قصيدة
عاد قلب الشوق إذ عدت عيده
العنوان هو المطلع.
ابن سناء الملك · قافيتها ه · 55 بيتاً
- عادَ قَلبُ الْشُوقِ إِذْ عُدتَ عِيدُهوَوَفَى وَعْدُه وَوَافَتْ سُعُودُه
- وسَقَاهُ مَاءُ الحياةِ فَمَا احْمَرّمُحَيَّاً لَه ولا اخْضَرَّ عُودُه
- وهنيئاً له السرورُ ولا غَروَ فَمَنْ يُبدِي السُّرورَ يُعِيدُه
- وهنيئاً له مِنَ الْخَلْقِ لمَّاجَاءَه مَنْ يَسُوسُه ويَسُودُه
- من يودُّ الزَّمَانُ مِنه الرِّضَا عَنهولا شَيءَ فِي الزَّمانِ يَؤُوده
- مَنْ يُنيم الأَنَامَ أَمْناً ولاَ يُمسكُعِقد الوجودِ إِلاَّ وُجُوده
- من أَتَتْه الأَيَّامُ مُعْتذِرَاتفأَتى صَفْحُه وَرَاحَتْ حُقُودُه
- من أَقَرَّت له الملوكُ وقَالَتْهُو سُلطَانُنا ونَحْن عَبيدُه
- إِنَّ فَضْل الإِله جَدَّدَ للأَفــضلِ ما قَدْ بَنَتْه قِدْماً جُدُودُه
- وحَبَاه الملكَ الَّذي صدَّعَتْهوأَبى الله أَنْ يَتِمَّ صُدودُه
- ذِيدَ عَنْ مُلْكِه الموكِّل واللهُإِليه لاَ عَنْه كَان يَذُودُه
- إِنَّ مِصراً ترى به إِرْثَه الأَقْــدَمَ حَقَّاً أَثاثُه مَوْجُودُه
- ملكُه عنْ أَبِيه قَدْ أَكَّدت فيهعَليهم عُقودُه وعُهودُه
- ما عَلِيٌّ إِلاَّ سُليمانُه الأَعْــظَمُ مُلْكاً ويوسفٌ دَاوُدُه
- ليس هذا حَقًّا يضيعُ وَرَبُّ الــخلقِ قاضٍ به ونَحْن شُهودُه
- مصرُ عِقْدُ الزَّمانِ حُسْناً ومَا لاقَ بِعقدِ الزَّمانِ إِلاَّ جِيدُه
- كانَ فيها كآدمٍ حين ما أُهــبِط مِنْ جَنَّةٍ إِلَيها صُعودُه
- راح مِنْها حَتَّى يعودَ كَما كان وحَتَّى يكونَ فِيها خُلُودُه
- حادَ عنه المرادُ حِيناً لِكي يُعــلَمَ مقدارُه وَيُرْوى وُرُودُه
- ثم جَادَ المُرادُ والسَّعدُ يَحدوه وكفُّ الآمَالِ مِنَّا تَقُودُه
- خمدت نارُ مَنْ عَصاهُ ونور الــدين هيهات ليس يخشى خموده
- بعده لا عصاه عاصٍ ولاتَخْفِق في الخاَفِقَين إِلاَّ بُنُودُه
- ورأَت فقرَها الأَنامُ إِليهفَدَعَتْه كَأَنَّما هُو جُودُه
- ودَعا الدِّينُ رُشدَهُ وهُداهُفَهو مَهْديُّه وَإلاَّ رَشيده
- وأَتى مصرَ وهْي بالخلق قد مادَتْ ولكَنْ أَقَرَّها تَمْهيدُه
- وأَتى البَدْرُ مِنه يُعْشِي سَنَاهمَنْ يَراه والبحرُ يَطغَى مَدِيدُه
- ومحبٌّ يشدُّ ما شَادَ مِنْهفهو حَقّاً عِمادُه وعَمِيدُه
- جاءَه مَنْ يطبُّ ما فيه من سُقــمٍ وقد كَانَ عَادِماً مَنْ يَعْودُه
- قدَّر اللهُ كُلَّ مَا كَان حَتَّىعَاشَ مُنْتَابُه وَأَوْدَى حَسودُه
- فَلِبَسْنَا مِنْه الجديدُ وما يخــلَع عَنَّا الخليعَ إِلاَّ جَدِيدُه
- ملكٌ طَائِعٌ لِباريه لا ينــفَكُّ فِيه قِيامُه وقُعودُه
- مَلأَ اللَّيلَ بالتَّهجُّدِ حَتَّىفَاض عَنْه رُكُوعُه وسُجودُه
- كَمْ أَقَامَتَ عَلى العُفَاةِ لَهاهوأُقِيمَتْ عَلَى اللَّيالِي حُدُودُه
- سيفُه في الجهادِ قَلَّده الملْــكَ فتقليدُ مُلكِه تَقْليدُه
- جَعَلَتْه أَغْنى الملوكِ ظُبَاهُإِنَّما مَعْدِنُ النُّضَارِ حَدِيدُه
- قدَرُ اللهِ مُلكُهُ لا يُباليإِنْ تَنَاءَتْ أَوْ إِنْ تَدانَتْ جُنُودُه
- فالذي قرَّ منهم قَرَّ عَيْنَاًوالَّذِي فَرَّ لاَ يَكَادُ يَكيدُه
- أَيُّ كَفٍّ مَا سوَّرتْها عَطَاياهُ وعنقٍ مَا قُلِّدته عُقودُه
- لا ثَنَاءٌ إِلاَّ إِلَيْه تَنَاهِيــه وفضلٌ إِلاَّ لَديه مَزيده
- وهل الفَخْرُ الْفَحْمُ إِلاَّ نزيلٌبِذُرَاهُ والفَقْر إِلاَّ طريدُه
- كلُّ شيءٍ يُفيدُه فَهْوَ بَاقٍلا تفيتُ الأيَّامُ شَيئاً يُفِيدُه
- فَنِيَتْ أَبْحُرُ القريضِ وما وفَّاهُ وصْفاً بَسيِطُه وَمَدِيدُه
- وإِذا مَادِحٌ أَتَاهُ فَمِمَّاأَوْجَبَ الحقُّ قَصْدَه لا قَصِيدُه
- فَهَنَاه الملْكُ الجديدُ وجَدَّكلَّ يومٍ مُشبَّهٌ تَجْديدُه
- هنأَ العبدَ ذا الزمانُ وعيشٌراحَ مَذْمومُه وجاءَ حَميده
- كنتُ إِذ غبتُ عنكَ قد غابَ عَنِّيكُلُّ شيءٍ يُريدُني وَأُرِيدُه
- كنتُ أَبْكِي دَماً وكَمْ قِيلَ هَذَامَأْقُه مَا يَرَوْنَه أَوْ وَرِيدُه
- جزعاً مِنْ فِرَاق مملكةِ العِزّوأَنَّى يَأْتي المُرادُ بَعيدُه
- كاد جسمي يَطيرُ نحوكَ لكِنْطائِرُ الجِسْم خَافَ مِمَّنْ يَصِيدُه
- فاستَنَاب الفُؤادَ يخدُمُ بالبابِ وهَذا مِنْ عَبدِه مَجْهودُه
- منعَ العبدَ أَنْ يقولَ وأَن يســعى إِليه خُطَّابُه وقيودُه
- إِنَّ يوماً رأَيتُ فيه مُحيَّاكَ لَيومٌ قد قَابَلَتْنِي سُعودُه
- سوف أًقْضِي فرائِضِي وأَعُد الــجودَ حتَّى يفوتَني تَعْديدُه
- أَيُّ ملكٍ يأْتيه أَيُّ مديحإِن يكن جعفراً فإِنِّي وَليدُه
- وكما أَسْعَد الزَّمانُ بلقياهُ فإِنِّي كَمَا نُعِتُّ سَعِيدُه
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.