قصيدة
دنوت وقد أبدى الكرى منه ما أبدى
العنوان هو المطلع.
ابن سناء الملك · قافيتها غير موسومة · 46 بيتاً
- دنوتُ وقد أَبْدَى الكَرى منه مَا أَبْدىفقبَّلْتُه في الخَدِّ تسعين أَوْ إِحْدَى
- وأَبصرْتُ في خّدَّيهِ ماءً وخُضْرَةًفما أَمْلَحَ المَرْعَى ومَا أَعْذَبَ الوِرْدَا
- تلَّهب مَاءُ الخدِّ أَو سَالَ جَمْرَةًفيا ماءُ ما أَذْكَى ويَا جَمْرُ مَا أَنْدَى
- يلُوم عَلَيْه مَنْ يَهيم بِدُونهومَنْ كان يَهْوى الصَّابَ لَمْ يَعرف الشَّهْدَا
- وما كُلُّ معسول اللِّمى يَجْلِبُ الهَوىولا كُلُّ مصقولِ الطِّلاَ يَسلبُ الرُّشْدا
- وقد يَنْقلون اسْمَ المليحِ لِضِدِّهومِنْ ذاكَ قَالُوا الوَرْدَ والأَسدُ الوَرْدَا
- أَقولُ لناهٍ قد أَشارَ بتركِهلقد زِدْتَني فيما أَشرتَ به زُهْدا
- فلِمْ لا نهيتَ الثَّغْر أَن يَعْذُبَ اللَّمىولِمْ لا أَمَرْتَ الصَّدرَ أَنْ يَكْتُمَ النَّهْدا
- بِنَفْسيَ مَنْ إِنْ جَادَ لِي بِوصَالِهفلا أَنْعَمَت نُعمٌ ولا أَسْعَدتْ سُعْدَى
- أَعادَ وأَبْدى هَجْرَه وصُدودَهوأَعْيا الوَرى أَمْرُ المَعادِ أَو الْمبَدَا
- وأُقسِم ما عِندي إِليه صَبَابَةٌوكَيْف وجَوْرُ الشَّوقِ لَمْ يُبق لِي عِنْدا
- شُغِلت بثغرٍ بل بتوأَمِ جَوْهرٍعَن الْمُدَّعِي في علمِه الجوهرَ الفَرْدَا
- وفي القلبِ نارٌ للخليلِ تَوَقَّدَتْوما ذُقْتُ منها لاَ سَلاماً ولا بَرْداً
- ومِنْ نارِ قَلْبي بانَ فَضْلُ تَغزُّليوإِن شِئتَ مِثْلي فانْظر النَّارَ والنَّدَّا
- أَيا واحداً أَنْدى مِن الْخَلْقِ كلِّهمليْهنِك أَنِّي لم أَجِدْ منكَ لي بُدّاً
- وإِن غبتَ كان البدرُ مِنكَ خَليفَةًوإِن قُلْتَ لي أَنْشَأْتُ عَنْكَ لَه الْعَهْدَا
- ولو لَمْ أَخَفْ أَن تُزلقَ الرجلَ أَدْمُعِيإِذا زُرْتَني أَوطأْتُ أَخْمصك الخَدَّا
- نسيتُ سِوى ربْع الحبيبِ فَإِنَّنييَطير فُؤادِي حين أَذْكُرُه وَجْدَا
- وذلك ربَعٌ تُنبِتُ الحسنَ أَرضُهترى الوردَ فيه الخدَّ والغصنَ القدَّا
- ورَبْعُ الَّذِي أَهواه يروي سَرابُه العِطاش ويَشْفِي تُربُه الأَعينَ الرُّمْدا
- ثَوتْ في مَغانيه السُّعودُ كأَنَّمامَغانِيه تَستَهْدي مِن الأَسْعَد السَّعدا
- هُو الأَسْعَدُ القَاضي الأَميرُ أَما ترىجنودَ الْمعَالِي كيفَ صِرنَ له جُنْدا
- فتىً لم يزل يستعبد الحمدَ جودَهولا سِّدٌ إِلاَّ مَن اسْتعبد الحَمْدا
- تفَنَّن في إِعطائه لعُفَاتِهفلو سأَلُوه المجدَ أَعْطاهُم المَجْدَا
- فهمْ وسْط جَنَّاتِ النعيمِ بِجُودهوقد طَمِعُوا أَنْ يربَحوا عنده الخُلدا
- ولا عَيبَ فِيه غيرَ أَنَّ عَلاءَهإِذا حدَّدُوه كانَ قَدْ جَاوَزَ الحدَّا
- ولا عيبَ أَيْضاً في مَآثِر بَيْتِهسِوى أَنَّها تُروَى بأَلْسِنَةِ الأَعْدا
- مناقبُ سارَتْ عنه وانْتَسَبَتْ لهفسرَّت وَلِيّاً فيه أَو كَتَبَتْ ضِدّاً
- من النَّفرِ البيضِ الَّذين إِذَا بَدَوْاترى اللَّيْلَ مُبيَضّاً أو الفجر مسودا
- تراهم لدى الغمشاء خرساً عن الخناوتلقى لهم في الفخر أَلْسِنَةً لُذّاً
- فَلاَ تعجب الحسَّادُ من سَعْد جَدِّهمأَليس قدِيماً كَانَ جَدُّهم سَعْدا
- فليتَ أَباكَ الْيَومَ عَادَ يَرى ابْنَهومِدْحَته تَسْرِي ونِعْمَتَه تُسدَى
- ويبصرُ جَدّاً يَحْسُدُ الإِبنُ جَدَّهعَليه فأَعْلَى رَبه ذلك الجَدَّا
- أَقولُ لِهَذا الدَّهْر تِهْ واسْتَطِلْ بِهفحسبُكَ فَخْراً أَنْ تكون له عَبْداً
- له خَاطِرٌ يبدي الجواهرَ بَحرُهوإِنْ كَان بحراً ما خَبَتْ نارُه وَقْدَا
- ولم يَدْرِ إِنْ أَجْرى اليراعَ بطرسهأَيَكْتُب فيه السَّطْرَ أَوْ يَنْظِم العِقْدَا
- عيونُ مَعانيه صِحَاحٌ كأَنَّهاعُيونٌ مِراضٌ أَصْبحت تَشْتَكي السُّهدا
- ألا قُلْ لصَرفِ الدَّهرِ قد عَلِقَتْ يَدِيبِحبْلٍ مَتينٍ منه فلْيَبْلغ الحَدَّا
- ولَو عَرْبَدتْ يَوْماً علَّي صُروفُهوجئتُ له أَشْكُوه أَوْرَده الحَدَّا
- وقد كنتُ أَشكو مِنْ وِصَال خُطُوبِهفصدَّ إِلي أَنْ خِلْتُني أَشْتَكِي الصَّدَّا
- أَمَوْلاَي إِنِّي أَجْتديك مَودَّةًومِثْليَ يَسْتَجْدِي ومِثْلُك يُسْتَجْدى
- ومَنْ كَان يَبْغِي مِنْ يَديْك مَثُوبَةًفَما أَبْتَغِي إِلاَّ المَحَبَّةَ والوُدَّا
- ولي حَاجَةٌ قَدْ كَادَ يَحضُر وَقْتُهاوأَسْأَلُ في إِنجازِها مِنْك لي وَعْدا
- وإِنَّك إِنْ أَسْلَفْتَني مِنْكَ مَوْعِداًتَيقَّنْتُ أَنَّ النُّجْحَ قَدْ صَارَ لِي نَقْدا
- وعِنديَ شُكْرٌ يُفْعِم الأَرضَ نشْرهكندِّيِّ أَنْفَاسِ الرِّياض من الأَنْدا
- نظمتُ مَديحي كَالْفَريدِ ِلأَنَّنِيخصَصَتُ به مِنْ ظَلَّ في مَدْحِه فَرْدا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.