قصيدة
قتلي لحبكم شهادة
العنوان هو المطلع.
ابن سناء الملك · قافيتها غير موسومة · 54 بيتاً
- قَتْلِي لحُبِّكمُ شَهادَةوشَقَاوَتي فيكُمْ سَعَادَه
- وكَذَاكَ كُفْري بالعذُولِ عَلى محبَّتكُم عِبَادَه
- ويحَ العذولِ إِذا مضىمِنْ عَذْلِه فنٌّ أَعَادَه
- والنَّفْسُ تُغْرقُ في مُعادَاةِ الأَحادِيثِ المُعَاده
- تَمَّ الْغَرامُ بِكُمْ فلانقضٌ عَليه ولا زِيَادَه
- بأَبي وأُمِّي أَغيدٌوإِذا اعْتَبَرتَ وجدت غاده
- خفر الشمائل لين الــأعطاف مُسْتَعْصِي المَقَادَه
- متقلِّدٌ لِدَمِي ومانَزعت حواضنُه الْقِلاده
- سلَبَ الجليدَ أَخصَّ شيءٍ عِنده وهُو الجَلاَدَه
- وكَذَاك مَا لِلمسك عِنْــدَ نسيم نكهتِه هَوادَه
- يُهْدِي إِليه المرءُ عِشــقاً قبل رُؤيته فُؤَاده
- ويكاد يسبقُ سرعةًعشقُ المريدِ له الإِرَاده
- أَخذ الحَشَا حتى الجوانحَ والكَرى حتى الوِسَاده
- فبكيتُ حتَّى قال بعــضُ الرَّكْبِ مِنْ فَتَح المَزَادَه
- رَحَلُوا وَقَدْ فَتحوا ولكن عَنْ فَم العَيْن السِّداده
- فخذوا الحديثَ عن المدامِع فَهْي تَرْوي عن قَتَاده
- إِني بديهيُّ الدموعِ وإِنَّ دَمْعيَ لا يُبَادَه
- دَمعي كَذِهني في مدائح سيِّدٍ ولدته سَادَه
- وهُو الَّذي يجدي ولمَّاجادَ علَّمني الإِجَاده
- ما قُلتُ أَجْرى ماءَهأَو قُلتُ قَدْ أَوْرَى زِنَاده
- أَذْكَى ذكَائِي بِهْ كَماأُخْرِجْتُ مِنْ بَلَدِ الْبَلادَه
- الفاضِل البرّ الَّذيأَحْيا الإِلَهُ بهِ عِبَادَه
- وأَرادَ إِبقاءَ الوجودِ به فكان كَما أَرَادَه
- متَبتِّلٌ لِله أَدّى كُلَّ شَيءٍ فيه آدَه
- ومجاهِدٌ في الله قَدْشَكَرَ الإِلَهُ لَهُ اجْتِهادَه
- ومُجَمِّعُ الأَضْدادِ قَدجَمَع الوزَارةَ والزَّهَادَه
- ومُقَدِّسُ الخَلَواتِ زاكي الغيب مَعْصُومُ الشَّهاده
- حِلْفُ التَّهجُّدِ ليس ينبذُجنبُه إِلاَّ مِهادَه
- حِلْسُ السُّهادِ فليسيعرف طرفُه إِلاَّ سُهادَه
- ومفرِّقُ الخيراتِ وهيالكنزُ لا يَخشى نفادَه
- جارٍ على عاداتِهفي الخير إِنَّ الخيرَ عَاده
- تأْتي الملوكُ إِليه ترجُوه من ضَلاَلتِها رَشَاده
- وتجيءُ وافدةٍ لتقــتبس الإِفَادَةَ بِالوِفَاده
- وترى السَّدادَ وأَيَّ يومــمٍ ما رأَت منه سَدَادَه
- فرأَتْه سيِّدَها بســدَدِه فولَّتْه السِّيادَه
- قِيدتْ له الأَغراضُ إِذأَعْطَى الزمانُ له قيادَه
- واللهُ شرَّفه وفضَّــلَه وأَعْطَاه وزَادَه
- وقَضَى بتشييد العُلافرآهُ أَهْلاً للإِشَادَه
- معتادُ بذل الجودِ للعانيولا يَنْسى الإِعَادَه
- وارتادَ وافدُ جودهفندَاه قد سَبَق ارْتِيادَه
- وأَجابَ من قبلِ النِّداوأَعادَ قَبْل الإِسْتِعادَه
- أَقْنَاه ذاك الجودَ حــتى من يعانده وزاده
- وأقر إيماناً بهمَن كَان قد أَبْدى عِنَاده
- شهد العدوُّ بفضلِهطوعاً وقد أَدَّى الشَّهَادة
- فببأْسِهِ أَسَدُ العِدَىذِئبٌ وبَازِيهم جَرادَه
- يا عاضداً للدِّين قدجعلَ الإِلَهُ به اعْتِضَادَه
- يدعوك مَنْ رَفَض الوَرىوعليكَ قَدْ جعلَ اعْتِماده
- أَشكو الكسَادَ وإِنَّ مِثلِيمِنْك لا يَخْشى كَسَاده
- وأَذُمُّ مِن حالِي تشعُّثَهاومِنْ أَمْري فساده
- وجَنى الزَّمانُ عليَّبالإخمالِ لا بلْ بالإِبَاده
- والبحر يُروى مدُّهغَيري ولم أُرزَق ثِماده
- والقرد بَخْتي لاصِقٌبي فهو قِرْدٌ أَو قُرادَه
- ولأَنْتَ أَخبرُ بالمراد وأَنت أَعلم بالإِرادة
- ولأَنت من لو جادَ بالــدُّنيا لعدوه اقْتِصاده
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.