قصيدة
ما العيش ري ولا الحمام صدى
العنوان هو المطلع.
ابن سناء الملك · قافيتها غير موسومة · 65 بيتاً
- ما العَيْشُ ريٌّ ولا الحِمَامُ صَدَىإِن كنتُ أَبْقَى كَمَا رَأَيْتَ سُدَى
- خاملُ ذكرٍ ضئيلُ منزلةحَيٌّ رجاءً وَمَيِّتٌ كَمَدا
- ما فيَّ ما يَعرِفُ الصعودَ نعمذكَرْتُ إلاَّ أَنفاسِيَ الصُّعُدا
- لا يَفْهَمْ الدَّهرُ قصدَ قلبي فَلاينفكُّ يأْتِي بِغَيرِ مَا قَصَدا
- مختلطُ الفَهْمِ فهو يَمْنحنِي الأَصفادَ لمَّا سَأَلْتُه الصَّفَدا
- خَلِّ زَمانِي عَلَى تمرُّدِهفمن يَرُدُّ الزَّمانَ إِنْ مَرَدا
- آذَى ولكنْ أَفادَ تَجرِبَةًفما ذَكَا مِقْوَلِي ولاَ خَمدا
- أَطَاق مِنِّي أَخْذَ الفُؤَادِ وَمَاأَطَاقَ مِنِّي أَنْ يَأْخُذَ الْجَلَدَا
- فَصِرتُ أَلْقَى الهمومَ مُجْتمِعَ الــعزْمِ وأَلْقَى العِدَاةَ مُنْفَرِدَا
- الغِشُّ أَلْقاه في النَّصيحِ ولاأُبْصِرُ إِلاَّ أَحِبَّةً كَعِدَا
- من كان مِثْلِي في الدَّهرِ كَان لَهبُرءٌ كسُقْمٍ وعيشةٌ كَرَدَى
- يا لومُ ماذا لقِيتُ في هذه الدُّنيا مِنَ الأَقْرِباءِ والبُعدَا
- كَدّر قَتْلي من لا يُقاد بِهمِنْ حرَّمَ القَتْل أَوْجَبَ الْقَوَدَا
- وقَا من يفقِدُ الرشيدَ أَباًبرّاً فَيَلْقَى منْ أَمْره رَشَداً
- قَد كَانَ لِي وَالداً وَكَان من الــطَّاعَةِ والبِّر بي يُرى وَلَدا
- وكان لي جَنَّةَ النَّعِيمِ فَمابَالِي رأَيْتُ النَّعِيمَ قَدْ نَفَدَا
- بي غُلةٌ فِي الحَشَا عَلَيهِ فَلَوْوَردت صدّاً لما نقَعَتْ ًصَدى
- لا تَرْتَوِي بَعْد فَقْدِه غُلَليأَوْ أَرِدَ الْمَوردَ الَّذِي وَرَدا
- مَا لِي وللْعِشق أَسْعَف الإلْفَ أَوضنَّ وذَابَ المحبوبُ أَو جَمَدَا
- خليعُ قلبي في كُلِّ شَارِقَةٍيَطلُب مني أَحبَّةً جُدُداً
- أُفٍّ لقلب فَقَدْتُه فلقدهانَ وأَهْوِنْ به إِذَا فُقِدا
- أَشْهَدُ يا حُبُّ أَنَّ ما طعمُك الــشهدُ ولا من قَتَلْتَهم شُهَدا
- إِن اخْتفى البدرُ بالدَّلالِ أَو الــهجرِ مَلالاً فلا بَدا أَبَدا
- فإِنَّ عِندي مَعنى المليحة قدرَكَّ وجمرُ الحليّ قد بَرَدَا
- يا صَاحِبَ الوَجْنَةِ المُشَعْشَعِهاآنستُ ناراً وما وجَدتُ هُدى
- ما لي غِيارٌ على زُرودٍ ولاأَعْشَق خدّاً كَسَوْتَه زَرَدَا
- رمَيْتُه مِنْ يدي إِذ أَشْغَل الــفاضِلُ بالجودِ لي يداً ويَداً
- قد بعثَ الرُّوحَ بالمواهِب فيرُوحِي فَصَارَت رُوحي لَها جَسَدا
- الفاضِل المفَضَّل القَريبُ إِلىبارِيه بالبِرّ والبَعيدُ مَدى
- يَمْلاَ يمينَ البحارِ جوداً ولَوْجاءَت إِليه بمِثلها مَدَدا
- جادَ فليس المعروفُ ما عرفَالناسُ وليسَ العهد مَا عَهِدَا
- قد شَهدَ الخَلْقُ أَنَّه أَفضَلُ الــخلقِ جميعاً واللهُ قَد شَهدَا
- منفَرِدُ الفضلِ ما تَرى أَحداًيقولُ أَبْصَرتُ مِثْلَه أَبَداً
- ما أَبصرتُ لا أَجَلَّ مِنه ولاأَجلَّ جدّاً ولا أَجلَّ جَدا
- مستعبِد الخلقِ بالنَّوالِ ولولا الخوفُ مِنه لكان قَد عُبِدا
- حَازَ المعالي فلَم يَدع سَبداًمِنْها لأَرْبَابها ولا لَبداً
- مُسَكِّن الأَرضِ بعد ما اضْطَربَتومُصلِحُ الدَّهْر بعد مَا فَسَدَا
- تَأْتِي إِليه الملوكُ وافدةًومن لها لَوْلَهُ يَكُونُ ندَىَ
- تَقْصِدُه خشَّعَ القلوبِ كَماتدخلُ مِنْ بِابِه لَهُ سُجَّدَا
- تسمع رأْياً ولا تَرى خلَلاًفيه وسِحْراً ولا تَرى عُقَدا
- وما اشْتكَتْ بَعد وِرْدِه ظَمأًإِذ تَرِدُ العِدَّ مِنه لاَ الثَّمدا
- وما سَماءٌ لهم بلا عَمَدانظر لأَقلامِه ترى العَمَدَا
- في كفِّه أَرْقَمٌ به نَظَمَ الــمُلْكَ أُموراً من قبله بَدَداً
- ينفُثُ ما يفرسُ العقولَ من الــسحر فقل أَسْوداً وقل أَسَدا
- إِذا رَأَيْت الكلام مطَّرِداًبِه رأَيْتَ العَدُوَّ مُنْطَرِدَا
- مِحرابُه الطِّرسُ فالعقولُ لهساجدةٌ إِن رأَتْه قد سجدا
- يَفديك من شَحَّ بالنوال فلميَرشَحْ ولا ندَّ مِن يَديه نَدى
- اتَّخذوه لِهزْله هُزُواًوأَنْتَ لِلجدِّ رَاكِبٌ جَدَداً
- أَنفق لُؤماً وأَنْتَ مَكْرمةًكِلاكُمَا مُنْفِقٌ لِما وَجَدا
- تَغُضُّ عنك الشموسُ أَعينَهانورُك غشَّى عيونَها رَمَداً
- صَعَدْت لمّا دنوتَ بِرّاًلِعَافيك وما كُلُّ من دَنَا صَعَدا
- والسَّعدُ مَا زَالَ ساعِياً في مساعيــكَ ومَا كُلُّ مَنْ سَعى سَعِدَا
- وأَنْتَ تَنْفِي الرُّقَادَ مُرْتَقِياًومَا رَقَى لِلعَلاَءِ مِنْ رَقَدَا
- وأَنْتَ مَن اشْتكى الزَّمَانُ لهفإِنَّ جَمرِي بجوده خَمَدا
- أَصبحتُ لا مَنْصِباً ولا أَمَلاًفيه ولا نِعْمةً ولا حَسَدا
- لا مُسعداً لِي على الزَّمانِ ولاسَعْداً ولا عَاضِداً ولا عَضُداً
- كَسَدْتُ فيه وليس ذَا عَجَباًمِنْه فَمِثْلي في مِثْلِه كَسَدا
- عِنْدي غُروسٌ ومَا لَهَنَّ جَنىًومُحْصَنَاتٌ وما لهنَّ هُدى
- وطَفَّ غَيرِي وما لَحِقْتُ بهلا يَسْتوي الأَشقياء والسُّعدا
- وكان لِي والدٌ وكانَ بِهعيشِي مِنْ بعد أَنْ غَدا رَغَدا
- وكانَ لي في جوانح القلبِ إِذكنتُ له في فؤادِه الكَبِدا
- وكُنْتُ أَسْلُو بِه عن الحَظِّ إِنْغابَ وعَمَّا أُريدُ إِنْ بَعُدَا
- وكنت مِنه آوِي إِلى سَنَدوأَنْتَ أَصْبَحْت ذلك السَّنَدا
- ولم يَكُنْ قَطُّ قبلُ أَو بعدُ فيأَمْرِي إِلاَّ عليكَ مُعْتَمِدا
- وإِنَّني ما يئستُ مِنْ أَمَليإِنْ لَم يَجِي اليومَ مِنْكَ جَاءَ غدَا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.