قصيدة
سلام عليه لا على الدهر بعده
العنوان هو المطلع.
ابن سناء الملك · قافيتها غير موسومة · 47 بيتاً
- سلامٌ عليه لاَ على الدّهرِ بَعْدهُتُرانِي أَرْضَى بَعْد مَولايَ عَبدَه
- أَيحْسُن عندي أَن أُقَبِّل تُربَهاوكنتُ بها دهراً أُقَبِّل خَدَّه
- وما قُرْبُه إِنْ كان جِسْمِيَ عندهاوما بُعدُه إن كان قلبيَ عِنْده
- أَبى الدَّهْرُ إِلاَّ ضدَّ ما أَنا طالبٌفيا ليتَ مِني مكَّن اللهُ ضِدَّه
- يُعِدُّ الفَتى إِخوانَه لزمانهوأَعْدى له من صَرفِه من أَعدَّه
- فقبْلَ شَبابِي قد لبستُ شبيبةًوقبلَ أَشُدِّي قد بلغت أَشُدَّه
- أَعاذلُ ما ذكَّرتَ مِنيَ ناسياًوردَّ اسْمُ مَنْ أَهْوَى عَلَى السَّمع رَدَّه
- يذكِّرُ مِنِّي البُحْتُرِيُّ نسيمَهويَذْكُرُ مني ابْنُ المفرَّغِ بُردَه
- فهمَّ إِليه الملكُ أَن يسبق اسمَهوكاد إِليه الدَّسْتُ يسبُق مَهْدَه
- وإِنَّ أَحَقَّ الناسِ أَنْ يرِثَ العُلافتى وارِثٌ منه أَبَاه وجدَّه
- كما أَنَّه لم يُعرف الجودُ قَبلَهوفي الْحَقِّ أَلاَّ يُذْكَرَ الْغَيثُ بَعْده
- تقاعَدَ عن مِصرَ السَّحابُ فَلمْ يَسِرْإِلَيْها فَلم يُحوجْ لأَن يَسْتِمدَّه
- وللهِ وعدٌ في زِيادَةِ ملكهفلا تَحسبَنَّ اللهَ يُخلِفُ وعْدَه
- وما حَدُّه مَا في يَديْه وضِعْفُهسيُبلِغ ما لا يبلغ الرُّمْحُ جَدَّه
- إِن استكثروا الملكَ الذي يستقِلُّهفغيرُ كثيرٍ ملكُه الأَرضَ وحدَه
- أَو كمن يَدَّعِي إِلَى الفَضْلِ يسعىوهُو بَيْن القيودِ وَالأَصْفاد
- إِنَّنِي أَرحَمُ الأَعَادِي فَيَا رقَّةَقَلْبي مِنَ رَحْمَتي للأَعادي
- وهُمُ يطفئونَ نَاري ويأْبَى اللهإلاَّ خمودَهُم واتِّقَادي
- كيف لا يَرْفَعُ الزَّمانُ عِمَادِيوعَلَى الفاضِل الأَجَلِّ اعْتِمادي
- في مَعَانِي نَداهُ مرْمَى مَرامِيوبأَرْجَائِها مَراد مُرادي
- طرَدت كفَّه النَّوائِب عِنِّيوأَنَا مَعْ جُنودها في اطِّرَادِ
- وأَنَامَت عَيْني أَيادِيه من بَعْدِمَلاَلِ السُّها لطُولِ سُهادِي
- وعَلا بي إِلى السَّماءِ فأَصْبحتُأَرَاها كالأَرْضِ ذَاتِ المِهَادِ
- واسْتَطارَتْ نَارِي فَمَا شَمْسُهَذَا الأُفْقِ إِلاَّ شَرارَةٌ مِنْ زِنَاد
- ضِقْتُ ذَرْعاً بجودِه ويدٌ واحدَةٌ لا تُطيقُ حَمْلَ أَيَادِ
- كُنْتُ مَيْتاً مِن قبلِ مَوْتِي فَقَد رَدْدَ مَعادِي مِنْ قبلِ وَقْتِ مَعَادِي
- سيِّدٌ مُعرِقُ السّادَةِ قَدْ سادَ بِحقٍّ حتَّى على الأسَاد
- مَا أَتَتْه تِلك السِّيادَةُ عن جــدٍّ وَلكن أَتَتْه عَنْ أَجْدَاد
- إِن يَكُن مُعرِقَ الأَبُوَّةِ في السؤْدَدِ فالرَّأْيُ مُعرِقٌ في السَّدَاد
- عمَّ معروفَه العِبَادَ فَقَدْ أَصــبحَ عبدُ الرَّحِيم مَوْلَى العِبَاد
- وتحلَّى بجودِه كُلُّ حَالٍوتَغنَّى بِمَدْحِه كُلُّ شَادِ
- فَمَعالِيه مَا لَها مِنْ نَفَاذٍوأَياديه ما لها مِنْ نَفاد
- قَدْ دَعَتْه إِلى النَّوالِ دواعٍوعَدَتْه عَنْ ضِدِّ ذاك العَوادِي
- محسِنٌ حسَّن العُلاَ ويزيدُ البــيتَ حُسْناً حَلاوَةُ الإِنْشَادِ
- سَبقَ النَّاسَ للمعالِي ولا ينــكَرُ سبقٌ إِذَا أَتَى مِنْ جَوَاد
- قَدْ تَعنَّى مُعانِدوه فما نَالُوا وأَهْلُ الْعَنَاءِ أَهْلُ العِنَادِ
- شَادَ رُكْنَ السبع الأَقَالِيم بالتَّدبير حتَّى أَضْحت كَسَبْعٍ شِدَاد
- قَلَمٌ في يدٍ له لَمْ يَزَل يجــري فَيزْرِي بالصَّافِنَاتِ الْجِيادِ
- هو لِلمُلكِ كالعمادِ فتلك الــيد مَغنية بذَاك الْعِماد
- ولخوفٍ من بأْسِه حين يَسْطُوأَصبحَ الطَّيشُ في صُدور الصِّعادِ
- يفهمُ الطِّرْسُ ما يُسَطَّر فِيهمن بَيانٍ يَدْنُو لِفَهم الجمَادِ
- أَيها الغيثُ لا انْقَشَعْتَ فكلٌّمنكَ لاَ بَلْ إِليك ريّانُ صَادِي
- عَلِم الله أَنَّ حُبَّك عنديفرضُ قَلبِي في ملَّتي واعْتِقادي
- إِنني سوف أَقْتَضِي منك وعْداًبادٍ به فَنِعْم البادي
- مطلَبٌ فيه مَلْبَسُ العِزِّ إِذيُلبِسُ ذُلاًّ جماعةَ الحُسَّادِ
- لم تَزل تُنْبِتُ الرِّياض ولكِنلا عَلى الرَّوضِ بل عَلَى الأَجْسادِ
- هو وَعْدٌ قد كان لي وسُؤَالِيمِنْكَ إِنْجازُ ذَلِك الميعاد
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.