قصيدة
عادني من هوى الأحبة عيد
العنوان هو المطلع.
ابن سناء الملك · قافيتها د · 58 بيتاً
- عادَني مِنْ هَوى الأَحِبَّةِ عيدُفلِبَاسي فيه غَرامٌ جَديد
- ونحرتُ الجفونَ مِن بَعدِ أَنْ أَشعرْتُ قَلْبي بأَنَّ صَبْري بَعيدُ
- كلَفٌ عَادَ بعد شيبٍ وَليداًوكذا البدْرُ بَعْد شيبٍ وَلِيدُ
- فغرامِي بالبدرِ كالبدرِ لَكِنْينقُصُ البدْرُ والغَرامُ يَزِيدُ
- لا تُهوِّن مِنَ الغَرامِ شَديداُإِنَّ بأْسَ الغَرَامِ بَأْسٌ شَدِيد
- خَفْقُ قلبٍ قَرْعُ الهُمومِ لِقَلْبيمثلَ مَا يَقْرعُ الحديدَ الحديدُ
- طَالَ قَتْلِي بسيفِ لَحظٍ كَحيلٍلَيْتَ لو أَنَّه إِليَّ حَدِيدُ
- ما أَرَى غَيرَ نَظْرَةٍ طَرْفَاهاطرْفٌ مُوعِدٌ وطَرْفٌ وعيدُ
- أَيُّها الكاسِرُ الغمودَ وما يعــلَم أَنَّ الأجْفَانَ مِنْهُ الْغُمود
- أَنتَ أَجْرُ الشَّهِيدِ حُسْناً فكُنْأَجْرِي فإِنِّي بِنَاظِرَيْكَ شَهِيدُ
- قد عَجِبْنَا وقوسُ جَفْنِك مكسورٌ إِذَا جَاءَ مِنْه سَهْمٌ سَدِيدُ
- بِأَبِي مَنْ أَبَى مُرادِي كمثل الدَّهر عِنْدِي يُريدُ مَا لاَ أُرِيدُ
- صدَّ عِطْفاً وصَادَ طَرْفاً فما ينــفَكُّ هَذا يَصُدُّ أَوْ ذا يصيدُ
- كيفَ خُلِّدتُ في جَهنَّم ذا الصدِّوَذَنْبِي في عِشْقِه التَّوْحِيدُ
- قَطَّعُونِي عليه لَوماً وتعنيــفاً وقالُوا تَعودُ قلت أَعُود
- مَنْ يكنْ شوقُه زُروداً فَشَوقِيزَرَدٌ فِي عِذارِه لا زُرُودُ
- نُسخَةُ الْحُسنِ فَوْقَ خدَّيْه أَبْهىمنظراً مِنْ تَبِييضِها التَّسْويدُ
- في الوَرى مثلُهُ كَثيرٌ ولكِنْكَلَفِي أَبْلَهٌ وعِشْقي بَلِيدُ
- قد رعيتُ الخدودَ وهْي رياضٌورأَيتُ الرِّياضَ وهْي خُدودُ
- واعتنقْتُ الخدودَ وهْي غُصونٌوهَصَرْتُ الغُصُونَ وهْي قُدودُ
- ورأَيتُ الفُؤَادَ يَطْربُ مِمَّايُضحِكُ الوَصْلَ حينَ يَبْكِي الصُّدود
- ولَعَمْري فإِنَّ عُمري كَفَوْدِيفيه بيضٌ من اللَّيالِي وسُودُ
- فادِّكَارِي عهدَ الحبيبِ هُبوطٌومَديحي عبدَ الرَّحيمِ صُعودُ
- لي مِنْ رَاحتَيْه جَنَّةُ مَأْوَىولَه بالثَّناءِ مِنِّي خُلُودُ
- أَنا عبدٌ وخِدْمتي مَدْحُ مولىًنَجَحَ القَصْدُ عِنْدَه والقَصِيدُ
- هُو قَاضٍ لاَ بَلْ أَمِيرٌ بأَنْأَضْحَتْ لَدَيهِ مِن الْمَعَالِي جُنُودُ
- وفَقِيهُ النَّوالِ يُلْقِي عَطَايَاه عَلَى الْخَلْقِ والغَمامُ الْمُعِيدُ
- كَيْفَ قَاسُوا نَدى يَديْهِ بِمَرّ الرّيح جَرْياً ولِلرِّيَاحِ رُكُودُ
- أَوْ سَعوا جُودَه مَلاماًوتَفْنيداً فَضَاعَ الملامُ والتَّفْنِيدُ
- ردَّدُوا عَزْلَهم فَردَّ عَلَيْهمكُلُّ شيءٍ مردَّدٌ مَرْدُود
- إِخوةٌ قطُّ لَمْ يَذوقوا فِراقاًهُو وَالْبَأْسُ والتُّقى والجُودُ
- فإِذَا جَادَ فالعبيدُ مَوالٍوإِذا صَال فالموَالي عَبيدُ
- وإِذا لاَح فالرُّءُوسُ رُكوعٌوإِذَا قَالَ فَالْقُلوبُ سُجُود
- هيبةٌ تملأُ القلوبَ فَقَلبُ الــدَّهرِ مِنه مُروَّعٌ رِعْدِيدُ
- ويميناً لَوْ عَرْبد الدَّهْر سُكْراًلأُقيمَتْ مِنْهَا عَلَيْه الحُدُودُ
- قصدَ المجدَ سَاعِياً سَاهِراً فيهوأَسْرَى والخلْقُ عَنْهُ رُقُودُ
- وإِذا ما ادَّعَى حِيازَةَ مَجْدٍفالبَرَايَا بِما يَقُولُ شُهودُ
- شهِدَ الكامِلون بالفضلِ للفاضِل أَوْ كَادَ يَشْهَدُ الْمَوْلُودُ
- يا مُجَارِيه قَدْ جَهِدْتَ فَأَقْصِرطَالَمَا خَابَ طَالِبٌ مَجْهودُ
- وعد الدَّهرُ أَن يجودَ على الــخَلْقِ وَلَكِنْ بمثْله لاَ يَجُودُ
- رَشَدٌ مَعْ أَمَانةٍ قالَ مِنْها الــنَّاسُ عَادَ المأَمُونُ عَاشَ الرَّشِيدُ
- ومبيدُ الحقودِ عَفْواً وصَفْحاًرُبَّما شَانَت الكِرَامَ الحُقودُ
- أَيها الفاضِلُ الَّذِي حَازَ فَضْلاًعزَّ فِيه التَّعديدُ والتَّحدِيدُ
- كَمْ إِلى كَمْ أَشْكُو إِليكَ حَسوداًوزَمَانِي عَليْكَ فَهْو الحَسُود
- إِنَّ رُكْبِي بِنَابِ دَهْرِيَ مَهْدُودٌ وشِلوي بِظُفْره مَقْدُودُ
- لم يَزَلْ فيه لِي وَلاَ خَيْرَ فيهسَقَمٌ طَارِفٌ وَهَمٌّ تَلِيد
- صرتُ لمَّا أَعرضْتَ عنِّي مَعدوماً وإِن قِيل إِنَّنِي مَوْجُود
- صَدِيَت في ذُرَاكَ مِنِّي نَفْسٌوذَوَى فِي ثَراكَ مِنِّيَ عُودُ
- وتولَّى الإِقطاعَ غيرَ حَميدوأَتانِي وهْو العَزِيزُ الْحَمِيدُ
- والذي أَبْتَغِيه شَيءٌ زَهِيدٌإِنَّما يَطْلُبُ الزَّهِيدَ الزَّهيدُ
- كمْ أُنَاسٍ نالوا النَّعيمَ فَلا منّعليهِمْ فيه ولاَ تَنْكِيدُ
- وهُمْ بالشَّقَاءِ أَوْلَى وَلكِنْكيفَ يَشْقَى مَنْ جَدُّه مَسعُود
- كم تمنيت أَن أَكونَ لَئِيماًلا كريماً فلِلِّئَامِ جُدُودُ
- ضاق صْدري وَضَاعَ صَبْريَ لَمَّاحرج الدّهرُ بي وضَاقَ الوْجُودُ
- ولَعَمْرِي لو طَالَعَتْنِي بإِسعادٍ أَيادِيك طَالَعَتْني السُّعُودُ
- فامْتِناناً عليَّ إِنِّي فَقِيرٌوالْتِفَاتاً إِليَّ إِنِّي فَقِيدُ
- وتهنَّ العيدَ الجديدَ سَعيداًفهْو عيدٌ وأَنْتَ لِلْعِيد عِيدُ
- وإِذَا أَسعَد الزَّمانَ بلقياكَ فإِنِّي كَما يُقالُ السَّعِيد
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.