قصيدة
لو واصلتني يوما لم أمت أبداً
العنوان هو المطلع.
ابن سناء الملك · قافيتها غير موسومة · 54 بيتاً
- لو وَاصَلَتْنِيَ يَوْماً لم أَمُتْ أَبَداًأَوْ لَمْ تَصِلْنِي فَيا مَوْتِي بها كمَدا
- لِمَنْ أُوصِي بميراثِ الغَرامِ لَهاهَيْهات هَيْهاتَ لاَ أَرْضَى لَها أَحَداً
- ومِنْ غَرامِي دموعٌ ما لها عَدَدٌوكَيْفَ أَسْخُو بِما لَمْ أُحْصِه عَدَدا
- وإِنْ تَشَكَّكتَ أَنِّي قد قُتِلتُ بهافاسْتَقْسمِ الدَّلَّ أَو فَاسْتَشْهِد الغَيَدا
- فثغرُها ومُحيَّاها وقامَتُهاكانوا عليَّ كَما شاءَ الْهَوى لُبَدَا
- وقد سُحِرْتُ بِتلكَ الْعَيْنِ لاَ قَذِيتْكما احْتَرقْتُ بِذَاك الخَدِّ لا خَمَدا
- وليس يَنْفعُ فَاهَا جحدُه لِدَمِيوخَدُّها عِنْد قَاضِي الحسنِ قَدْ شَهدا
- رأَِيت كُلَّ عجيبٍ من مَلاحَتهاحتَّى رأَيتُ بِفيها الخَمْرَ والبَرَدَا
- من علَّمَ الظَّبيَ لولا طرفُها حوراًوعلَّم الغُصْن لولا قَدُّها مَيدَا
- لم تبْدُ للبدرِ إِلا واسْتَحَى خَجَلاًوالنرجِسِ الغَضِّ إِلاَّ وَاشْتَكَى رَمَدا
- وعينُها وهي لا تَدْري وإِن رقدتأَعَزُّ عِنْديَ مِنْ طَرْفِي وَإِن سَهَدَا
- قولُوا لِجنِّةِ عَدْنٍ وهْيَ قَاتِلتيمَا لِي رأَيْتُ نَعِيمي فِيكِ قَدْ نَفَدَا
- قَالَت فإِنِّي بِحُسنِي نعمةٌ حَسُنَتْوإِنْ أَرَدْتَ وصَالاً لي فكن جِسَداً
- وأَنتَ يَوْمَ نَدىً بالدَّمع تَهْطِلهوقلَّما اجْتَمَعَتْ شَمْسٌ ويَوْمُ نَدَى
- ما أَطرقَ الطرفُ منِّي يومَ رُؤيتهاكِبْراً ولكن لذاك الحُسْنِ قَد سَجَدَا
- كذاك قَلْبي لَمْ يَخْفِق بها مَرَحاوإِنَّما خاف يَومَ الْبَيْن فَارْتَعدا
- بالحُبِّ يَرجعُ عبدُ المرءِ سيَّدَهويَجْتري الظَّبْيُ حتَّى يفرسَ الأَسَدَا
- قالت سلَوْتُ وما أَدْري أَأَعْلَمَهابِذَاكَ دَمْعِيَ أَوْ أَنْفَاسِيَ الصُّعدا
- جارَتْ عَلَيَّ وسَلْ خَدِّي فكَم تَركَتْبه طرائقَ مِنْ وبل البكا بددا
- ولا أرى ذا هلاً من لثم مبسمهاإلا بلثمي من عبد الرّحيم يَدَا
- يدٌ لَو أنَّ فَمَ الصَّادِي يُقَبِّلُهاما كان يَظْمَأُ يوْماً بَعْدَهَا أَبَداً
- يَدٌ تَسِحُّ فَقالَ الْغَيْثُ وا أَسفاوالْبَحرُ وا كمَدَا واللَّيْلُ وا حَسدَا
- يَدٌ لها كاسمها في الخلقِ قاطبةًتعمُّ من غَابَ مِنْهم عَنْه أَوْ شَهِدا
- يَدٌ يَدُ اللهِ صَاغَتْها لِيَبْسطِ ندىًأَوْ كَفِّ عَدْوي عِداً أَوْ رَدِّ كَفِّ رَدَى
- يُعطِي البحارَ ولكِن لا تَرى كَدَراوينفُثُ السِّحرَ لكن لاَ تَرى عُقَدا
- خيرُ الأَنَامِ ومَولاَهُم وفاضِلُهمعبدُ الرحيم ولا تَستَثْني لي أَحَداً
- مِنْ أَصْلَحَ الحالَ منهم بعدمَا فَسَدتْوقلَّما صَلُح الشِّيءُ الَّذِي فَسَدا
- ونَبهَ السَّعدَ فيهم بَعْد رَقْدَتِهومَنْ يُنَبِّه جَفْن السَّعدِ إِنْ رَقَدا
- وردَّ عنهم شياطِيناً وقد مَردَتوَلاَ مَرَدَّ لشيطانٍ إِذَا مَرَدا
- هُمْ يَجْهدون لِيوفُوا حَقَّ نِعْمَتِهِوما يُوفَّى له حَقُّ ولو عُبِدَا
- يُحِبُّه كَالْمُوالِي فيه حاسِدُهحتى يَوَدَّ حَسودٌ أَنْ يَكُونَ فِدَى
- كالْبَحْر حِين طَمَى والغيثِ حين هَمَىوالنَّجمِ حِين سَمَا والبَدْرِ حين بَدا
- في الدَّسْتِ يَقْعدُ والأَقدارُ قَائِنةٌمِنْ شَاءَ يَقعد فليقعدْ كما قَعدَا
- تَأْتِي الملوكُ إِلى أَبْوابِه زُمَراًويَدخُلون عَلى أَبْوابِه سُجُدَا
- قد آنسوا نَارَ مُوسى مِن بَديهتهفَما يَجيئُون إِلاَّ يَقْبِسون هُدى
- وحبَّروا فيه من مُدَّاحِه مِدَحالكن يُريدون مِنْ آرائِه الصَّفَدا
- ما جَاءَهُ بَشَر مِنْهم ليُرْشِدَهإِلاَّ وَهَيَّاله مِنْ أَمْرِه رَشَدا
- ومَا استَقَامَت لِمَلْكٍ قطُّ مملكةٌإِلاَّ إِذا قَصَدَ النَّهجَ الَّذِي قَصَدَا
- ولاَ ارْتَوَتْ مِنْ زُلالِ العِزِّ عِزَّتُهإِلاَّ إِذَا وَرَد الرَّأْي الَّذِي وَرَدَا
- مظفَّرُ الرأي مدلول بفطنتهعلى الإصابة يقظان وإن هجد
- أغنى الملوكَ بِكُتْبٍ عَن كَتَائِبهمفما بَرى قَلَماً إِلاَّ غَزا بَلَدَا
- بِخَطِّه عادَ رُمْحُ الحَظِّ مُضْطَرباًكَما تَراه وسَيْفُ الهنْد مُرْتَعِدا
- انْظرُ إِلى الكُتْبِ تَلْقَ اللَّفظَ مُطَّرِزاًثُمَّ انْظُر الجيْشَ تَلْقَ الجيْشَ مُضْطَرِدَا
- تَحِلُّ مَا تعقِدُ الآراءُ فِطنتُهولا يُطيقون حَلاًّ لِلَّذِي عَقَدا
- أَبدى له الحظُّ ما يَخْفى لِدِقَّتِهوقرَّبَ السَّعدُ منْه كُلَّ مَا بَعُدَا
- وبَعْدَ هذا فإِنِّي كلمَّا بَعُداأَضْرمتُ نَاراً على الأَحْشَاءِ مُتَّقِدَا
- لم يُبْقِ لي بُعده قلباً ولا كَبِداولا جُفوناً ولا صَبْراً ولا جَلَدَا
- وعند قومٍ عَلى حرب النَّوى عُدَدٌوليْس يُحسِن قلبي يَنْقُل العُدَدَا
- يا ظاعِنين لقَدْ قَصَّرتُمُ أَمَلاًيا غائِبينَ لقد طوَّلْتُمُ الأَمَدَا
- أَمَا تَشَوَّقْتُمُ مصرَ الَّتيِ شَقِيَتْولا مَلَلْتُم مِن الشَّامِ الَّذي سَعِدا
- يا مالِكَ النَّفْس لِمْ صَيَّرْتَها هَمَلاًوآخِذَ الْقَلْبِ لمْ لا تَأخُذِ الجَسَدَا
- تركْتَنِي حائِراً في الدَّارِ مُغْتَرِباًفي الأَهْلِ مُستَوحِشاً في الخَلْقِ مُنْفَرِداً
- كم اجتهدتُ بِجهدي في اللَّحاق بهوقَدْ أَصَابَ ولَو أَخْطَا مَن اجْتَهدا
- لقد وعدتَ نُجومَ السَّعدِ طالِعةًفِينَا ومِثْلُكَ مَنْ أَوْفَى بِما وَعَدا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.