قصيدة
ببرقة ثغر لا ببرقة ثهمد
العنوان هو المطلع.
ابن سناء الملك · قافيتها غير موسومة · 30 بيتاً
- بِبُرْقةِ ثغرٍ لا ببرقَةِ ثَهْمَدذكرتُ غَرامِي أَو نسيت تجلُّدي
- ولم تعتدِ الأَعداءُ فيَّ وإِنَّماعَدَا بظُبا الأَلحاظِ ظَبْيُ بَنِي عَدِي
- ومن دُونِ شُرب العيِن من ماءِ وجههولم تَرْوَ مِنْه شربُ ماءِ المهنَّدِ
- وكم مِنْ شهيدٍ عنده شَهِدت لهشواهدُ خدٍّ بالدِّمَاءِ مورَّدِ
- فلا تَحرِموا التقبيلَ منِّي أَجْرَهفما قصدهُ إِلا زيارةُ مَشْهَد
- متى تأْتِه تَعشُو إِلى نار خدِّهتجد خيرَ نارٍ عِنْدَها خَيْرُ مُوقِد
- وليس عِذاراً ما رأَيتُ وإِنَّهدُخَانٌ لندِّ الخال في جَمْرَة النَّدِ
- تَلثَّمَ كَيْ يخْفَى علَى النّاسِ أَمرُهفَلاحَ لنَا منْ عيْنِه عينُ أَمْردِ
- وقلت له أَدِّ الزكاةَ لأَهلِهافوجْهُك مُثرٍ من لُجينٍ وعسْجَدِ
- وقفتُ على دار الحبيبِ تُجيبنيصَداها وهل يَروي الصَّدَى غُلَّة الصدى
- قطعتُ إِليها بالسُّرى ظهرَ مَهْمهٍيُقطِّعُ صبْرَ الحازِمِ المتجلِّد
- تشكَّى بها الريُح الكلالَ كما اشتَكَتعليها الدرارِي أَنَّها ليس تَهْتَدِي
- وقصَّر فيها الخوفُ خَطْوَ أُسُودهافيمشي بها الضِّرغام مشي المقيَّد
- إِلى معهدٍ ما زال عَهْدِي بربْعِهكِناساً لظبي أَو سماءً لفرقَد
- ذكرتُ به عيشاً رقيقاً مساعداًبوصل حبيب كان أَعظمَ مُسْعِد
- أَقَلُّ الذي يُولِيه تَسْكِينُ لوعةِوأَيسرُ ما يُسديه إِنجازُ مَوْعِدِ
- وليلةَ بِتْنا بعد سُكْرَى وسُكرِهنَبَذْتُ وِسَادي ثمّ وسَّدتُه يَدِي
- وباتَتْ يدي الأُخرى وِشاحاً فتارةًلخصْرٍ وطوراً فهْي عقد المقلَّد
- وبتْنا كجسمٍ واحدٍ من عِنَاقِناوإِلاَّ كحرفٍ في الكلام مشدَّد
- وإِنِّي لسكرانُ الهوى فيه لم يَزَلْيُوَافِيهِ منِّي كلُّ لَثْمٍ مُعَرْبِد
- مَقيلُ العُلاَ في ذلك البيتِ مِثْلَمَامناخ النَّدى والجودِ في ذلك النَّدِي
- إِذا ما ادَّعى الأَقوامُ مجداً فمجدُهوِرَاثَتُه عن سِّيدٍ بعد سيِّد
- ولا عيبَ فيه غيرَ فخرٍ لقَوْمِهقديمٍ وبَذْلٍ من يديه مجدَّد
- لقد خِلْتُه لما تفرَّدَ سَالِكاًإِلى المجدِ يَخْشَى وحشةَ المتفرِّد
- تملُّ عطاياه النفوسُ كما نباعن السَّمْع ترديدُ الكلامِ المردَّدِ
- له قلمٌ إِن لاح بالنقشِ كاتباًفما هُو إِلا كالحُسَام المجرَّدِ
- كأَنَّ خِلالَ الطِّرسِ بين سُطورِهمباسمُ دُرٍّ في شِفاه زَبرْجَد
- يؤاتيك بالسِّحر المحلَّلِ هاجراًطرائقَ تعقيدِ الكلامِ المُعقَّدِ
- فضائلُ معشوقِ الكلامِ محسَّنٍوحلية مغبوطِ الخلال مجسَّدِ
- ليحُسن ما يأْتي به اليوم طبعُهوأَحسْنُ منه ما يجيئُك في غدِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.