِنْ حَورِ
- أَلْقَى حَبائِلَ صيدٍ مِنْ ذَوَائِبِهفصادَ قَلْبي بِأَشْراكٍ مِنَ الشَّعَرِ
- وشبتُ مِنْه وإِنَّ الشَّيبَ أَكْثَرهيَبْدو مِن الْهَمِّ لا يَبْدو مِنَ الكِبَر
- ثُم التفتُّ إلى عَيْشِي فَقُلْتُ لَهُيا آخِرَ الصَّفْوِ هَذَا أَوَّلُ الكَدَرِ
- لم أَدْر أَنِّيَ والآمَالُ كَاذِبَةٌفي أَوَّلِ العُمر أَلْقَى أَرْذَلَ العُمرِ
- تملَّكَ الشَّيبُ فَوْدي والفؤادَ معاًكَمِلْك عزْمَةِ سَيْفِ الدِّين للظَّفَرِ
- وحَدُّ عَزْمَةِ سيف الدِّين إِنَّ لهاوجْهاً يؤنِّث حَدَّ الصَّارِم الذكرِ
- مَلِكٌ وما الحَقُّ إِلاَّ أَنَّه مَلَكٌفَقَدْ عَلاَ بمَعَالِيه عَنِ الْبَشَرِ
- ومَا مَعالِي أَبي بَكْرٍ بِحَاكِيَةإِلاَّ مَنَاقِبَ في عَمْرو وَفي عُمَرِ
- هو المُمَدَّحُ في قيسٍ وفي يَمَنٍوهو المُعَظَّمُ في تُرك وفي خَزَرِ
- ملكُ الملوكِ ومَوْلاَها الَّذي شَفَعتجَلالَةُ القدْر فيه طَاعَةَ القَدَرِ
- إِنْ رَامَ أَمْراً عظِيماً سَاقَه قدرٌإِلَيْه أَو جَاءَهُ يَسْعى عَلى قَدَرِ
- مكمَّلٌ وسِولهُ نَاقِصٌ أَبَداكَأَنَّه إِن قَدْ جَاءَتْ بِلاَ خَبَرِ
- تكلَّفُوا وأَتَتْ طَبْعاً مَواهِبُهوفي البَدَاوَةِ حُسْنٌ لَيْسَ في الْحَضَرِ
- يَلْقَى السُّراةَ إِلَى نَادِيه مُبْتَدِراًبالبدرِ مِنْه ويَلْقَى الوفْدَ بِالبِدَرِ
- يا مُجدِبَ الْحَالِ زُرْ نَادِيه مُعْتَفِياًواسْأَلْ نَدَاهُ ولاَ تَسْأَلْ عَنِ المَطَرِ
- ويا أَعَادِيه لاَ يَغْرُرْكُمُ مَهَلٌمِنه فإِنَّكُمُ مِنْه عَلَى غرَر
- أَلم تَدَعْكُمْ عَلَى رَغْمٍ بَواتِرُهُوَكُلُّ دِرْعٍ عَلَيْكُمْ قُدَّ مِنْ دُبُرِ
- وسرَّه أَنْ فَرَرْتُم مِنْ أَسِنَّتِهوالطَّعْنُ في الظَّهْرِ لاَ في البَطْنِ كالسُّرَرِ
- ذاكَ الَّذِي عادَ مِنْه الكُفْرُ مُنْغَمِراًكأَنَّه الْقَلْبُ بَيْن الهَمِّ والْفِكَرِ
- غَزَا وَطَالتْ مَغَازِيه وقَد غُزيتْنِصَالهُ حِينَ طَالَ الْغَزْوُ بِالْقِصرِ
- ودَّ العِدَى أَنْ يكُونُوا مِنْ رَعِيَّتِهفَلْيأْخُذوا الأَمِنَ تَعويضاً مِن الْحَذَرِ
- فما لَه غَيْرُ ظَهرِ السَّرْجِ مِنْ وَطَنٍومَا لَه غَيرُ نهْبِ السَّرْج مِنْ وَطر
- كالغيثِ في السِّلمِ أَو كاللَّيث يَوْمَ وَغىًوالرمح كالنَّاب والصَّمصَامُ كالظُّفر
- يرمي الشجاع وإن أضحى وبينهمانقع يفرق بين الشخص والبصر
- ويَعشقُ الوِردَ والأَبْطالُ صادِرَةٌوالموتُ في الوِرْدِ والمَنْجاةُ في الصَّدَرِ
- تقلَّد الدينُ سيفاً مِنه مَا بَرِحَتْسيوفُه البيضُ حُمْراً مِنْ دَمٍ هَدِر
- إِذا تبرَّجْن مِن أَغمادِهِنَّ بَدابِهِنَّ للدَّمِ آثارٌ مِنَ الْخَفَرِ
- لله مَوْقِفُ حَرْبٍ كُنْتَ قَائِمَهوقائِمٌ النَّصر فيه غَيْرُ مُنْتظر
- هَمَى النَّجيعُ فأَبْقَى الجُرْدَ عَاطِلةًبِرَغْمِها مِنْ حُلى التَّجميلِ والغُررِ
- هزمت فيها جموعَ الشِّرْكِ فانْفَطَرواإِنَّ الزُّجَاجَةَ لا تَقْوى عَلَى الحَجَر
- نأَتْ جموعُك حَمْلاً عن صُفوفِهمُمِثلُ الْبَراجِمِ إِذْ يَبْرزْن في الطُّرَرِ
- يا مَنْ قضاياهُ في الأَيَّام عادلةٌأَفْنَيْتَ بالعَدْلِ أَهْل الشِّركِ والأَشَرِ
- كلُّ المدائِحِ إِلا فيكَ بَاطِلَةٌإِنَّ البلاغَةَ في الأَحْبَابِ كَالحَصَر
- بقيتَ حتى تقولَ النَّاسُ قاطبةًهَذا أَبُو إِلياسِ أَو هذا أَخُو الخِضَرِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.