قصيدة
تنسك شيطاني فيا ليته غدا
العنوان هو المطلع.
ابن سناء الملك · قافيتها غير موسومة · 32 بيتاً
- تنَّسك شَيْطانِي فَيَا ليْتَه غَدافِدَا مَلِكٍ لِلْحُسنِ فِيه تَمرُّدَا
- وما زالَ في مَيْدَانِ لَهْوِيَ مُطْلَقاًفصارَ بِحَبْلِ الشَّيبِ مِنِّي مُقَيَّدا
- وما الشَّيْبُ إِلا ثَوبُ شَعْرٍ جَعَلْتُهلِباساً لشيطانِ الصِّبيَ إِذْ تَزهَّدَا
- وأَصبَحَ إِبْريقُ المُدامَةِ صَائِماًعَلى أَنَّه فِي صَوْمه مَا تَهجَّدَا
- وَلِي عَنْ وِصَالِ الحَاجِبيَّةِ حَاجِبمِن الْعَيْشِ صَدَّ الْقَلْبَ أَنْ يَنْقَع الصَّدى
- وقلتُ ارْقُدِي يا ربَّةَ الْخَالِ سَاعَةًفَما نَعِستْ عيناكِ إِلاَّ لَتَرْقُدَا
- سلوتُ فما أَرْنُو إِلى الظَّبْي إِنْ رَنَاإِليَّ ولاَ أَبْدو إِلَى الْبَدْرِ إِنْ بَدَا
- وتُهتُ عَلى الطَّيْفِ الَّذِي كَانَ زَائِريفقَبَّلْتُه خَدّاً وقَبَّلنِي يَداً
- وشِبتُ فَما لي لا أَرى الصُّبحَ أَشْيباًوعِشْتُ زَمَاناً لا أَرى اللَّيلَ أَسْودَا
- وقد كانَ لِي عصرُ الشَّبيبةِ جنةًفيا أَسَفِي لو كُنْتُ فيها مُخَلَّدَا
- رأَى النَّاسُ لكنْ مَا رَأَوْا كَتَجَلُّدِيوما كُلُّ من يَهْوَى يُطيقُ التَّجَلُّدا
- تَجلَّدْتُ حتَّى قلتُ لِلدَّمْع لاَ تَفِضْوحتَّى نهيتُ الصَّدْرَ أَنْ يَتَنَهَّدَا
- عليَّ زَمَانِي قَدْ تَعدَّى جَهَالَةًوقد كُنتُ أَعْدَى مِنْ زَمَانِي إِذَاعَدَا
- وجَارَ كأَنِّي لَم أُجَرْ مِنْ صُروفهِوحَتَّى كَأَنِّي لَسْتُ عَبْداً لأَحْمَدا
- وحسبيَ عِزّاً أَنْ أُرَى مِنْ عبيدهوحَسْبيَ فَخْراً أَنْ يُرى لِيَ سيِّداً
- يقولون مَنْ مَولاَك قُلتُ مَنْ اسْمُهشقيقُ الْعُلاَ وابْنُ النُّهىَ وأَبُو النَّدى
- ومَنْ فِي صِبَاهُ أُوتِيَ العِلْمَ والحجَاومَنْ في صِباهُ أُولِيَ الحُكْمَ والنَّدَى
- تلُوح عَلَيْهِ مِنْ أَبيه شمائلٌيَظَلُّ بِها شَمْلُ الخطوبِ مُبَدَّداً
- لقد خافَ مِنْه وهو في المهد دَهْرُنافوطَّأَ أَكْنَافاً له وتَمَهَّدَا
- وأَظهرَ فينا الفضل قبل ظهورهوقد يقطع الصمصام بالحد مغمداً
- وأفضى إِلَيه الفَرْقَدانِ محبَّةًلأَنَّهما قد أَبْصَرا مِنْه فَرْقَدا
- وحازَ كَمالَ الفَضْلِ قَبْلَ كَمالهِوجَازَ الْمَدى مِنْ قَبْلِ أَنْ يَبْلُغَ المَدى
- وذاكَ المَدى أَفْضَى إِليَّ بِسرِّهوسِرُّ المَدى أَنْ يمْلِكَ الخلْقَ سرمَدَا
- أَراد أَبُوه حين سمَّاه أَحمداًلِيُذْكَرَ حمدُ اللهِ فِيه فَيُحْمَدا
- تهيَا له دَسْتُ الوَزَارةِ مِثْلَماتَهيَّأَ للعافِين مِنْ لغه الجدا
- كأني بنفسي وهو في الدست جالسأقوم بمدحي في مَعَالِيه مُنْشِدا
- تَشَرَّفْتُ لمَّا كُنْتُ أَوَّلَ قَاصِدٍإِلَيْهِ أَتَاهُ بالمَديح وَقَصَّدا
- سأَمْدَحهُ كَهْلاً وشَيْخاً وطَالَمامَدَحْتُ أَباهُ قبل ذلك أَمْرَدا
- سكنتُ إِلى ظِلِّ الشَّبابِ وظِلِّهفأَلفَيْتُه أهدى وأندى وأرغد
- أو الده يا أكرم الخلق والداًوأكرم مَوْلُوداً وأَطهرَ مَوْلداً
- سُرِرْنا بأَن أَمَّرْتَه ونصبيتَهلنا عَلَماً يأْوِي إِلى ظِلِّه الهُدى
- إِذا أَعجبَتْك اليومَ مِنْه خليقَةٌمهذَّبَةٌ أَعْطَاك أَمْثَالَها غَدا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.