قصيدة
صدوا فإنساني إليهم صدى
العنوان هو المطلع.
ابن سناء الملك · قافيتها غير موسومة · 59 بيتاً
- صَدُّوا فإِنْسَانِي إِليهمْ صَدىوكَمْ بِه للدَّمْعِ مِنْ مَوْردِ
- وَرِيُّه في وَجْنةٍ ماؤُهاملتهبٌ في وسْط جمرٍ نَدِي
- تكاثَرَ الدَّمْعُ على مُقْلَتيتكاثُرَ الهَمِّ على حُسَّدي
- أَظن نومي مُذ غَدا ناحلاًأَتتْ دموعُ العينِ كَالعُوَّدِ
- نَفَى لي النومَ دموعٌ جرَتْفالطرْفُ لم يرْقَأْ ولم يَرْقُد
- نافَسَني الدَّهْرُ عَلى رَقْدَةٍكَمْ أَهْدَت الطَّيفَ إِلَى مَرْقَدِي
- وكَمْ تمسَّكْتُ بأَعْطافِهوها بقَايا مِسْكه في يَدِي
- قولُوا له إِنْ لَمْ يَزُر زَارَهمِنِّيَ شخصٌ بالضَّنَى مُرْتدي
- يكْتُمه السُّقْمُ ويَسري بهفي ليلةٍ للْهَمِّ لم تَنْفَد
- وإِنْ شَكا مِنْ ليله ظُلمةًفَهْو بنيرانِ الجوَى يَهْتدي
- وإذ شكا تعباً فإن الضنىيريمه من أعين الهجد
- وعَسْجدِيِّ اللون لا غروَ أَنْيجري عليه دَمْعِيَ العَسْجَدِي
- وهْو لحتفي صنمٌ فاتِنٌما فيه غَيْرَ القلبِ مِنْ جَلْمَد
- يَسْجُدُ وجْهي لِسَنَا وجُهِهفالوجْهُ مِنْه قِبلةُ المسْجِدِ
- أَلْثُمُ منه لُؤلؤاً أَبْيَضاًأَغْنَى به عَنْ حَجَرٍ أَسْودِ
- رِيقَتُه شَهْدٌ على أَنَّنِيلَوْ لَمْ أَذُقْها مِنه لَمْ أشْهَد
- وقدُّه الأَملَدُ لي قاتِلٌتمرَّدَ الأَمرَدُ بالأَمْلدَ
- لم يَصِد الشَّعرُ له وجنةًوالوجْهُ بالشَّعر كَنَصْلٍ صَدِي
- ولا يُرى الدَّمْعُ بتكحيلهِيَفْعَل ما يُفْعَل بالإِثْمِد
- وهْو إِذَا أَطْرَق من عُجْبِهيَقْتُلُني بالصَّارم المُغْمَدِ
- يا لَيْتَه أَسْلَفَني موعِداًودَعْه لا يصدُق في المَوْعدِ
- أَوْ ردَّ نَفْساً لي ولم يَرْضَهافالشَّرع قد جَاءَ برَدِّ الرَّدِي
- أَوْليتَه يحكي بتنويلِهفضلَ أَبي الفَضْلِ عَلَى المُجْتدِي
- فضلٌ وفضلٌ وهما للورىللمجتدي طوراً وللمقتدي
- وإِنْ أَخافَ الفقرُ أَبناءَهفكم لديهِ مِنْ جَدَا مُجْتَدِ
- مولىً يَقِلُّ الحمدُ في حَقِّ مايُولِيه حتَّى كَادَ لَمْ يُحْمَدِ
- أَتْرعَ مِنْ مَعروفِه مَوْرِداًوقالَ يا رائِدَ بَابِي رِدِ
- سؤدُدُه يسعى إِلى بَابِهِوغيرُه يَسْعى إِلى السُّؤْدُدِ
- وكَمْ له من سُؤدُدٍ تَالدٍأُرِّثَ له عن سيِّدٍ سَيِّدِ
- يقوَى على حَمْل هِضَابِ العُلاَفَيا لَهُ من سَيَّدٍ أَيِّدِ
- رياسَةُ سارَتْ فلم تَلْتَفِتْوهِمَّةٌ قَامَتْ فَلَم تَقْعُد
- وبسْطَةٌ في علمِه لم تَزلتَبْسُط عِندي حُجج الحُسَّد
- ورُتْبَةٌ ما فوقها رُتْبَةٌلأَنَّها أَعْلَى مِنَ الفَرْقَدِ
- ونارُ فهمٍ خِلْتُ شَمسَ الضُّحىشرارةً من جَمْرِها المُوقَدِ
- يأَيُّها المولى الرَّشِيدُ الَّذيصِرتُ به في الجانبِ الأَرْشَدِ
- جاوزتَ حدَّ البِرِّ بي صَاعداًفقِفْ فما أَبْقَيتَ من مَصْعَدِ
- يكفيكَ أَنِّي بك يا سيِّديقد طاب أَصْلي وزَكا مَحْتدِي
- فالخلقُ لمَّا كنتَ لي والداًتشهَدُ أَنِّي طاهرُ المولِد
- وأَنَّني للدَّهْر مُستعْبِدٌوهْو لغيري أَيُّ مُستعْبِد
- ولي مُرادٌ في صِمير العُلاسَعْدُك عن إِدْرَاكِه مُسْعِدي
- لابُدَّ أَن أَفْعَلها فَعْلةتَمُدُّ أَوْ تَقْصُر عَنْها يَدِي
- إِمَّا لأَسبابِ سَماءِ العُلايبلغُ سعْيِي أَوْ إِلى المَلْحَدِ
- ما لي ولِلذُّل فَما إِنْ أَقْعُدِ الــيومَ فإِنِّي قائمٌ في غَدِ
- أُعلِّم أَقواماً مقاديَرهموأَيُّنَا الأَشْقى من الأَسْعَد
- وإِنِّي لو شئتُ غرَّقتُهُمفي قَطرةٍ من بَحْرِيَ المُزْبِد
- شُغِلْتُ عن شُكرِكَ عَنْ جنةٍتَشْغَلني عن هَمِّيَ الأَنْكَدِ
- لي راحةٌ فيها ولي حَاجَةٌتَملِكُ أَقْصى عَيْشِيَ الأَرْغَدِ
- جنةٌ مُلكٍ حينَ مُلِّكْتُهاشَكَكْتُ في أَنِّيَ لَمْ أَخْلُد
- لو حلَّها آدمُ مِنْ بعد مَاأُخرج لم يَحْزن ولَمْ يَكْمَد
- أَو طَمِعَ الكافِرُ في مِثْلهافي الحشر لم يَكْفُر ولَمْ يَجْحَدِ
- يحكى أَصيلَ الجوِّ في نهرِهاسُحالةَ العَسْجدِ في المِبْرَدِ
- وزَهرُها يحكِي بأَغْصانِهقلائداً تعْلُو على خُرَّد
- فكم على الأَغصانِ من مُنشدٍبل كَمْ على الأَغْصانِ من مَعْبد
- لا سيَّما مُذْ رُمْتُها مَقْعَداًما مثلُها في الخلدِ مِنْ مَقْعَدِ
- أَقامَه الحُسْنُ فما مقعدٌإِلاَّ إِذا جَاراه كالمُقْعَدِ
- وصْفِي له عَجزيَ عن وَصْفِهوخَاطِري للعجزِ لَمْ يَعْتَدِ
- وأَنتَ من أَعْجَز عن شُكرهلأَنَّني لولاكَ لم أُوجَدِ
- عِشْ دُمْ تَعاظَمْ جُدْ ترفَّعْ سُدِأَوْسِعْ تفضَّل أَوْلِ أَنْعِم زدِ
- كلُّ له مِن دَهْرِه مَقصِدٌوأَنْتَ مِنْ دُونِ الوَرى مَقْصِدي
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.