قصيدة

نعم هي سعدي وهي لي قمر سعد

العنوان هو المطلع.

ابن سناء الملك · قافيتها غير موسومة · 63 بيتاً

  1. نَعم هِي سُعدي وهْيَ لِي قَمرٌ سَعْدُوِصَالٌ ولا صدُّ وقُرْبٌ ولا بُعْدُ
  2. وما غَدَرتْ ما أَخْلفَت ما تشَبَّهتبِغَانيةٍ مَا كُلُّ غَانية هِنْدُ
  3. يُعانقها مِن دُونِيَ العِقْدُ وحْدهفيا عَجَباً يا قومِ لِمْ يَلْتَق العِقْد
  4. هي البدْرُ إِلاَّ أَنَّه كلَّه سَنىًهِي الغُصْنُ إِلا أَنَّه كُلَّه وَرْدُ
  5. ولو أَبْصرَ النَّظَّامُ جوهَر ثَغْرِهالما شَكَّ فيه أَنَّه الجوهَرُ الفَرْد
  6. توطَّن ذاكَ الثَّغْرَ عِشْقِي ولم يزلعلى باب ذَاكَ الثَّغرِ من قلبي الرِّفدُ
  7. وبُرْدُ يزيدِ بن المفرَّغِ فارغٌوتلكَ الَّتي مِنْ حُسنها مُلِئَ البُردُ
  8. مشت قِبَلي غَوراً ونَجْداً بِحُسنهافَغَوْرٌ ونجدٌ سُرَّةٌ فوقَها نَهْدُ
  9. ومِنْ قال إِنّ الخيزرانةَ قَدَّهافقولوا لَه إِيَّاك أَنْ يَسْمَع القَدُّ
  10. على فَمِها خالٌ من النَّدِّ سَاكِنٌوما كُلُّ خالٍ من مَساكِنه الخَدُّ
  11. رسولٌ من المِسكِ احتذَى الفمُ طيبَهوفيه يزيدُ المسكُ يُستخدَم النَّدُّ
  12. وليلٍ كَساه شعرُها ثوبَ لَوْنِهفلا نُورُه يَخْفَى ولا شُهْبُه تَبْدُو
  13. رأَيت عليَّ الشَّمسَ رُدّت فآمِنوابِعشقِي فَهذا مُعجِزٌ مَا لَه رَدّ
  14. ونهرٍ بظلِّ الكرم أَسودَ فاحِمكشَعْرِك حَتَّى أَنَّه مِثْلُه جَعْد
  15. بكيت عليه دُرَّ دَمعي كأَنَّماتعلَّق مِنِّي في ضَفائرِه عِقدُ
  16. بكيتُ لبينٍ مَا أَتى ولِهجرةستأْتي وأُخرى ما أَتى وقتُها بَعْد
  17. ولابدَّ مِنْ أَن يدخلَ البينُ بينَنافليسَ له مِنْ بيننِا أَبداً بُدُّ
  18. وفاءُ اللَّيالِي أَن تَخونَ وعَهْدُهَاكما عُهِدَتْ أَلاَّ يدومَ لها عَهْدُ
  19. رَمانِي زَمانِي بالمكارِه والأَذىومَا زال يُؤْذِي الحُرَّ ذا الزَّمنُ الوغْدُ
  20. وإِني أَكيلٌ للزَّمانِ بصرفِهومن عَجبٍ أن يأكل الصارم الغمد
  21. ولا عجباً إن قلت إني صارمفرب حسام ليسَ تَطْبَعه الهِنْدُ
  22. وإِنِّي على وعْدٍ من الله في الَّذيأُريدُ وعنْدِ الله لا يُخْلَفُ الوَعْد
  23. وجَهْدُ الفَتى شَكْوى اللَّيالي وذَمُّهاوهَذَا لَعمْري جَهْد من لا لَهُ جُهدُ
  24. وسَعْدُ الفَتى مَدْحُ الأَجلِّ وحَمْدُهوإِنْ جلَّ عما قَاله المدحُ والحَمْدُ
  25. وماذا يقولُ المادحون وإنَّمامدائِحهم جزْرٌ ومعروفُه مدُّ
  26. له العِزَّة القعساءُ والحسبُ العِدُّله الفضْل يعْيا أَنْ يُحيط بِه العدُّ
  27. له المجْدُ حقاًّ بالأُخُوَّةِ إِنَّماإِلى ابنِ أَبي المجْدِ انْتمى صِنْوهُ المجْدُ
  28. له الدّهْرُ عبدٌ ما عصى قطُّ أَمْرَهويا رُبَّ موْلىً لم يُطع أَمرَه العْبدُ
  29. له آيةٌ والخلقُ فانٍ مُخلَّدأَلم يعلمُوا أَنَّ الَّثناءَ هو الخُلْدُ
  30. له آيةٌ ما لا تُحدّ جلالةًوأُبَّهةً ما كُلُّ شيءٍ له حدُّ
  31. وزيرٌ ولكن في السَّماءِ سريرُهأَميرٌ ولكنَّ القضاءَ له جُند
  32. سنحْيا لنُقْبِل واردين جنابهلقد كرُك المثْوى وقدْ عذُبَ الوِرْدُ
  33. فأَيْسرُ ما يُهدي لوفدِهمُ الهُدىوأَيْسر ما يُسرِي سُراتهم الجِدُّ
  34. إِذا أَجْدبتْ آراؤهم من سُعودِهافمِنه ومِنْ آرائِه ينْبُتُ السَّعْدُ
  35. يُعيدون أَو يُبدون قبْل حضورهفإِنْ كان فيهمْ لم يُعيدُوا ولم يُبْدوا
  36. فمِنْ خوفهِ يستغفِر الدَّهرُ ذنْبهومِنْ بأْسِه يسْتذْئِب الأَسدُ الوَرْدُ
  37. به يستوي المعوج من بعد قولهممتى يسْتوي هل يسْتوي الصَّابُ والشَّهدُ
  38. يهونُ عليه الأَمْرُ والأَمرُ مُعْضِلٌويشْرقُ عنه الدَّهرُ والدَّهْر مُزْبِد
  39. تأَلَّفت الأَضدادُ فيه كرامةًفدُنْيا وأُخرى والوزارةُ والزُّهْدُ
  40. فينظرُ للدُّنيا بعينِ بصيرةيرى مُلْكها هزْلاً فيملكه الجدُّ
  41. رأَيت عيون الشُّهْبِ مِنْ نُورِ وجْههِفأَكثرُها عُمْيٌ وسائِرُها رُمْدُ
  42. متى نشَّأَتْ مِنه سحائِب كُفِّهفلا وعْدُه برْقٌ ولا منُّه رعْدُ
  43. وأَنْضمت عطاياه السُّرى لِعُفاتِهفتِلْك العطايا لا يجِفُّ لها لبدُ
  44. فأَيُّ كبيرٍ ما جداك مِهادُهوأَيُّ وليدٍ ما نداك له مهْدُ
  45. ملكت البرايا هيبةً ومحبَّةًفباعِثُ ذِي التَّقْوى وباعِثُ ذِي الرِّفْد
  46. إِذا قُلتُ قَولاً أَعجز الخلق قولُهففي مسمعِي نارٌ وفي كبدي برْدُ
  47. أُحِبُّك للفضلِ الذي أَنْت أَهْلُهوللجودِ حتَّى ليس عندي له عبْدُ
  48. وأَشْكو إِليك الحاسدين عليك لِيوإِنْ كان يبدو مِنْهمُ الحُبُّ والوُدُّ
  49. وما كلَّمونِي باللِّسانِ وإِنَّماتكلَّم منهم في وُجوهِهمُ الحِقْدُ
  50. وما جاهروني بالنَّصالِ وإِنَّماعقاربهم في السِّر تسْرى وتحْتدُّ
  51. وجوهُهم كالزَّند برداً وظُلْمةًوإِن أَضمروا لي مثلي ما يُضمر الزَّنْد
  52. وأَلوانُهم تبْيضُّ إِن كنتُ غائِباًوإِن كنتُ فيهم حاضِراً فهي تسودُّ
  53. وما منهمُ إِلاَّ أَسيرُ كآبةٍوربَّ أَسيرٍ ليس في عُنْقِه القيْدُ
  54. يموتُون غيظاً كلَّما عشتُ غِبْطةًفقد ضمَّنِي قصْرٌ وقد ضمَّهم لحْدُ
  55. بنقصِهمُ قّدْ بان فضْلي ورُبَّماشكرتُهمُ والضِّدُّ يُظهرُه الضِّدُّ
  56. أَغبَّ مديحي هيبةً ثم زارهولابُدَّ ببورقاءِ بالطَّبعِ أَنْ تشْدو
  57. يصُدُّ دلالاً كي يطيبَ مزارُهوأَطيبُ وصْل كان من قبله صدُّ
  58. ولمَّا التقيْنا كان فينا تجاذُبٌكما يلْتقي في المقْلةِ النَّومُ والسُّهدُ
  59. ولو رشَدُوا كانُوا رَضوا بالَّذي قَضَىبه الله لكن رُبَّما خفِي الرُّشْدُ
  60. وإِني لفِي شُغْلٍ بنعْماك عنْهُمفلا يشْتغِلْ بي لا سعيدٌ ولا سْعدُ
  61. حَسودِي بك الحيرانُ حالي بِك الرِّضازمانِي بك النَّشوانُ عيْشِي بك الرَّغْدُ
  62. ومالِي على أَلاَّ أُحبَّك قدرةٌومِنْك دمِي واللَّحمُ والعظْمُ والجِلْدُ
  63. جهلتُ ملوكَ الأَرْضِ لمَّا عرفْتُهفما لِي إِليْهم لا قصيدٌ ولا قصْدُ

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.